مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٢٢٧، ح ٤١٥٤)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، أنه سمع أبا وائل، يحدث، أن رجلا جاء إلى ابن مسعود، فقال: إني قرأت المفصل كله في ركعة، فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؟
«لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن» ، قال: «فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين، سورتين في كل ركعة»
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8497- عن أبي وائل؛ أن رجلا جاء إلى ابن مسعود، فقال: إني قرأت المفصل كله في ركعة، فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؛ «لقد عرفت النظائر، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرن بينهن». قال: فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين سورتين في ركعة» (1). - وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: إني قرأت البارحة المفصل في ركعة، فقال عبد الله: أنثرا كنثر الدقل، وهذا كهذ الشعر؟ إني لأعلم النظائر، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرن بينهن، سورتين في ركعة» (2). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: جاء رجل إلى عبد الله، من بني بجيلة، يقال له: نهيك بن سنان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآية، أياء تجدها، أو ألفا: {من ماء غير آسن}؟ فقال له عبد الله: أو كل القرآن أحصيت غير هذه؟ قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة، فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؛ إن من أحسن الصلاة الركوع والسجود، وليقرأن القرآن أقوام، لا يجاوز تراقيهم، ولكنه إذا قرأه، فرسخ في القلب نفع؛ «إني لأعرف النظائر، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرأ، سورتين في ركعة». قال: ثم قام، فدخل، فجاء علقمة، فدخل عليه، قال: فقلنا له: سله لنا عن النظائر، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرأ سورتين في ركعة، قال: فدخل فسأله، ثم خرج إلينا، فقال: عشرون سورة من أول المفصل، في تأليف عبد الله (3). - وفي رواية: «عن شقيق، قال: قال عبد الله: قد علمت النظائر، التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤهن، اثنين اثنين في كل ركعة». فقام عبد الله، ودخل معه علقمة، وخرج علقمة، فسألناه، فقال: عشرون سورة من أول المفصل، على تأليف ابن مسعود، آخرهن الحواميم، حم الدخان، و {عم يتساءلون} (1). - وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: غدونا على عبد الله بن مسعود يوما، بعد ما صلينا الغداة، فسلمنا بالباب، فأذن لنا، قال: فمكثنا بالباب هنية، قال: فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا، فإذا هو جالس يسبح، فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا، إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم، قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة، قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت، فقال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ قال: فنظرت، فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح، حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت، قال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ فنظرت، فإذا هي قد طلعت، فقال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا (فقال مهدي: وأحسبه قال: ولم يهلكنا بذنوبنا)، قال: فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله، قال: فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؛ «إنا لقد سمعنا القرائن، وإني لأحفظ القرائن، التي كان يقرؤهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثمانية عشر من المفصل، وسورتين من آل حم» (2). - وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: سأل رجل عبد الله عن هذا الحرف: {غير آسن} أو (ياسن)؟ قال: كل القرآن قرأت غير هذا الحرف؟ قال: نعم، قال: إن قوما يقرؤونه، ينثرونه نثر الدقل، لا يجاوز تراقيهم؛ «إني لأعرف السور النظائر، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرن بينهن». قال: فأمرنا علقمة فسأله، فقال: عشرون سورة من المفصل، كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقرن بين كل سورتين في ركعة (3). - وفي رواية: «عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: إني لأعرف النظائر، التي كان يقرأ بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشرين سورة في عشر ركعات». ثم أخذ بيد علقمة فدخل، ثم خرج إلينا علقمة، فسألناه، فأخبرنا بهن (1). أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 520 (8819) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» 1/ 380 (3607) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 421 (3999) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا مهدي، قال: حدثنا واصل. وفي1/ 427 (4062) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا سيار. وفي 1/ 436 (4154) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة. وفي 1/ 455 (4350) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 462 (4410) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا مهدي، قال: حدثنا واصل. و«البخاري» 1/ 155 (775) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة. وفي 6/ 186 (4996) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش. وفي 6/ 195 (5043) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا واصل. و«مسلم» 2/ 204 (1860) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، جميعا عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن الأعمش. وفي (1861) قال: وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي (1862) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش. وفي 2/ 205 (1863) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا واصل الأحدب. وفي (1864) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن منصور. وفي (1865) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة. و«الترمذي» (602) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن الأعمش. و«النسائي» 2/ 174، وفي «الكبرى» (1078) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس، عن الأعمش. وفي 2/ 175، وفي «الكبرى» (1079) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة. و«أبو يعلى» (5222) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم، قال: حدثنا الأعمش. و«ابن خزيمة» (538) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، قال: حدثنا أبو خالد، عن الأعمش (ح) وحدثنا أبو موسى، قال: حدثنا أبو معاوية (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، وسلم بن جنادة، قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. و«ابن حبان» (1813) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا الدورقي، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، قال: حدثنا عمرو بن مرة. وفي (2607) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا واصل الأحدب. خمستهم (سليمان الأعمش، وواصل بن حيان الأحدب، وسيار أبو الحكم العنزي، وعمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر) عن أبي وائل، شقيق بن سلمة، فذكره (1). ـ في رواية أبي خالد؛ قال الأعمش: وهي عشرون سورة، على تأليف عبد الله، أولهن الرحمن، وآخرتهن الدخان: الرحمن، والنجم، والذاريات، والطور، هذه النظائر، واقتربت، والحاقة، والواقعة، و (ن)، والنازعات وسأل سائل، والمدثر، والمزمل، وويل للمطففين، وعبس، ولا أقسم، وهل أتى، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت، والدخان. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (4154). (2) اللفظ لأحمد (4062). (3) اللفظ لأحمد (3607). (1) اللفظ للبخاري (4996). (2) اللفظ لمسلم (1863). (3) اللفظ للترمذي. (1) اللفظ للنسائي 2/ 174. (1) المسند الجامع (9067)، وتحفة الأشراف (9248 و9288 و9309 و9312)، وأطراف المسند (5519). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (257 و265 و271)، والبزار (1715 و1747 و1749)، وأبو عوانة (1795: 1800)، والطبراني (9860: 9866)، والبيهقي 2/ 60 و3/ 9 و10، والبغوي (913).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
فقال عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [أقوال الإمام أحمد] فقال عبد الله بن أحمد: ليس العله هذا في ترك حديثه وكذبه، ولكن حدث عن قريش بن حيان، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأظفار، وقريش بن حيان مات قبل أن يدخل الحماني البصرة، وإنما سمعه من وكيع عن قريش. «تاريخ بغداد» 14/173. • وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأبى عبد الله: ما تقول فى ابن الحمانى؟ فقال: ليس هو واحد، ولا اثنين، ولا ثلاثة، ولا أربعة يحكون عنه، ثم قال: الأمر فيه أعظم من ذاك، وحمل عليه حملا شديدا فى أمر الحديث.
موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الإمام أحمد، ١٤١٧هـ: ٤/١٢٩) ↗