مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤/٢٧٩، ح ٢٤١٩)
حدثنا أبو سعيد، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو يعني ابن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة، أواجب هو؟ قال: لا، ومن شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغسل: كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ضيقا متقارب السقف، فراح الناس في الصوف فعرقوا، وكان منبر النبي صلى الله عليه وسلم قصيرا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصوف، فثارت أرواحهم، أرواح الصوف، فتأذى بعضهم ببعض، حتى بلغت أرواحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، فقال:
«يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة، فاغتسلوا، وليمس أحدكم من أطيب طيب إن كان عنده»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5552- عن عكرمة، عن ابن عباس، وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة: أواجب هو؟ قال: لا، من شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغسل؛ «كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ضيقا، متقارب السقف، فراح الناس في الصوف، فعرقوا، وكان منبر النبي صلى الله عليه وسلم قصيرا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصوف، فثارت أرواحهم، أرواح الصوف، فتأذى بعضهم ببعض، حتى بلغت أرواحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا، وليمس أحدكم من أطيب طيب، إن كان عنده» (1). - وفي رواية: «أن أناسا من أهل العراق جاؤوا، فقالوا يا ابن عباس: أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل، فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل؛ كان الناس مجهودين، يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا، مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح، آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح، قال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه». قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق (1). أخرجه أحمد 1/ 268 (2419) قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و«عبد بن حميد» (590) قال: حدثني خالد بن مخلد، قال: حدثني سليمان بن بلال. و«أبو داود» (353) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد. و«ابن خزيمة» (1755) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا سليمان، وهو ابن بلال. كلاهما (سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد) عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب، عن عكرمة، فذكره (2). ـ فوائد: ـ قال البخاري: عمرو بن أبي عمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة. «علل الترمذي الكبير» (428).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لأبي داود. (2) المسند الجامع (6049)، وتحفة الأشراف (6179)، وأطراف المسند (3745). والحديث؛ أخرجه الطبراني (11548)، والبيهقي 1/ 295 و3/ 189.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سليمان بن بلالحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2539 سليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو محمد وأبو أيوب المدني ثقة من الثامنة مات سنة سبع وسبعين ع (2) [الكاشف] سليمان بن بلال أبو محمد مولى آل الصديق ثقة إمام عن زيد بن أسلم وعبد الله بن دينار وعنه ابنه أيوب والقعنبي ولوين توفي 172. ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٠) ↗