مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٩/٤٣٤، ح ٢٣٩٧٧)
حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن أبي المليح الهذلي، قال: حدثني زياد بن أبي المليح، عن أبيه، عن أبي بردة ، عن عوف بن مالك الأشجعي: أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فسار بهم يومهم أجمع، لا يحل لهم عقدة، وليلته جمعاء لا يحل عقدة، إلا لصلاة، حتى نزلوا أوسط الليل، قال: فرقب رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضع رحله، قال: فانتهيت إليه فنظرت، فلم أر أحدا إلا نائما، ولا بعيرا إلا واضعا جرانه نائما، قال: فتطاولت فنظرت حيث وضع النبي صلى الله عليه وسلم رحله فلم أره في مكانه، فخرجت أتخطى الرحال حتى خرجت إلى الناس، ثم مضيت على وجهي في سواد الليل، فسمعت جرسا فانتهيت إليه، فإذا أنا بمعاذ بن جبل والأشعري، فانتهيت إليهما، فقلت: أين رسول الله؟ فإذا هزيز كهزيز الرحا فقلت: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الصوت، قالا: اقعد اسكت فمضى قليلا فأقبل حتى انتهى إلينا، فقمنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، فزعنا إذ لم نرك، واتبعنا أثرك، فقال:
«إنه أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة» فقلنا: نذكرك الله والصحبة إلا جعلتنا من أهل شفاعتك قال: «أنتم منهم» ، ثم مضينا، فيجيء الرجل والرجلان، فيخبرهم بالذي أخبرنا به فيذكرونه الله والصحبة إلا جعلهم من أهل شفاعته فيقول: «فإنكم منهم» حتى انتهى الناس، فأضبوا عليه وقالوا: اجعلنا منهم. قال: «فإني أشهدكم أنها لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10547- عن أبي مليح، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: «عرس بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فافترش كل رجل منا ذراع راحلته، قال: فانتبهت في بعض الليل، فإذا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس قدامها أحد، قال: فانطلقت أطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا معاذ بن جبل وعبد الله بن قيس قائمان، قلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالا: ما ندري، غير أنا سمعنا صوتا بأعلى الوادي، فإذا مثل هزيز الرحل، قال: امكثوا يسيرا، ثم جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه أتاني الليلة آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقلنا: ننشدك الله والصحبة، لما جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: فإنكم من أهل شفاعتي، قال: فأقبلنا معانيق إلى الناس، فإذا هم قد فزعوا وفقدوا نبيهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه أتاني الليلة آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، وإني اخترت الشفاعة، قالوا: يا رسول الله، ننشدك الله والصحبة، لما جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: فلما أضبوا عليه قال: فأنا أشهدكم أن شفاعتي لمن لا يشرك بالله شيئا من أمتي» (1). ـ في روايات ابن أبي شيبة، وابن حبان: « ... قال: فإني أشهد من حضر أن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا». - وفي رواية: «أتاني آت من عند ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئا» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 486 (32410) قال: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، ومالك بن إسماعيل، عن أبي عوانة. و«أحمد» 6/ 28 (24503) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 6/ 29 (24504) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا سعيد. وفي (24510) قال: حدثنا حسين، في تفسير شيبان. و«الترمذي» (2441) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد (1). و«ابن حبان» (211 و6463) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (6470) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة. ثلاثتهم (أبو عوانة الوضاح، وسعيد بن أبي عروبة، وشيبان بن عبد الرحمن) عن قتادة بن دعامة، عن أبي المليح الهذلي، فذكره (2). ـ في رواية شيبان، قال قتادة: حدثنا صاحب لنا، أظنه أبا المليح الهذلي. ـ قال أبو عيسى الترمذي: وقد روي عن أبي المليح، عن رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر عن عوف بن مالك. 10547م- عن أبي بردة بن أبي موسى، عن عوف بن مالك الأشجعي؛ «أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، في سفر، فسار بهم يومهم أجمع، لا يحل لهم عقدة، وليلته جمعاء، لا يحل عقدة، إلا لصلاة، حتى نزلوا أوسط الليل، قال: فرقب رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين وضع رحله، قال: فانتهيت