مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤٠/١٣٢، ح ٢٤٠٧٤)
حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن سمي، وعبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة، وأم سلمة،
«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام، ثم يصوم» وقالت في حديث عبد ربه: في رمضان
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن، كنت أنا وأبي فذهبت معه حتى دخلنا على عائشة رضي الله عنها قالت:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/٣١، ح ١٩٣١) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18062- عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة، فذكر له أن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم، فقال مروان: أقسمت عليك يا عبد الرحمن، لتذهبن إلى أمي المؤمنين عائشة، وأم سلمة، فلتسألنهما عن ذلك، فذهب عبد الرحمن، وذهبت معه، حتى دخلنا على عائشة، فسلم عليها، ثم قال: يا أم المؤمنين، إنا كنا عند مروان بن الحكم، فذكر له أن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم، فقالت عائشة: ليس كما قال أبو هريرة، يا عبد الرحمن، أترغب عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال عبد الرحمن: لا والله، قالت عائشة: «فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان يصبح جنبا، من جماع غير احتلام، ثم يصوم ذلك اليوم». قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة، فسألها عن ذلك، فقالت مثل ما قالت عائشة. قال: فخرجنا حتى جئنا مروان بن الحكم، فذكر له عبد الرحمن ما قالتا، فقال مروان: أقسمت عليك يا أبا محمد، لتركبن دابتي، فإنها بالباب، فلتذهبن إلى أبي هريرة، فإنه بأرضه بالعقيق، فلتخبرنه ذلك، فركب عبد الرحمن، وركبت معه، حتى أتينا أبا هريرة، فتحدث معه عبد الرحمن ساعة، ثم ذكر له ذلك، فقال له أبو هريرة: لا علم لي بذاك، إنما أخبرنيه مخبر (1). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة، وأم سلمة، زوجي النبي صلى الله عليه وسلم، أنهما قالتا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصبح جنبا، من جماع غير احتلام، في رمضان، ثم يصوم» (2). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه سمع أبا هريرة يقول: من أصبح جنبا فلا يصوم، فانطلق أبو بكر وأبوه عبد الرحمن، حتى دخلا على أم سلمة، وعائشة، فكلتاهما قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصوم، فانطلق أبو بكر وأبوه عبد الرحمن، فأتيا مروان، فحدثاه، ثم قال: عزمت عليكما لما انطلقتما إلى أبي هريرة، فحدثتماه، فانطلقا إلى أبي هريرة، فأخبراه، قال: هما قالتاه لكما؟ فقالا: نعم، قال: هما أعلم، إنما أنبأنيه الفضل بن عباس» (1). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدركه الصبح جنبا، فلا صوم له، قال: فانطلقت أنا وأبي، فدخلنا على أم سلمة، وعائشة، فسألناهما عن ذلك، فأخبرتانا؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصبح جنبا من غير حلم، ثم يصوم، فلقينا أبا هريرة، فحدثه أبي، فتلون وجه أبي هريرة، ثم قال: هكذا حدثني الفضل بن عباس، وهن أعلم» (2). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: قالت عائشة، وأم سلمة، زوجا النبي صلى الله عليه وسلم: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصبح من أهله جنبا، فيغتسل قبل أن يصلي الفجر، ثم يصوم يومئذ. قال: فذكرت ذلك لأبي هريرة، فقال: لا أدري، أخبرني ذلك الفضل بن عباس، رضي الله عنه» (3). - وفي رواية: «عن أبي بكر، قال: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه، يقص، يقول في قصصه: من أدركه الفجر جنبا فلا يصم، فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث ـ لأبيه ـ فأنكر ذلك، فانطلق عبد الرحمن، وانطلقت معه، حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة، رضي الله عنهما، فسألهما عبد الرحمن عن ذلك، قال: فكلتاهما قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يصبح جنبا من غير حلم، ثم يصوم، قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبد الرحمن، فقال مروان: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة، فرددت عليه ما يقول، قال: فجئنا أبا هريرة، وأبو بكر حاضر ذلك كله، قال: فذكر له عبد الرحمن، فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك؟ قال: نعم، قال: هما أعلم، ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس، فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل، ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك. قلت لعبد الملك: أقالتا في رمضان؟ قال: كذلك كان يصبح جنبا من غير حلم، ثم يصوم» (1). