مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٩/٢٢٤، ح ٢٣٨٠٣)
حدثنا أبو كامل مظفر بن مدرك، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: أن رجلا مر على قوم فسلم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم قال رجل منهم: والله إني لأبغض هذا في الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ما قلت، أما والله لننبئنه، قم يا فلان، رجلا منهم، فأخبره، قال: فأدركه رسولهم، فأخبره بما قال، فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلمت عليهم فردوا السلام، فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم فأخبرني أن فلانا قال: والله إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه فسله علام يبغضني؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك وقال: قد قلت له ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«فلم تبغضه؟» قال: أنا جاره وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر، قال الرجل: سله يا رسول الله: هل رآني قط أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع والسجود فيها؟، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا ، ثم قال: والله ما رأيته يصوم قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر؟، قال: يا رسول الله هل رآني قط أفطرت فيه، أو انتقصت من حقه شيئا؟، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا، ثم قال: والله ما رأيته يعطي سائلا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئا في شيء من سبيل الله بخير، إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله هل كتمت من الزكاة شيئا قط، أو ماكست فيها طالبها؟ قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم إن أدري لعله خير منك»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4983- عن ابن شهاب، عن أبي الطفيل، عامر بن واثلة؛ «أن رجلا مر على قوم، فسلم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم، قال رجل منهم: والله، إني لأبغض هذا في الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ما قلت، أما والله لننبئنه، قم يا فلان، رجلا منهم، فأخبره، قال: فأدركه رسولهم، فأخبره بما قال، فانصرف الرجل، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلمت عليهم، فردوا السلام، فلما جاوزتهم، أدركني رجل منهم، فأخبرني أن فلانا قال: والله، إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه، فسله علام يبغضني، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك، وقال: قد قلت له ذلك، يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلم تبغضه؟ قال: أنا جاره، وأنا به خابر، والله، ما رأيته يصلي صلاة قط، إلا هذه الصلاة المكتوبة، التي يصليها البر والفاجر، قال الرجل: سله يا رسول الله، هل رآني قط أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع والسجود فيها؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: لا، ثم قال: والله، ما رأيته يصوم قط، إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله، هل رآني قط أفطرت فيه، أو انتقصت من حقه شيئا؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، ثم قال: والله، ما رأيته يعطي سائلا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئا في شيء من سبيل الله بخير، إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله، هل كتمت من الزكاة شيئا قط، أو ماكست فيها طالبها؟ قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: لا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم، إن أدري لعله خير منك». أخرجه أحمد 5/ 455 (24213) قال: حدثنا أبو كامل، مظفر بن مدرك، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، فذكره. • أخرجه عبد الرزاق (20302) عن معمر. و«أحمد» 5/ 455 (24214) قال: حدثناه يعقوب، قال: حدثنا أبي. كلاهما (معمر، وإبراهيم بن سعد، والد يعقوب) عن ابن شهاب الزهري، قال: «مر رجل بقوم، فقال رجل منهم: إني لأبغض هذا لله، فقال القوم: والله لا بر لها، اذهب يا فلان فبلغه، قال: فقال له الذي قال، فذهب الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن فلانا يزعم أنه يبغضني في الله، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: علام تبغض هذا؟ قال: هو لي جار، وأنا أعلم شيء به، وأخبر شيء به، والله ما رأيته صلى صلاة قط إلا هذه الصلاة المكتوبة، التي يصليها البر والفاجر، قال: سله يا رسول الله، هل رآني أخرتها عن وقتها، أو أسأت في وضوئها، أو ركوعها، أو سجودها؟ قال: لا، قال: ولا رأيته صام يوما قط، إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال: سله يا رسول الله، هل رآني أفطرت منه يوما، أو استخففت بحقه؟ قال: لا، قال: ولا رأيته تصدق بشيء قط إلا هذه الزكاة، التي يؤديها البر والفاجر، قال: سله يا رسول الله، هل كتمتها، أو أخرتها، أو قال: منعتها؟ قال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه فلعله أن يكون خيرا منك» (1). مرسل، لم يذكر أبا الطفيل (2). ـ قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: بلغني أن إبراهيم بن سعد، حدث بهذا الحديث من حفظه، فقال: عن أبي الطفيل، وحدث به ابنه يعقوب، عن أبيه، فلم يذكر أبا الطفيل، فأحسبه وهم، والصحيح رواية يعقوب، والله أعلم. ـ فوائد: ـ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثني مهدي بن عمران المازني، قال: سمعت أبا الطفيل، وسئل: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قيل: فهل كلمته؟ قال: لا. «العلل» (5822). ـ وقال الدارقطني: أبو الطفيل رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه، فأما السماع فالله أعلم. «العلل» (1197).
