مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٦/١٢٩، ح ٣٥٩٨)
حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال:
«يا غلام، هل من لبن؟» قال: قلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال: «فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟» فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: «اقلص» فقلص، قال: ثم أتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول، قال: فمسح رأسي، وقال: «يرحمك الله، فإنك غليم معلم»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8833- عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «كنت غلاما يافعا، أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، رضي الله عنه، وقد فرا من المشركين، فقالا: يا غلام، هل عندك من لبن تسقينا؟ قلت: إني مؤتمن، ولست ساقيكما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟ قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح الضرع ودعا، فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر، رضي الله عنه، بصخرة منقعرة، فاحتلب فيها، فشرب وشرب أبو بكر، ثم شربت، ثم قال للضرع: اقلص فقلص، فأتيته بعد ذلك، فقلت: علمني من هذا القول؟ قال: إنك غلام معلم، قال: فأخذت من فيه سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد» (1). - وفي رواية: «كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، فقال: يا غلام، هل من لبن؟ قال: قلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال: فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، فشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: اقلص فقلص، قال: ثم أتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول، قال: فمسح رأسي، وقال: يرحمك الله، فإنك غليم معلم» (2). - وفي رواية: «كنت في غنم لآل أبي معيط أرعاها، فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه أبو بكر بن أبي قحافة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا غلام، هل عندك لبن تسقينا؟ فقلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال: فهل عندك شاة شصوم، لم ينز عليها الفحل؟ قلت: نعم، فأتيته بشاة شصوم ـ قال سلام: لم ينز عليها الفحل، وهي التي ليس لها ضرع ـ فمسح النبي صلى الله عليه وسلم، مكان الضرع، وما بها ضرع، فإذا ضرع حافل مملوء لبنا، وأتيته بصخرة منقعرة، فاحتلب، فسقى أبا بكر، وسقاني، ثم شرب، ثم قال للضرع: اقلص، فرجع كما كان، قال: فأنا رأيت هذا بعيني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، علمني؟ فمسح برأسي، وقال: بارك الله فيك، فإنك غلام معلم، فأسلمت، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما نحن عنده على حراء، إذ نزلت عليه سورة المرسلات، فأخذتها وإن فاه لرطب بها، فلا أدري بأي الآيتين ختمت: {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون}، أو: {بأي حديث بعده يؤمنون} فأخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبعين سورة، وأخذت سائر القرآن من أصحابه، قال: فبينا نحن نيام على حراء، فما نبهنا إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم: منعها منكم الذي منعكم منها، قلنا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: حية خرجت من ناحية الجبل» (1). - وفي رواية: «كنت غلاما يافعا، في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر معه، فقال: يا غلام، هل معك من لبن؟ فقلت: نعم، ولكني مؤتمن، فقال: ائتني بشاة لم ينز عليها الفحل، فأتيته بعناق، أو جذعة، فاعتقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جعل يمسح الضرع ويدعو، حتى أنزلت، فأتاه أبو بكر بصخرة، فاحتلب فيها، ثم قال لأبي بكر: اشرب، فشرب أبو بكر، ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم بعده، ثم قال للضرع: اقلص فقلص، فعاد كما كان، قال: ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا الكلام، أو من هذا القرآن، فمسح رأسي، وقال: إنك غلام معلم، قال: فلقد أخذت من فيه سبعين سورة، ما نازعني فيها بشر» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 7/ 51 (22743) و11/ 510 (32461) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أحمد» 1/ 379 (3598) قال: حدثنا أبو بكر بن عياش. وفي 1/ 379 (3599) و1/ 453 (4330) و1/ 462 (4412) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 1/ 457 (4372) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و«أبو يعلى» (4985) قال: حدثنا المعلى بن مهدي، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (5096) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا سلام بن سليمان، أبو المنذر. وفي (5311) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن حبان» (6504) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا المعلى بن مهدي، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (7061) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، بحران، قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش. أربعتهم (حماد بن سلمة، وأبو بكر بن عياش، وأبو عوانة الوضاح، وسلام بن سليمان) عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (4412). (2) اللفظ لأحمد (3598). (1) اللفظ لأبي يعلى (5096). (1) اللفظ لأبي يعلى (4985). (1) المسند الجامع (9362)، وأطراف المسند (5477 و5481)، والمقصد العلي (1247)، وإتحاف الخيرة المهرة (6458). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (351)، والبزار (1824 و1830)، والطبراني (8442 و8455: 8457)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 2/ 171 و172 و6/ 84.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زر بن حبيشحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] زر بن حبيش أبو مريم الأسدي أدرك الجاهلية سمع عمر وعليا وعنه عاصم بن أبي النجود وأبو إسحاق الشيباني قال زر: قال أبي بن كعب: يا زر ما تريد أن تدع آية إلا سألتني عنها؟ عاش مائة وعشرين سنة وتوفي 82. ع. (2) [رجال الحديث] - زر بن حبيش بن حباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم، مات سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثلاث وثمانين، وهو ابن مئة وسبع وعشرين. (ع)#. _فوائد/__________ (3) [أقوال الدارقطني] 1298 - زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال، وقيل هلال، أبو مريم، ويقال أبو مطرف، الكوفي. • قال الدارقطني: لم يلق أنسا، ولا يصح له عنه رواية. «العلل» 4 الورقة 21. (4) [أقوال الإمام أحمد] 822 - زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال الأسدي، أبو مريم، ويقال: أبو مطرف، الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: زر بن حبيش، أبو مريم. «العلل» (85) . • وقال عبد الله: حدثني أبي قال: قيل لهشيم: فزر بن حبيش؟ قال: مئة واثنتين وعشرين سنة. قيل له فسويد بن غفلة؟ قال: ثمان وعشرين ومئة. قيل له: من ذكره؟ فقال: إسماعيل بن أبي خالد. «العلل» (459) . • وقال عبد الله: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم. قال: حدثنا أبو بكر، عن عاصم، أن رجلا قال لزر بن حبيش: يا أبا مريم. «العلل» (848 و2005) .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٤٠٢) ↗عبد الله بن مسعودحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3613 عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبة جمة وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن مسعود بن نيار صوابه عبد الرحمن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