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: كنت مع عبد الرحمن عند مروان، فذكروا أن أبا هريرة يقول: من احتلم وعلم باحتلامه، ولم يغتسل حتى يصبح، فلا يصم ذلك اليوم، قال: اذهب فاسأل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، فذهب وذهبت معه، حتى أتى على عائشة، فسلم على الباب، فقال: إن الرجل يحتلم فيعلم باحتلامه، ولا يغتسل حتى يصبح، هل يصوم ذلك اليوم؟ قالت عائشة: يا عبد الرحمن، أليس لكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسوة حسنة؟ قلت: بلى، قالت: فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان ليصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصوم ذلك اليوم، ثم خرجت حتى أتيت أم سلمة، فقلت لها كما قلت لعائشة، فقالت لي كما قالت عائشة: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصوم، فأتيت مروان فأخبرته قولهما، فاشتد عليه اختلافهم، تخوفا أن يكون أبو هريرة يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال مروان لعبد الرحمن: عزمت عليك لما أتيته فحدثته، أعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تروي هذا؟ قال: لا، إنما حدثني فلان وفلان، فرجعت إلى مروان فأخبرته» (2). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: من أدركه الصبح وهو جنب، فلا يصم، فأخبر بذلك من قول أبي هريرة أبو بكر بن عبد الرحمن أباه، فأخبر عبد الرحمن مروان، فقال مروان لعبد الرحمن: عزمت عليك إلا سألت عائشة، وأم سلمة، عن ذلك، فسألهما؟ فقالتا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصبح جنبا، ثم يصوم، فأخبر بذلك عبد الرحمن مروان، فقال: عزمت عليك إلا لقيت أبا هريرة فأخبرته، فقال عبد الرحمن لمروان: أتخوف أن يقول: يتعقب كلامي، قال: عزمت عليك، فلقيه عبد الرحمن بأرض له قريب من الجحفة، فأخبر أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أخبرني بذلك الفضل بن عباس» (1). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدركه الصبح جنبا، فلا صوم له، قال: فانطلقت أنا وأبي، فدخلنا على عائشة، وأم سلمة، فسألناهما عن ذلك، فأخبرتانا؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصبح جنبا، من غير حلم، ثم يصوم، قال: ثم دخلنا على مروان، فأخبرناه بقولهما، وقول أبي هريرة، فقال: عزمت عليكما لما ذهبتما إلى أبي هريرة، فأخبرتماه بقولهما، قال: فلقينا أبو هريرة عند باب المسجد، فقال له أبي: إن الأمير عزم علينا في أمر لنذكره لك، قال: وما هو؟ قال: فحدثه أبي، قال: فتلون وجه أبي هريرة، ثم قال: هكذا حدثنا الفضل بن العباس، وهو أعلم. قال الزهري: فحول الحديث إلى غيره» (2). أخرجه مالك (1) (794) عن عبد ربه بن سعيد. وفي (795 و796) عن سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. و «عبد الرزاق» (7396) عن معمر، عن الزهري. وفي (7398) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن. و «أحمد» 1/ 211 (1804) قال: حدثنا يعقوب, قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه. وفي 6/ 34 (24563) و6/ 289 (27014) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري. وفي 6/ 36 (24575) و6/ 290 (27017) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن سمي (ح) وعبد ربه … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو داود: وما أقل من يقول هذه الكلمة: يعني يصبح جنبا في رمضان، وإنما الحديث؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصبح جنبا وهو صائم». ـ وقال أبو عيسى الترمذي: حديث عائشة وأم سلمة حديث حسن صحيح. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي (2945): رواه سمي، عن أبي بكر، عن أبي هريرة، أنه قال: لا علم لي إنما أخبرنيه مخبر. ـ وقال أيضا (2946): رواه أبو قلابة، عن عبد الرحمن بن الحارث، أنه أخبر أبا هريرة بقول عائشة وأم سلمة، فقال: هكذا كنت أحسب، ولم يحله على أحد.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك في «الموطأ» (795). (2) اللفظ لمالك في «الموطأ» (794). (1) اللفظ لأحمد (27203). (2) اللفظ لأحمد (27165). (3) اللفظ لأحمد (1804). (1) اللفظ لمسلم (2558). (2) اللفظ للنسائي (2944). (1) اللفظ للنسائي (2962). (2) اللفظ لعبد الرزاق (7396). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (779: 781)، وسويد بن سعيد (457 و458)، وعبد الرحمن بن القاسم (437)، والقعنبي (480: 483)، وورد في «مسند الموطأ» (408 و409 و598). (1) قوله: «قال سفيان» سقط من المطبوع، وأثبتناه عن نسخة الظاهرية الخطية (الورقة/30 ب). (1) القائل؛ هو أبو حفص، عمرو بن علي الفلاس. (1) اللفظ لأحمد (26194). (2) اللفظ لأحمد (26331). (3) اللفظ لأحمد (26829). (4) اللفظ لأحمد (26904). (1) اللفظ للنسائي (2973). (2) اللفظ للنسائي (2978). (3) اللفظ للنسائي (2991) (4) اللفظ لابن حبان (3488). (1) اللفظ لابن خزيمة (2009). (2) اللفظ لابن أبي شيبة (9661).