البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٥/٢٩٩، ح ٣١٨٧)

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: لما خرجت الحرورية، اعتزلوا، فقلت لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية صالح المشركين، فقال لعلي:

" اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله " قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " امح يا علي، اللهم إنك تعلم أني رسولك، امح يا علي واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله " والله لرسول الله خير من علي، وقد محا نفسه، ولم يكن محوه ذلك يمحاه من النبوة، أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

6508- عن أبي زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: «لما خرجت الحرورية، اعتزلوا في دار، وكانوا ستة آلاف، فقلت لعلي: يا أمير المؤمنين، أبرد بالصلاة، لعلي أكلم هؤلاء القوم، قال: إني أخافهم عليك، قلت: كلا، فلبست وترجلت، ودخلت عليهم في دار نصف النهار، وهم يأكلون، فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس، فما جاء بك؟ قلت لهم: أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، المهاجرين والأنصار، ومن عند ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهره، وعليهم نزل القرآن، فهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد، لأبلغكم ما يقولون، وأبلغهم ما تقولون، فانتحى لي نفر منهم، قلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمه، قالوا: ثلاث، قلت: ما هن؟ قال: أما إحداهن، فإنه حكم الرجال في أمر الله، وقال الله: {إن الحكم إلا لله} ما شأن الرجال والحكم؟ قلت: هذه واحدة؟ قالوا: وأما الثانية، فإنه قاتل ولم يسب، ولم يغنم، إن كانوا كفارا، لقد حل سباهم، ولئن كانوا مؤمنين، ما حل سباهم، ولا قتالهم، قلت: هذه ثنتان؟ فما الثالثة؟ وذكر كلمة معناها، قالوا: محى نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين، قلت: هل عندكم شيء غير هذا؟ قالوا: حسبنا هذا، قلت لهم: أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله، جل ثناؤه، وسنة نبيه، ما يرد قولكم، أترجعون؟ قالوا: نعم، قلت: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله، فإني أقرأ عليكم في كتاب الله، أن قد صير الله حكمه إلى الرجال، في ثمن ربع درهم، فأمر الله، تبارك وتعالى، أن يحكموا فيه، أرأيت قول الله، تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم}، وكان من حكم الله، أنه صيره إلى الرجال يحكمون فيه، ولو شاء لحكم فيه، فجاز فيه حكم الرجال، أنشدكم بالله، أحكم الرجال في صلاح ذات البين، وحقن دمائهم، أفضل، أو في أرنب؟ قالوا: بلى، هذا أفضل، وفي المرأة وزوجها: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها}، فنشدتكم بالله، حكم الرجال في صلاح ذات بينهم، وحقن دمائهم، أفضل من حكمهم في بضع امرأة؟ خرجت من هذه؟ قالوا: نعم، قلت: وأما قولكم: قاتل ولم يسب، ولم يغنم، أفتسبون أمكم عائشة؟ تستحلون منها ما تستحلون من غيرها؟ وهي أمكم، فإن قلتم: إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها، فقد كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمنا، فقد كفرتم: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} فأنتم بين ضلالتين، فأتوا منها بمخرج، أفخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، وأما: محي نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون؛ إن نبي الله صلى الله عليه وسلم، يوم الحديبية، صالح المشركين، فقال لعلي: اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله، قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: امح يا علي، اللهم إنك تعلم أني رسول الله، امح يا علي، واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، والله، لرسول الله صلى الله عليه وسلم خير من علي، وقد محى نفسه، ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة، أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، فرجع منهم ألفان، وخرج سائرهم، فقتلوا على ضلالتهم، فقتلهم المهاجرون والأنصار» (1). - في رواية: «عن أبي زميل الحنفي، قال: حدثنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنه، قال: لما اعتزلت الحروراء، فكانوا في دار على حدتهم، فقلت لعلي: يا أمير المؤمنين، أبرد عن الصلاة، لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم، قال: إني أتخوفهم عليك، قلت: كلا، إن شاء الله تعالى، قال: فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية، قال: ثم دخلت عليهم، وهم قائلون في نحر الظهيرة، قال: فدخلت على قوم، لم أر قوما قط أشد اجتهادا منهم، أيديهم كأنها ثفن الإبل، ووجوههم معلمة من آثار السجود، قال: فدخلت، فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس، ما جاء بك؟ قلت: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليهم نزل الوحي، وهم أعلم بتأويله، فقال بعضهم: لا تحدثوه، وقال بعضهم: والله لنحدثنه، قال: قلت: أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه، وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه؟ قالوا: ننقم عليه ثلاثا، قال: قلت: وما هن؟ قالوا: أولهن؛ أنه حكم الرجال في دين الله، وقد قال الله: {إن الحكم إلا لله}، قال: قلت: وماذا؟ قالوا: وقاتل، ولم يسب، ولم يغنم، لئن كانوا كفارا لقد حلت له أموالهم، ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم؟ قال: قلت: وماذا؟ قالوا: محا نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين، قال: قلت: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما لا تنكرون، أترجعون؟ قالوا: نعم، قال: قلت: أما قولكم: حكم الرجال في دين الله، فإن الله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} إلى قوله: {يحكم به ذوا عدل منكم}، وقال في المرأة وزوجها: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها}، أنشدكم الله، أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم، وإصلاح ذات بينهم أحق، أم في أرنب ثمنها ربع درهم؟ قالوا: اللهم بل في حقن دمائهم، وإصلاح ذات بينهم، قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأما قولكم: إنه قاتل ولم يسب، ولم يغنم، أتسبون أمكم عائشة، أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها؟ فقد كفرتم، وإن زعمتم أنها ليست أم المؤمنين فقد كفرتم، وخرجتم من الإسلام، إن الله يقول: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم}، فأنتم مترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيتهما شئتم، أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأما قولكم: محا نفسه من أمير المؤمنين، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قريشا يوم الحديبية، على أن يكتب بينه وبينهم كتابا، فقال: اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: والله، لو كنا نعلم أنك رسول الله، ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال: والله، إني لرسول الله حقا، وإن كذبتموني، اكتب يا علي: محمد بن عبد الله، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفضل من علي، رضي الله عنه، أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم، فرجع منهم عشرون ألفا، وبقي منهم أربعة آلاف، فقتلوا» (1). أخرجه عبد الرزاق (18678). وأحمد 1/ 342 (3187) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. و«النسائي» في «الكبرى» (8522 و11747) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وابن مهدي) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو زميل الحنفي، فذكره (2).

