مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٥/٦، ح ٢٧٤٩)
حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قدم ضماد الأزدي مكة، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلمان يتبعونه، فقال: يا محمد، إني أعالج من الجنون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» قال: فقال: رد علي هذه الكلمات. قال: ثم قال: لقد سمعت الشعر، والعيافة، والكهانة، فما سمعت مثل هذه الكلمات، لقد بلغن قاموس البحر، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فأسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم: «عليك وعلى قومك؟» ، قال: فقال: نعم، علي وعلى قومي. قال: فمرت سرية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بقومه، فأصاب بعضهم منهم شيئا، إداوة أوغيرها، فقالوا: هذه من قوم ضماد، ردوها. قال: فردوها
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6612- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ «أن ضمادا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل، لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي، قال، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا (1)، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (2). - وفي رواية: «أن رجلا كلم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (3). أخرجه أحمد 1/ 350 (3275) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. و«مسلم» 3/ 11 (1963) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثني عبد الأعلى، وهو أبو همام. و«ابن ماجة» (1893) قال: حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع. و«النسائي» 6/ 89، وفي «الكبرى» (5504) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و«ابن حبان» (6568) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. ثلاثتهم (يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويزيد بن زريع) عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، أبو سعيد البصري، عن سعيد بن جبير، فذكره (4). • أخرجه أحمد 1/ 302 (2749) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير (1)، عن ابن عباس، قال: «قدم ضماد الأزدي مكة، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغلمان يتبعونه، فقال، يا محمد، إني أعالج من الجنون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فقال: رد علي هذه الكلمات، قال: ثم قال: لقد سمعت الشعر، والعيافة، والكهانة، فما سمعت مثل هذه الكلمات، لقد بلغن قاموس البحر، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أسلم: عليك وعلى قومك؟ قال: فقال: نعم، علي وعلى قومي، قال: فمرت سرية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك بقومه، فأصاب بعضهم منهم شيئا، إداوة، أو غيرها، فقالوا: هذه من قوم ضماد، ردوها، قال: فردوها». ليس فيه: «عمرو بن سعيد» (2). • حديث كريب، عن ابن عباس، قال: «بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة، وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» الحديث، وفيه: إسلام ضماد. سلف من قبل.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (1) كتب محقق طبعة الرسالة، لسنن ابن ماجة: زاد في المطبوع هنا: «ومن سيئات أعمالنا»، وهذه الزيادة ليست في شيء من أصولنا الخطية. (2) اللفظ لابن ماجة. (3) اللفظ للنسائي 6/ 89. (4) المسند الجامع (7023)، وتحفة الأشراف (5586)، وأطراف المسند (3354). والحديث؛ أخرجه الطبراني (8147 و8148)، والبيهقي 3/ 214. (1) في نسخة الموصل الخطية، والنسخة القادرية، وطبعتي الرسالة، والمكنز (2793): «داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير»، وزيادة: «عن عمرو بن سعيد» هذه لم ترد في نسخة الظاهرية الخطية للمسند، و«أطراف المسند» (3297)، إذ ذكره ابن حجر، في ترجمة داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ثم قال: رواه ابن أبي زائدة، مختصرا، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير. ا. هـ. وهذا دليل على التغاير بين الطريقين. كما ورد على الصواب في نسخة «إتحاف المهرة» الخطية، وذكر ذلك محقق الكتاب المطبوع (7599)، لكنه، وعلى مذهب المحققين الجدد، أضاف «عن عمرو بن سعيد» بين معقوفتين، نقلا عن بعض طبعات المسند. وقد أورد ابن كثير، هذا الحديث، نقلا عن «المسند»، وليس فيه: «عمرو بن سعيد». «البداية والنهاية» 7/ 287. (2) أطراف المسند (3297).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
سعيد بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2278 سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى هو الأسود بن يزيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٤) ↗يحيي بن ادمالطبقة التاسعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7496 يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية ثقة حافظ فاضل من كبار التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٧) ↗عبد الاعليحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3729 عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان ضعيف من السابعة ق (2) [تقريب التهذيب] 3730 عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري أبو يحيى المعروف بالنرسى بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة لا بأس به من كبار العاشرة مات سنة ست أو سبع وثلاثين خ م د س (3) [تقريب التهذيب] 3731 عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بالمثلة والمهملة الكوفي صدوق يهم من السادسة 4 (4) [تقريب التهذيب] 3732 عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير أبو عبد الرحمن البصري مقبول من الخامسة قد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣١) ↗ابن المثنيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن المثنى، هو محمد. • ابن أبي المجالد، هو عبد الله، وقيل: محمد. • ابن مجمع، هو إبراهيم بن إسماعيل، ويعقوب بن مجمع، وابنه مجمع. • ابن محيريز، هو عبد الله.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧١٤) ↗داود بن ابي هندالطبقة الخامسةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1817 داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة من الخامسة مات سنة أربعين وقيل قبلها خ ت م 4 (2) [الكاشف] داود بن أبي هند البصري، أحد الأعلام، رأى أنسا، سمع أبا العالية، وابن المسيب، وعنه شعبة،
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٠٠) ↗