البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٢٨٦، ح ٤١٦٩)

حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن يحيى بن عبد الله التيمي، عن أبي ماجد الحنفي، فذكر معناه، وقال:

" وكأنما أسف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ذر عليه رماد "

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

8605- عن أبي ماجد، قال: أتى رجل ابن مسعود بابن أخ له، فقال له: إن هذا ابن أخي، وقد شرب؟ فقال عبد الله: «لقد علمت أول حد كان في الإسلام، امرأة سرقت فقطعت يدها، فتغير لذلك وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، تغيرا شديدا، ثم قال: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}» (1). - وفي رواية: «عن أبي الماجد، قال: جاء رجل إلى عبد الله، فذكر القصة، وأنشأ يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن أول رجل قطع في الإسلام، أو من المسلمين، رجل أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: يا رسول الله، إن هذا سرق، فكأنما أسف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمادا، فقال بعضهم: يا رسول الله، أي يقول: ما لك؟ فقال: وما يمنعني؟ وأنتم أعوان الشيطان على صاحبكم، والله عز وجل، عفو يحب العفو، ولا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم قرأ: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}» (2). - وفي رواية: «عن أبي ماجد الحنفي، قال: كنت قاعدا مع عبد الله، قال: إني لأذكر أول رجل قطعه، أتي بسارق فأمر بقطعه، وكأنما أسف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قالوا: يا رسول الله، كأنك كرهت قطعه؟ قال: وما يمنعني؟ لا تكونوا عونا للشيطان على أخيكم، إنه ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد أن يقيمه، إن الله، عز وجل، عفو يحب العفو: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}» (3). - وفي رواية: «عن أبي ماجد الحنفي؛ أن ابن مسعود أتاه رجل بابن أخيه، وهو سكران، فقال: إني وجدت هذا سكران، يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: ترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه، فترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه، فوجدوا منه ريح شراب، فأمر به عبد الله إلى السجن، ثم أخرجه من الغد، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته، حتى آضت له مخفقة، يعني صارت، قال: ثم قال للجلاد: اضرب، وأرجع يدك، وأعط كل عضو حقه، قال: فضربه عبد الله ضربا غير مبرح، وأوجعه، قال: قلت: يا أبا ماجد، ما المبرح؟ قال: ضرب الأمر، قال: فما قوله: أرجع يدك؟ قال: لا يتمتى، قال: يعني يتمطى، ولا يرى إبطه، قال: فأقامه في قباء وسراويل، قال: ثم قال: بئس، لعمر الله، والي اليتيم هذا، ما أدبت فأحسنت الأدب، ولا سترت الخربة، قال: يا أبا عبد الرحمن، إنه لابن أخي، وإني لأجد له من اللوعة، يعني الشفقة، ما أجد لولدي، ولكن لم آله، فقال عبد الله: إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم أنشأ عبد الله يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أول رجل قطع من المسلمين، رجل من الأنصار، أو في الأنصار، أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنما أسف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمادا، يعني ذر عليه رماد، فقالوا: يا رسول الله، كأن هذا شق عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يمنعني؟ وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم، إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم قرأ: {وليعفوا وليصفحوا}» (1). - وفي رواية: «عن أبي ماجد الحنفي، قال: كنت قاعدا عند عبد الله، فأنشأ يحدثنا؛ أن أول من قطع في الإسلام، أو من المسلمين، رجل من الأنصار» (2). أخرجه عبد الرزاق (13519) عن الثوري. و«الحميدي» (89) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 14/ 92 (36982) قال: حدثنا أبو الأحوص. و«أحمد» 1/ 391 (3711) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا المسعودي. وفي 1/ 419 (3977) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 438 (4168) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (4169) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«أبو يعلى» (5155) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. ستتهم (سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وأبو الأحوص سلام بن سليم، والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد) عن أبي الحارث يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر التيمي، عن أبي ماجد الحنفي، فذكره (1). ـ في رواية الحميدي، قال سفيان: أتيت يحيى الجابر، فقال لي: أخرج ألواحك، فقلت: ليست معي ألواح، فحدثني بهذا الحديث، وأحاديث معه، فلم أحفظ هذا الحديث، حتى أعاده علي، قال سفيان: فحفظته من مرتين. ـ في رواية أحمد (3977): «قال يحيى: أملاه علينا سفيان إملاء». ـ في رواية جرير: «عن أبي ماجدة». ـ في رواية الحميدي: «يحيى بن عبد الله الجابر». ـ وفي رواية أحمد (3711): «يحيى بن الحارث الجابر»، وفي روايته (4168): «يحيى بن المجبر». ـ وفي رواية أبي يعلى: «يحيى الجابر». ـ فوائد: ـ قال علي ابن المديني، في حديث ابن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع رجلا من الأنصار. هذا حديث رواه يحيى بن عبد الله الجابر، وهو معروف، عن رجل يكنى أبا ماجد الحنفي. ولا نعلم أحدا روى عن أبي ماجد هذا، إلا يحيى الجابر، فسمعت سفيان بن عيينة، قال: قلت ليحيى الجابر، وامتحنته: من أبو ماجد هذا؟ فقال: شيخ طرأ علينا من البصرة. وقد روى أبو ماجد غير حديث منكر. «العلل» (229). ـ وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن يحيى بن عبد الله بن الجابر، فقال: ليس به بأس، حدث عنه شعبة بحديث عن أبي ماجد، وأبو ماجد رجل مجهول لا يعرف. «العلل» (804). ـ وأخرجه العقيلي، في «الضعفاء» 6/ 373، في ترجمة يحيى الجابر، وقال: لا يتابع عليه. ـ قلنا: وانظر فوائد الحديث السابق.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (3711). (2) اللفظ لأحمد (3977). (3) اللفظ لأحمد (4168). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) المسند الجامع (9159)، وأطراف المسند (5790)، ومجمع الزوائد 5/ 302 و6/ 275، والمقصد العلي (829)، وإتحاف الخيرة المهرة (3532 و3814). والحديث؛ أخرجه الطبراني (8572)، والبيهقي 8/ 318 و326 و331.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٨/٣٤٩) ↗
اقرأه في موضعه من «مسند الإمام أحمد» ↗