حواشي المحقق
(1) عامر بن واثلة، أبو الطفيل، خلاصة ترجمته، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه شيئا، فقد رآه وهو صغير، وهو آخر من مات من الصحابة، رضي الله عنهم جميعا. (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) المسند الجامع (5516)، وأطراف المسند (8701)، ومجمع الزوائد 1/ 290 و2/ 260.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهابحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6296 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة خمس وعشرين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين ع (2) [الكاشف] محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري أبو بكر، أحد الأعلام، عن ابن عمر، وأنس، وسهل، وابن المسيب، وحديثه عن أبي هريرة في الترمذي، وعن رافع بن خديج في النسائي، وذلك مرسل، وعنه يونس، وعقيل، ومعمر، والزبيدي، وشعيب، ومالك، وابن عيينة، قال ابن المديني: له نحو ألفي حديث، وقال أبو داود: أسند أكثر من ألف، وحديثه ألفان ومائتا حديث، نصفها مسندة، مات في رمضان 124. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي، الزهري، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل: قبل ذلك بسنة، أو سنتين. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 3020 - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي، الزهري، أبو بكر المدني، سكن الشام. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: كان الزهري يعرض عليه الشيء. «العلل» (103) . • وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: سمعت سفيان يقول: قال لي الهذلي: احفظ لي هذا الحديث، وهو عند الزهري، حديث أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت، كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، قال لي الهذلي أبو بكر: لم نر مثل هذا، يعني الزهري. «العلل» (105 و5712
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٦) ↗ابو الطفيلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو الطفيل عامر بن واثلة (2) [رجال الحديث] • أبو الطفيل، عامر بن واثلة. • أبو طلحة الأنصاري، زيد بن سهل. • أبو طلحة الأنماري، نعيم بن زياد.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٥١) ↗عامر بن واثلهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3111 عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي أبو الطفيل وربما سمي عمرا ولد عام أحد ورأى النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبي بكر فمن بعده وعمر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره ع (2) [الكاشف] عامر بن واثلة أبو الطفيل الكناني له رؤية ورواية وعن أبي بكر وعمر ومعاذ وعنه الزهري وقتادة ومعروف بن خربوذ وكان من محبي علي رضي الله عنه وبه ختم الصحابة في الدنيا مات سنة عشر ومائة على الصحيح. ع (3) [رجال الحديث] - عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، وربما سمي عمرا، ولد عام أحد، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر فمن بعده، وعمر إلى أن مات سنة عشر ومئة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة، قاله مسلم وغيره. (ع)#. ثقة - لم يدرك زيد بن حارثة. (4) [أقوال الدارقطني] 1759 - عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش، أبو الطفيل الليثي. • قال الدارقطني: أبو الطفيل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه، فأما السماع فالله أعلم. «العلل» 7 42.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٨٨) ↗ابو كاملحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو كامل البغدادي مظفر بن مدرك تقدم (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين تقدم (3) [رجال الحديث] • أبو كامل البغدادي، مظفر بن مدرك. • أبو كامل الجحدري، هو فضيل بن حسين. (4) [رجال الحديث] • أبو كامل الجحدري، هو فضيل بن حسين.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٦٨) ↗مظفر بن مدركحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] مظفر بن مدرك أبو كامل الحافظ البغدادي، أصله من خراسان، عن عاصم بن محمد العمري، وشيبان، وعنه أحمد، ومحمد المخرمي، قال أحمد: ليس فيهم مثله، بصير بالحديث متقن، وقال يحيى: كنت آخذ هذا الشأن عنه، قل من رأيت يشبهه، وكان من الصالحين، توفي 207. س. (2) [رجال الحديث] - مظفر بن مدرك الخراساني، أبو كامل، نزيل بغداد، ثقة متقن، كان لا يحدث إلا عن ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين، وقد ذكره ابن عدي وغيره في شيوخ البخاري، وهو وهم، فإنه لم يلحقه. (ف س). ثقة. تلك المكارم. (3) [أقوال الإمام أحمد] 3147 - مظفر بن مدرك الخرساني، أبو كامل، نزيل بغداد. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان من أصحاب الحديث ببغداد هو (يعني الهيثم بن جميل) ، وأبو كامل، وأبو سلمة الخزاعي، وكان الهيثم أحفظ الثلاثة، وكان أبو كامل أتقن للحديث منه. «العلل» (1144 و4229) . • وقال عبد الله: قال أبي: سمعت أبا كامل مظفر بن مدرك منذ نحو أربعن سنة، قال: وكان له وقار وهيئة، ومن أصحاب الحديث. قال أبي: كان أبو كامل من أصحاب الحديث، لما قدم شريك قالوا لا نرضى أحدا يسأله غير أبي كامل، وكان يعد يومئذ من أهل الفضل، وكان ابن مهدي يق (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4370- مظفر بن مدرك الخراساني، أبو كامل الحافظ، سكن بغداد.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٢٧٢) ↗ابراهيم بن سعدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 177 إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ع (2) [تقريب التهذيب] 178 إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة من الثالثة مات بعد المائة خ م س ق (3) [الكاشف] إبراهيم بن سعد الزهري العوفي، أبو إسحاق المدني، عن أبيه، والزهري، وعنه ابن مهدي، وأحمد ولوين، وخلق، توفي 183، وكان من كبار العلماء. ع. (4) [الكاشف] إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري، عن أبيه، وأسامة بن زيد، وعنه ابن أخته سعد بن إبراهيم، وجماعة. خ م س ق.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٩) ↗