مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٦/٢٣١، ح ٣٦٣٢)
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: لما كان يوم بدر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟» قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومك وأهلك، استبقهم، واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم، قال: وقال عمر: يا رسول الله، أخرجوك وكذبوك، قربهم فاضرب أعناقهم، قال: وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم نارا قال: فقال العباس: قطعت رحمك، قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عليهم شيئا، قال: فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله بن رواحة، قال: فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن الله ليلين قلوب رجال فيه، حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه، حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم عليه السلام، قال: {من تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} ، ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] ، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح قال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: 26] ، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى، قال: رب {اشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] ، أنتم عالة، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء، أو ضربة عنق " قال عبد الله: فقلت: يا رسول الله، إلا سهيل ابن بيضاء، فإني قد سمعته يذكر الإسلام، قال: فسكت، قال: فما رأيتني في يوم، أخوف أن تقع علي حجارة من السماء في ذلك اليوم حتى قال: «إلا سهيل ابن بيضاء» قال: فأنزل الله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا، والله يريد الآخرة، والله عزيز حكيم} [الأنفال: 67] ، إلى قوله {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} [الأنفال: 68]
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8795- عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود، قال: «لما كان يوم بدر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟ قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومك وأهلك، استبقهم، واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم، قال: وقال عمر: يا رسول الله، أخرجوك وكذبوك، قربهم فاضرب أعناقهم، قال: وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم نارا، قال: فقال العباس: قطعت رحمك، قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عليهم شيئا، قال: فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله بن رواحة، قال: فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الله ليلين قلوب رجال فيه، حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه، حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم، عليه السلام، قال: {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم}، ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى، قال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح، قال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا}، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى، قال رب: اشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، أنتم عالة، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء، أو ضربة عنق، قال عبد الله: فقلت: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء، فإني قد سمعته يذكر الإسلام، قال: فسكت, قال: فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء، مني في ذلك اليوم، حتى قال: إلا سهيل بن بيضاء، قال: فأنزل الله، عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم}» (1). - وفي رواية: «لما كان يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، أنت في واد كثير الحطب، فأضرم الوادي عليهم نارا، ثم ألقهم فيه، قال العباس: قطع الله رحمك، قال عمر: يا رسول الله، قادة المشركين ورؤوسهم، كذبوك، وقاتلوك، اضرب أعناقهم، قال أبو بكر: يا رسول الله، عشيرتك، وقومك، استحيهم يستنقذهم الله بك من النار، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليقضي حاجته، فقالت طائفة: القول ما قال عمر، وقالت طائفة: القول ما قال أبو بكر، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما قولكم في هذين الرجلين؟ إن مثلهم مثل إخوة لهم كانوا من قبلهم، قال نوح: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا. إنك إن تذرهم يضلوا عبادك}، وقال موسى: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم}، وقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم}، وقال عيسى: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}، وأنتم قوم بكم عيلة، فلا ينقلبن أحد منكم إلا بفداء، أو بضربة عنق، قال عبد الله: قلت: إلا سهيل بن بيضاء (1)، فلا يقتل، فقد سمعته يتكلم بالإسلام، فسكت، فما أتى علي يوم كان أشد خوفا عندي، أن يلقى علي حجارة من السماء، من يومي ذلك، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا سهيل بن بيضاء» (2). ـ رواية جرير، عند أحمد: « ... فذكر نحوه، إلا أنه قال: فقام عبد الله بن جحش، فقال: يا رسول الله، أعداء الله، كذبوك، وآذوك، وأخرجوك، وقاتلوك، وأنت بواد كثير الحطب، فاجمع لهم حطبا كثيرا، ثم أضرمه عليهم، وقال: سهل بن بيضاء». أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 417 (33926) و14/ 370 (37845) قال: حدثنا أبو معاوية. و«أحمد» 1/ 383 (3632) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي 1/ 384 (3633) قال: حدثنا معاوية، يعني ابن عمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي (3634) قال: حدثناه حسين، يعني ابن محمد، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم. و«الترمذي» (1714 و3084) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية. و«أبو يعلى» (5187) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. ثلاثتهم (أبو معاوية الضرير، وزائدة بن قدامة، وجرير بن حازم) عن سليمان الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: وهذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (3632). (1) تصحف في طبعة دار المأمون، في الموضعين إلى: «سهل بن بيضاء»، وذكر محققه أنه في النسختين الخطيتين: «سهيل بن بيضاء»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (5165). (2) اللفظ لأبي يعلى. (1) المسند الجامع (9338)، وتحفة الأشراف (9628)، وأطراف المسند (5775)، ومجمع الزوائد 6/ 86، والمقصد العلي (952)، وإتحاف الخيرة المهرة (4556). والحديث؛ أخرجه الطبراني (10258: 10260)، والبيهقي 6/ 321.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن مسعودحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3613 عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبة جمة وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن مسعود بن نيار صوابه عبد الرحمن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗ابو معاويه الضريرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو معاوية الضرير هو محمد بن خازم (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] أبو معاوية الضرير مشهور بكنيته معروف بسعة الحفظ أثبت أصحاب الأعمش فيه وصفه الدارقطني بالتدليس (3) [رجال الحديث] • أبو معاوية الضرير، هو محمد بن خازم. • أبو معاوية النحوي، هو شيبان بن عبد الرحمن. • أبو معاوية النخعي، هو عمرو بن عبد الله بن وهب. • أبو معاوية العباداني، هو سعيد بن زربي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٤) ↗سليمان الاعمشحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ سليمان الأعمش هو بن مهران (2) [تقريب التهذيب] $$ سليمان الأعمش عن رجل عن بن عمر في قضاء الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض قيل هو قاسم بن محمد د (3) [تقريب التهذيب] $$ سليمان الأعمش ثنا أصحاب لنا عن عروة سمي منهم حبيب بن أبي نابت (4) [رجال الحديث] • سليمان الأعمش، هو ابن مهران. • سليمان التيمي، هو ابن طرخان. • سليمان الشيباني، هو ابن أبي سليمان. • سليمان اليشكري، هو ابن قيس.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٥) ↗عمرو بن مرهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5112 عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي بفتح الجيم والميم المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء من الخامسة مات سنة ثماني عشرة ومائة وقيل قبلها ع (2) [تقريب التهذيب] 5113 عمرو بن مرة الجهني أبو طلحة أو أبو مريم صحابي مات بالشام في خلافة معاوية ت (3) [تقريب التهذيب] $$ عمرو بن مرة عن رجل عن بن جبير بن مطعم الرجل اسمه عاصم العنزي وابن جبير هو نافع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٦) ↗