إليه فنظرت، فلم أر أحدا إلا نائما، ولا بعيرا إلا واضعا جرانه نائما، قال: فتطاولت فنظرت حيث وضع النبي صلى الله عليه وسلم رحله، فلم أره في مكانه، فخرجت أتخطى الرحال، حتى خرجت إلى الناس، ثم مضيت على وجهي في سواد الليل، فسمعت جرسا، فانتهيت إليه، فإذا أنا بمعاذ بن جبل والأشعري، فانتهيت إليهما، فقلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإذا هزيز كهزيز الرحا، فقلت: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند هذا الصوت، قالا: اقعد اسكت، فمضى قليلا، فأقبل حتى انتهى إلينا، فقمنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، فزعنا إذ لم نرك، واتبعنا أثرك، فقال: إنه أتاني آت من ربي عز وجل، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقلنا: نذكرك الله والصحبة، إلا جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: أنتم منهم، ثم مضينا، فيجيء الرجل والرجلان، فيخبرهم بالذي أخبرنا به، فيذكرونه الله والصحبة، إلا جعلهم من أهل شفاعته، فيقول: فإنكم منهم، حتى انتهى الناس فأضبوا عليه، وقالوا: اجعلنا منهم، قال: فإني أشهدكم أنها لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا». أخرجه أحمد 6/ 23 (24477) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن أبي المليح الهذلي، قال: حدثني زياد بن أبي المليح، عن أبيه، عن أبي بردة، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (24503). (2) اللفظ للترمذي. (1) زاد بعده في طبعة الحلبي، وعنها طبعة دار الصديق: «حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك، نحوه» وهذه الزيادة لم ترد في «تحفة الأشراف»، ونسخة الكروخي، الورقة (159/ب)، وطبعات الرسالة، ودار الغرب، والتأصيل. (2) المسند الجامع (10957)، وتحفة الأشراف (10920)، وأطراف المسند (6873). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1091)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (839)، والروياني (597)، وابن خزيمة في «التوحيد» (385 و386)، والطبراني 18/(134). (1) المسند الجامع (10957)، وأطراف المسند (6873). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (389)، والطبراني 18/(135).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عوف بن مالك الاشجعيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5217 عوف بن مالك الأشجعي أبو حماد ويقال غير ذلك صحابي مشهور من مسلمة الفتح وسكن دمشق ومات سنة ثلاث وسبعين ع (2) [الكاشف] عوف بن مالك الأشجعي، حمل راية قومه يوم الفتح، عنه جبير بن نفير، والشعبي، وعدة، مات 73. ع. (3) [رجال الحديث] - عوف بن مالك الأشجعي، أبو حماد، ويقال: غير ذلك، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة ثلاث وسبعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٣٣) ↗سويد بن عمرو الكلبيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2694 سويد بن عمرو الكلبي أبو الوليد الكوفي العابد ثقة من كبار العاشرة مات سنة أربع أو ثلاث ومائتين أفحش بن حبان القول فيه ولم يأت بدليل م ت س ق (2) [الكاشف] سويد بن عمرو الكلبي الكوفي العابد عن عبد العزيز بن الماجشون وداود الطائي وعنه أحمد والمخرمي وثقوه. م ت س ق (3) [رجال الحديث] - سويد بن عمرو الكلبي، أبو الوليد الكوفي، العابد، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة أربع، أو ثلاث ومئتين، أفحش ابن حبان القول فيه، ولم يأت بدليل (1). (م ت س ق). -- _فوائد/__________ ـ قلنا: تفرد به سويد بن عمرو، وهو مختلف فيه. انظر فوائد الحديث رقم (9). (4) [أقوال الدارقطني] 1583 - سويد بن عمرو الكلبي، أبو الوليد الكوفي. • قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول سوي بن عمرو الكلبي، كوفي، ثقة. (209) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٦٠) ↗قتاده بن دعامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5518 قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (92) ع قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره (3) [الكاشف] قتادة بن دعامة أبو الخطاب السدوسي، الأعمى الحافظ المفسر، عن عبد الله بن سرجس، وأنس، وعنه أيوب، وشعبة، وأبو عوانة، مات كهلا 118 وقيل 117. ع. (4) [رجال الحديث] - قتادة بن دعامة بن قتادة، السدوسي، أبو الخطاب، البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة. (ع).#. ثقة -. _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قتادة لم يصرح بالسماع، ولا يحتج بحديثه إلا إذا صرح. انظر فوائد الحديث رقم (224).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٥٣) ↗