حواشي المحقق

(1) اللفظ للنسائي (8522). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) المسند الجامع (6947)، وتحفة الأشراف (5680)، وأطراف المسند (3407). والحديث؛ أخرجه الطبراني (10598)، والبيهقي 8/ 179.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٣/٣٨٤) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عبد الله بن عباسحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 3409 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه وقال عمر لو أدرك بن عباس أسناننا ما عشره منا أحد مات سنة ثمان وستين بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن عباس عن فلانة الأنصارية هي أم سليم والدة أنس م س

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠٩) ↗
عبد الرزاق بن همامحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (58) ع عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه وقد نسبه بعضهم إلى التدليس وقد جاء عن عبد الرزاق التبري من التدليس قال حججت فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فتعلقت بالكعبة فقلت يا رب ما لي أكذب أنا أمدلس أنا أبقية بن الوليد أنا فرجعت إلى البيت فجاؤني ويحتمل أن يكون نفي الاكثار من التدليس بقرينة ذكره بقية (3) [الكاشف] عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ أبو بكر الصنعاني أحد الأعلام عن ابن جريج ومعمر وثور وعنه أحمد وإسحاق والرمادي والدبري صنف التصانيف مات عن خمس وثمانين سنة في 211. ع (4) [رجال الحديث] - عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمس وثمانون. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ليس بحجة، وشيعي. انظر فوائد الحديث رقم (14). ـ قال أبو زرعة الرازي, عبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: ودعت ابن عيينة, قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 46.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗
عكرمه بن عمارحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4672 عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي أصله من البصرة صدوق يغلط وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ولم يكن له كتاب من الخامسة مات قبيل الستين خت م 4 (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (88) خت م 4 عكرمة بن عمار اليماني من صغار التابعين وصفه أحمد والدارقطني بالتدليس

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٩٦) ↗
اقرأه في موضعه من «مسند الإمام أحمد» ↗