مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٨/٣٦٥، ح ٢٣٣٣٤)
حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال فتى منا من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان: يا أبا عبد الله، رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه؟ قال: نعم يا ابن أخي، قال: فكيف كنتم تصنعون؟ قال: والله لقد كنا نجهد، قال: والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض، ولجعلناه على أعناقنا، قال: فقال حذيفة: يا ابن أخي، والله لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل هويا، ثم التفت إلينا فقال:
«من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم يشرط له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يرجع أدخله الله الجنة» ، فما قام رجل، ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هويا من الليل، ثم التفت إلينا فقال: «من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم، ثم يرجع يشرط له رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجعة، أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة» ، فما قام رجل من القوم مع شدة الخوف، وشدة الجوع، وشدة البرد، فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني، فقال: «يا حذيفة، فاذهب فادخل في القوم فانظر ما يفعلون، ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا» ، قال: فذهبت فدخلت في القوم، والريح وجنود الله تفعل ما تفعل لا تقر لهم قدرا، ولا نارا ولا بناء، فقام أبو سفيان بن حرب فقال: يا معشر قريش، لينظر امرؤ من جليسه، فقال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي إلى جنبي، فقلت: من أنت؟ قال: أنا فلان بن فلان، ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من هذه الريح ما ترون، والله ما تطمئن لنا قدر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإني مرتحل، ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه، ثم ضربه فوثب على ثلاث، فما أطلق عقاله إلا وهو قائم، ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحدث شيئا حتى تأتيني، ثم شئت لقتلته بسهم، قال حذيفة: ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مرحل، فلما رآني أدخلني إلى رحله، وطرح علي طرف المرط، ثم ركع وسجد وإنه لفيه، فلما سلم أخبرته الخبر، وسمعت غطفان بما فعلت قريش، فانشمروا إلى بلادهم
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن اسحاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5721 محمد بن إسحاق الصغاني بفتح المهملة ثم المعجمة أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة سبعين م 4 (2) [تقريب التهذيب] 5722 محمد بن إسحاق بن عون العامري أبو بكر الكوفي صدوق من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين ق (3) [تقريب التهذيب] 5723 محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي من ولد المسيب بن عابد المخزومي المدني صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين م د (4) [تقريب التهذيب] 5724 محمد بن إسحاق بن منصور أبو عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني نزيل البصرة ثقة من العاشرة مات سنة أربع وأربعين خ
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٧) ↗يزيد بن زيادحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7714 يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي صدوق من السابعة عخ س ق (2) [تقريب التهذيب] 7715 يزيد بن زياد بن أبي زياد وقد ينسب لجده مولى بني مخزوم مدني ثقة من السادسة بخ ت كن (3) [تقريب التهذيب] 7716 يزيد بن زياد أو بن أبي زياد القرشي الدمشقي متروك من السابعة ت ق (4) [الكاشف] يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي مولاهم الكوفي، عن عبد الرحمن بن عابس، وزبيد اليامي، وعنه عبد الله بن نمير، ووكيع، ثقة. س ق.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠١) ↗محمد بن كعب القرظيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] محمد بن كعب القرظي، أرسل، عن أبي ذر، وغيره، وعن عائشة، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وعنه يزيد بن الهاد، وأبو معشر نجيح، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، ثقة حجة، قال أبو داود: سمع من علي، وابن مسعود، توفي 108، وقيل 116. ع. (2) [أقوال الدارقطني] محمد بن كعب القرظي، يكنى أبا عبد القدوس، وروى عن حذيفة بن اليمان، ويقال إنه كان مؤذن سجاح، التى أدعت النبوة، ثم أسلم. «المؤتلف والمختلف» 3 1412.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٢١٣) ↗