مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/٢٣٧، ح ٤٧)
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن عثمان بن المغيرة، قال سمعت علي بن ربيعة، من بني أسد يحدث، عن أسماء، أو ابن أسماء من بني فزارة، قال: قال علي: رضي الله عنه: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما من مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب، إلا غفر له» وقرأ هاتين الآيتين: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} [النساء: 110] ، {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] ،
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11977- عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: كنت إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، نفعني الله، عز وجل، بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، فحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس من عبد يذنب ذنبا، فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له» (1). ح- وفي رواية: «عن علي بن أبي طالب، قال: ما حدثني محدث حديثا لم أسمعه أنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أمرته أن يقسم بالله لهو سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أبو بكر، فإنه كان لا يكذب، فحدثني أبو بكر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ذكر عبد ذنبا أذنبه، فقام حين يذكر ذنبه ذلك، فتوضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين، ثم استغفر الله لذنبه ذلك، إلا غفر له» (2). - وفي رواية: «عن علي، رضي الله عنه، قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يذنب ذنبا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب، إلا غفر له، وقرأ هاتين الآيتين: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}. {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم}» (3). - وفي رواية: «ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا، فيتوضأ فيحسن الطهور، ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم تلا: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم}» (1). 1 ـ أخرجه الحميدي (1) قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، أبو محمد, قال: حدثنا مسعر بن كدام. وفي (4) قال: حدثنا وكيع بن الجراح, قال: حدثنا مسعر بن كدام، وسفيان الثوري. و«ابن أبي شيبة» 2/ 387 (7724) قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا مسعر، وسفيان. و«أحمد» 1/ 2 (2) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، وسفيان. وفي 1/ 8 (47) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي, قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 9 (48) قال: حدثنا محمد بن جعفر, قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 10 (56) قال: حدثنا أبو كامل, قال: حدثنا أبو عوانة. و«ابن ماجة» (1395) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ونصر بن علي، قالا: حدثنا وكيع, قال: حدثنا مسعر، وسفيان. و«أبو داود» (1521) قال: حدثنا مسدد, قال: حدثنا أبو عوانة. و«الترمذي» (406 و3006) قال: حدثنا قتيبة, قال: حدثنا أبو عوانة. و«النسائي» في «الكبرى» (10175) قال: أخبرني عبيد الله بن فضالة, قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر. وفي (10178 و11012) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة. و«أبو يعلى» (1) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا قيس بن الربيع. وفي (11) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، أبو بحر، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (12) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا مسعر، وسفيان. وفي (13) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة. وفي (14) قال: حدثنا به أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي (15) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري (ح) قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (623) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا أبو عوانة. خمستهم (مسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وأبو عوانة الوضاح، وقيس بن الربيع) عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الأسدي الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري. 2 ـ وأخرجه الحميدي (5) قال: حدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري, قال: حدثني أخي عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقبري. كلاهما (أسماء بن الحكم، وأبو سعيد المقبري) عن علي بن أبي طالب، فذكره. ـ في رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة: «عن أسماء، أو ابن أسماء، من بني فزارة». ـ وفي رواية محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عند أبي يعلى: «عن رجل من بني فزارة، يقال له: أسماء». ـ وفي رواية محمد بن جعفر، عن شعبة، عند أحمد: «قال: سمعت عثمان من آل أبي عقيل الثقفي، إلا أنه قال: قال شعبة: وقرأ إحدى هاتين الآيتين: {من يعمل سوءا يجز به}، {والذين إذا فعلوا فاحشة}». ـ وفي رواية أبي عوانة، عند أحمد: «عثمان بن أبي زرعة»، وهو عثمان بن المغيرة ـ قال الحميدي (1): قال سفيان: وحدثنا عاصم الأحول، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله، وزاد فيه، إلا أنه قال: ويتبرر، يعني يصلي. ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث علي حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عثمان بن المغيرة، وروى عنه شعبة، وغير واحد، فرفعوه مثل حديث أبي عوانة، ورواه سفيان الثوري، ومسعر، فأوقفاه، ولم يرفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن مسعر هذا الحديث مرفوعا أيضا. ـ وقال أيضا: هذا حديث قد رواه شعبة، وغير واحد، عن عثمان بن المغيرة، فرفعوه، ورواه مسعر، وسفيان، عن عثمان بن المغيرة، فلم يرفعاه، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا إلا هذا. • أخرجه النسائي في «الكبرى» (10176) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان, قال: حدثنا جعفر بن عون, قال: حدثنا مسعر (ح) وأخبرنا هارون بن إسحاق، قال: حدثني محمد، عن مسعر. وفي (10177) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. كلاهما (مسعر، وسفيان) عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم، عن علي، قال: كنت إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، استحلفت صاحبه، فإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، أنه قال: ليس من عبد يذنب ذنبا، فيتوضأ، ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر له (1). «موقوف» (2). ـ فوائد: ـ قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول، في حديث علي: قال: حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر: أسماء، أو ابن أسماء. قال يحيى بن معين: هذا رجل لا يعرف. (425) ـ وقال البخاري: أسماء بن الحكم، الفزاري، سمع عليا، روى عنه علي بن ربيعة، يعد في الكوفيين، قال: كنت إذا حدثني رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حلفته، فإذا حلف لي صدقته، ولم يرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يتابع عليه. وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بعضهم، عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضا. وقال بعض الفزاريين: إن أسماء السلمي ليس بفزاري. «التاريخ الكبير» 2/ 54. ـ وقال البخاري: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، المقبري، عن جده. قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس. «التاريخ الكبير» 5/ 105. ـ وقال البزار: سعد بن سعيد، وعبد الله بن سعيد حديثهما فيه لين، وقد حدث عنهما جماعة، وعن كل واحد منهما، وإنما نكتب من حديثهما ما كان قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان بغير ذلك الإسناد. وقال البزار: هذا الحديث رواه شعبة، ومسعر، وسفيان الثوري، وشريك، وأبو عوانة، وقيس بن الربيع، ولا نعلم أحدا شك في أسماء أو أبي أسماء، إلا شعبة. وقال البزار: رفعه سفيان، ومسعر فلم يرفعه، وذكر نحوه. وقال البزار: هذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذين الوجهين. وقول علي: كنت امرءا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، إنما رواه أسماء بن الحكم، وأسماء مجهول، لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه إلا علي بن ربيعة، والكلام فلم يرو عن علي إلا من هذا الوجه. «مسنده» (6: 11). ـ وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد الذي ذكرنا، والإسنادان جميعا معلولان، أما أسماء بن الحكم فرجل مجهول، لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه غير علي بن ربيعة، ولا يحتج بكل ما كان هكذا من الأحاديث، على أن شعبة قد شك في اسمه. وأما عبد الله بن سعيد فرجل منكر الحديث، لا يختلف أهل العلم بالنقل في ضعف حديثه، فلا يجب أن يتخذ حجة فيما ينفرد به، وما يشاركه الثقات فقد استغنينا برواية الثقات عن روايته. «مسنده» (6م) ـ وأخرجه ابن عدي، في «الكامل» 2/ 142 و143، في ترجمة أسماء بن الحكم، وقال: وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولعل له حديثا آخر. وأخرجه في 4/ 390، في ترجمة سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وقال: ولسعد غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ. ـ وقال الدارقطني: رواه عثمان بن المغيرة، ويكنى أبا المغيرة، وهو عثمان بن أبي زرعة، وهو عثمان الأعشى، رواه عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب. حدث به عنه كذلك: مسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وشعبة، وأبو عوانة، وشريك، وقيس، وإسرائيل، والحسن بن عمارة، فاتفقوا في إسناده. إلا أن شعبة من بينهم شك في أسماء بن الحكم، فقال: عن أسماء، أو أبي أسماء، أو ابن أسماء. وخالفهم علي بن عابس، فرواه عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي. ووهم فيه، قال ذلك عنه عبد الله بن وهب. وخالفه عبيد الله بن يوسف الجبيري، فرواه عن علي بن عابس، عن عثمان، عن رجل، عن علي. وروى هذا الحديث أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه؛ فرواه عبد الوهاب بن الضحاك العرضي، عن إسماعيل بن عياش، عن أبان بن أبي عياش، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت علي بن أبي طالب، عن أبي بكر. وخالفه عبد الوهاب بن نجدة، عن إسماعيل، فقال فيه: عن أبي إسحاق، عن الحارث، أو غيره، عن علي، عن أبي بكر. وخالفهم موسى بن محمد بن عطاء، رواه عن إسماعيل بن عياش، عن شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن علي، عن أبي بكر. لم يذكر بينهما أحدا، وموسى هذا متروك الحديث، مقدسي، يعرف بأبي طاهر المقدسي ورواه داود بن مهران الدباغ، عن عمر بن يزيد، قاضي المدائن، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، عن أبي بكر. وخالفه الفرج بن اليمان، رواه عن عمر بن يزيد، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي، عن أبي بكر. وروى هذا الحديث أبو المثنى سليمان بن يزيد واختلف عنه؛ فحدث به عبد الله بن حمزة الزبيري، عن عبد الله بن نافع الصائغ، عن أبي المثنى، عن المغيرة بن علي، عن علي، عن أبي بكر. ووهم فيه، وإنما رواه أبو المثنى، عن المقبري. واختلف عن المقبري فيه؛ فقال: مسلم بن عمرو الحذاء المديني: عن ابن نافع، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن علي، عن أبي بكر. ورواه سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقبري، أنه سمعه من علي بن أبي طالب، عن أبي بكر، ولم يذكر فيه أبا هريرة. وأحسنها إسنادا وأصحها، ما رواه الثوري، ومسعر، ومن تابعهما، عن عثمان بن المغيرة. «العلل» (8).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للحميدي (1). (2) اللفظ للحميدي (5). (3) اللفظ لأحمد (47). (1) اللفظ لأحمد (56). (1) اللفظ للنسائي (10177). (2) المسند الجامع (7133)، وتحفة الأشراف (6610)، وأطراف المسند (7812). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1)، والبزار (6: 11)، والطبراني، في «الأوسط» (584)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (6675: 6677)، والبغوي (1015).