مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤٥/٥٣٩، ح ٢٧٥٤٦)
حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثني سهل بن أبي صدقة، قال: حدثني كثير أبو الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي قبض فيه فقال لي: يا ابن أخي ما أعمدك في هذا البلد - أو ما جاء بك -؟ قال: قلت: لا إلا صلة ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سلام فقال: أبو الدرداء بئس ساعة الكذب هذه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«من توضأ فأحسن وضوءه ثم قام فصلى ركعتين، أو أربعا - شك سهل - يحسن فيهما الذكر، والخشوع ثم استغفر الله عز وجل غفر له» قال عبد الله، وحدثناه سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: حدثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي، قال عبد الله: «وأحمد بن عبد الملك، وهم في اسم الشيخ فقال سهل بن أبي صدقة وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهنائي»
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12142- عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: صحبت أبا الدرداء، أتعلم منه، فلما حضره الموت قال: آذن الناس بموتي، فآذنت الناس بموته، فجئت وقد ملئ الدار وما سواه، قال: فقلت: قد آذنت الناس بموتك، وقد ملئ الدار وما سواه، قال: أخرجوني، فأخرجناه، قال: أجلسوني، قال: فأجلسناه، قال: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم صلى ركعتين يتمهما، أعطاه الله ما سأل معجلا، أو مؤخرا». قال أبو الدرداء: يا أيها الناس، إياكم والالتفات، فإنه لا صلاة لملتفت، فإن غلبتم في التطوع، فلا تغلبن في الفريضة (1). - وفي رواية: «عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي قبض فيه، فقال لي: يا ابن أخي، ما أعمدك إلى هذا البلد، أو ما جاء بك؟ قال: قلت: لا، إلا صلة ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سلام، فقال أبو الدرداء: بئس ساعة الكذب هذه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ فأحسن وضوءه، ثم قام فصلى ركعتين، أو أربعا ـ شك سهل ـ يحسن فيهما الذكر والخشوع، ثم استغفر الله، عز وجل، غفر له». أخرجه أحمد 6/ 442 (28045) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ميمون، يعني أبا محمد المرائي التميمي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. وفي 6/ 450 (28096) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثني سهل بن أبي صدقة، قال: حدثني كثير بن الفضل (1) الطفاوي. كلاهما (يحيى، وكثير الطفاوي) عن يوسف بن عبد الله بن سلام، فذكره (2). ـ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (28097): وحدثناه سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: حدثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي. قال عبد الله: وأحمد بن عبد الملك، وهم في اسم الشيخ، فقال: «سهل بن أبي صدقة» وإنما هو«صدقة بن أبي سهل الهنائي».
حواشي المحقق
(1) لفظ (28045). (1) في نسخة الكتب المصرية (135): «كثير بن أبي الفضل»، وفي «أطراف المسند» (7969)، وطبعة الرسالة: «كثير أبو الفضل»، وفي جميع النسخ الخطية، و«غاية المقصد في زوائد المسند» الورقة (79 و394)، و«جامع المسانيد والسنن» 5/الورقة 106، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز: «كثير بن الفضل»، وهو الوارد في «المسند»، ويجب إثباته كما ورد، وإن كان خطأ. ـ كتب الهيثمي، بخطه، على حاشية «غاية المقصد»: صوابه كثير بن يسار، أبو الفضل، ولكن هكذا وقع في «المسند». ـ وقال الحسيني: كثير بن الفضل الطفاوي، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، وعنه سهل بن أبي صدقة، مجهول. «الإكمال لرجال أحمد (736). وتعقبه ابن حجر، فقال: قلت: لا، بل هو معروف، ولكن وقع فيه تصحيف، نشأ عنه هذا الغلط، والصواب كثير أبو الفضل، فالفضل كنيته لا اسم أبيه، وأما أبوه فاسمه يسار، بتحتانية، ثم مهملة. «تعجيل المنفعة» (899). (2) المسند الجامع (10980)، وأطراف المسند (7969 و7970)، ومجمع الزوائد 2/ 278 و10/ 207، وإتحاف الخيرة المهرة (1638)، والمطالب العالية (572). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2040)، والطبراني، في «الدعاء» (1848).