مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٨/٤٤٩، ح ٢٣٤٤٩)
حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، حدثنا علي بن زيد، عن اليشكري، عن حذيفة قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ قال:
«يا حذيفة، اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه» ، فأعرض عني، فأعدت عليه ثلاث مرات، وعلمت أنه إن كان خيرا اتبعته وإن كان شرا اجتنبته، فقلت: هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: «نعم، فتنة عمياء صماء، ودعاة ضلالة على أبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3737- عن خالد بن خالد اليشكري، قال: خرجت زمان فتحت تستر، حتى قدمت الكوفة، فدخلت المسجد، فإذا أنا بحلقة فيها رجل، صدع من الرجال، حسن الثغر، يعرف فيه أنه من رجال أهل الحجاز، قال: فقلت: من الرجل؟ فقال القوم: أو ما تعرفه؟ فقلت: لا، فقالوا: هذا حذيفة بن اليمان، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقعدت، وحدث القوم، فقال: «إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، فأنكر ذلك القوم عليه، فقال لهم: إني سأخبركم بما أنكرتم من ذلك، جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية، وكنت قد أعطيت في القرآن فهما، فكان رجال يجيئون فيسألون عن الخير، فكنت أسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، أيكون بعد هذا الخير شر، كما كان قبله شر؟ فقال: نعم، قال: قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال: السيف، قال: قلت: وهل بعد هذا السيف بقية؟ قال: نعم، تكون إمارة على أقذاء، وهدنة على دخن، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تنشأ دعاة الضلالة، فإن كان لله يومئذ في الأرض خليفة، جلد ظهرك، وأخذ مالك، فالزمه، وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال بعد ذلك، معه نهر ونار، من وقع في ناره، وجب أجره، وحط وزره، ومن وقع في نهره، وجب وزره، وحط أجره، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم ينتج المهر، فلا يركب حتى تقوم الساعة». ـ الصدع من الرجال: الضرب. وقوله: «فما العصمة منه؟ قال: السيف» كان قتادة يضعه على الردة التي كانت في زمن أبي بكر. وقوله: «إمارة على أقذاء» يقول: على قذى. «وهدنة» يقول: صلح. وقوله: «على دخن» يقول: على ضغائن. قيل لعبد الرزاق: ممن التفسير؟ قال: من قتادة، زعم (1). - وفي رواية: «عن نصر بن عاصم الليثي، قال: أتيت اليشكري، في رهط من بني ليث، قال: فقال: من القوم؟ قال: قلنا: بنو ليث، قال: فسألناه وسألنا، ثم قلنا: أتيناك نسألك، عن حديث حذيفة، قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وغلت الدواب بالكوفة، فاستأذنت أنا وصاحب لي أبا موسى، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة باكرا من النهار، فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد، فإذا قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم، يستمعون إلى حديث رجل، قال: فقمت عليهم، قال: فجاء رجل فقام إلى جنبي، قال: قلت: من هذا؟ قال: أبصري أنت؟ قال: قلت: نعم، قال: قد عرفت، لو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان، قال: فدنوت منه، فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وأسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة وشر، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء، قال: قلت: يا رسول الله، الهدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء، عليها دعاة على أبواب النار، وأنت إن تموت، يا حذيفة، وأنت عاض على جذل، خير لك من أن تتبع أحدا منهم» (2). - وفي رواية: «عن سبيع، قال: أرسلوني من ماء إلى الكوفة، أشتري الدواب، فأتينا الكناسة، فإذا رجل عليه جمع، قال: فأما صاحبي فانطلق إلى الدواب، وأما أنا فأتيته، فإذا هو حذيفة، فسمعته يقول: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير، وأسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر، كما كان قبله شر؟ قال: نعم، قلت: فما العصمة منه؟ قال: السيف أحسب، أبو التياح يقول: السيف أحسب، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تكون هدنة على دخن، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تكون دعاة الضلالة، قال: فإن رأيت يومئذ خليفة الله في الأرض، فالزمه، وإن نهك جسمك، وأخذ مالك، فإن لم تره فاهرب في الأرض، ولو أن تموت وأنت عاض بجذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال، قال: قلت: فيم يجيء به معه؟ قال: بنهر، أو قال: ماء ونار، فمن دخل نهره حط أجره، ووجب وزره، ومن دخل ناره، وجب أجره، وحط وزره، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها، حتى تقوم الساعة». قال شعبة: وحدثني أبو بشر، في إسناد له، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: يا رسول الله، ما هدنة على دخن؟ قال: قلوب لا تعود على ما كانت (1). - وفي رواية: «عن اليشكري، عن حذيفة، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ قال: يا حذيفة: اقرأ كتاب الله، واعمل بما فيه، فأعرض عني، فأعدت عليه، ثلاث مرات، وعلمت أنه إن كان خيرا اتبعته، وإن كان شرا اجتنبته، فقلت: هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، فتنة عمياء صماء، ودعاة ضلالة، على أبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها» (2). أخرجه عبد الرزاق (20711) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي. و«ابن أبي شيبة» 15/ 8 (38268) قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن نجيح، عن أبي التياح، عن صخر بن بدر. وفي 15/ 9 (38269) و15/ 17 (38288) قال: حدثنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، قال: قال حميد: حدثنا نصر بن عاصم الليثي. و«أحمد» 5/ 386 (23671) قال: حدثنا بهز، وأبو النضر، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد، هو ابن هلال (قال أبو النضر في حديثه: حدثني حميد، يعني ابن هلال)، قال: حدثنا نصر بن عاصم الليثي. وفي 5/ 403 (23819) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت صخرا يحدث. وفي (23820) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو التياح، قال: حدثني صخر بن بدر العجلي. وفي (23821) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، عن أبي التياح، عن صخر. وفي (23822) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي. وفي 5/ 404 (23824) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا قتادة، عن نصر بن عاصم. وفي 5/ 406 (23842) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا علي بن زيد. و«أبو داود» (4244) قال: حدثنا مسدد، وقتيبة بن سعيد، دخل حديث أحدهما في الآخر، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم. وفي (4245) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم. وفي (4246) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن حميد، عن نصر بن عاصم الليثي. وفي (4247) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أبو التياح، عن صخر بن بدر العجلي. و«النسائي»، في «الكبرى» (7978) قال: أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا بهز، يعني ابن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، قال: حدثنا نصر بن عاصم. و«ابن حبان» (5963) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، قال: حدثنا نصر بن عاصم الليثي. ثلاثتهم (نصر، وصخر، وعلي) عن خالد بن خالد اليشكري، فذكره (1). ـ قال أبو حاتم ابن حبان: اليشكري اسمه: سليمان. ـ في رواية معمر: «خالد بن خالد اليشكري». ـ وفي رواية حماد بن نجيح: «خالد بن سبيع، أو سبيع بن خالد». ـ وفي رواية سليمان بن المغيرة، وعلي بن زيد: «اليشكري»، لم يسمياه. ـ وفي رواية شعبة: «سبيع» غير منسوب. ـ وفي رواية عبد الوارث، وحماد، عن أبي التياح، ورواية أبي عوانة: «سبيع بن خالد»، زاد أبو التياح: «الضبعي».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (23822). (2) اللفظ لأحمد (23671). (1) اللفظ لأحمد (23819). (2) اللفظ لأحمد (23842). (1) المسند الجامع (3379)، وتحفة الأشراف (3307 و3332)، وأطراف المسند (2155). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (438 و442 و443)، والبزار (2959 و2960)، والبغوي (4219).