مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٨/٧، ح ٢٢٩١٠)
حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أراه أبا مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" وأنا آمركم بخمس آمركم: بالسمع والطاعة، والجماعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله. فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه. ومن دعا دعوى الجاهلية فهو جثاء جهنم ". قال رجل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: «نعم. وإن صام وصلى، ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم عباد الله المسلمين المؤمنين»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن: بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يرجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية، فهو من جثا جهنم، قالوا: يا رسول الله، وإن صام، وإن صلى؟ قال: وإن صام وصلى، وزعم أنه مسلم، فادعوا المسلمين بأسمائهم، بما سماهم الله، عز وجل، المسلمين المؤمنين عباد الله، عز وجل» (1). - وفي رواية: «من دعا بدعوى الجاهلية، فإنه من جثا جهنم، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: نعم، وإن صام وصلى، فادعوا بدعوى الله التي سماكم الله بها المسلمين المؤمنين عباد الله» (2). أخرجه أحمد 4/ 130 (17302) و4/ 202 (17953) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو خلف، موسى بن خلف، كان يعد من البدلاء، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. و«الترمذي» (2863) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبان بن يزيد، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. وفي (2864) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير. و«النسائي»، في «الكبرى» (8815 و11286) قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرني معاوية بن سلام. و«أبو يعلى» (1571) قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا أبان بن يزيد، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. و«ابن خزيمة» (483 و930) قال: حدثنا أبو محمد، فهد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أبو توبة، يعني الربيع بن نافع، قال: حدثنا معاوية بن سلام. وفي (1895) قال: حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، سليمان بن داود، قال: حدثنا أبان، يعني ابن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير. و«ابن حبان» (6233) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا أبان بن يزيد العطار، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. كلاهما (يحيى بن أبي كثير، ومعاوية بن سلام) عن زيد بن سلام، عن جده ممطور أبي سلام، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، قال محمد بن إسماعيل، يعني البخاري: الحارث الأشعري له صحبة، وله غير هذا الحديث. ـ وقال أيضا: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو سلام الحبشي اسمه: ممطور، وقد رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير. ـ قال أبو حاتم ابن حبان: الحارث الأشعري هذا، هو أبو مالك الأشعري، اسمه الحارث بن مالك، من ساكني الشام (2). • أخرجه عبد الرزاق (20709) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يبلغهن، ويعلمهن بني إسرائيل، ويعمل بهن، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكأنه أبطأ، فقيل لعيسى: مر يحيى أن يأمر بهذه الكلمات، وإلا فأمر بهن أنت، فقال عيسى ليحيى ذلك، فقال يحيى: لا تفعل، فإني أخاف إن أمرت بهن أن أعذب، أو يخسف الله بي الأرض، قال: فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس، حتى امتلأ المسجد، ثم جلسوا على شرفه، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات، أن أعلمكموهن، وآمركم أن تعملوا بهن، ثم قال: أولاهن ألا تشركوا بالله شيئا، فإن مثل من يشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا، فجعله في داره، وقال: هذه داري، وهذا عملي، فأد إلي عملك، فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده، فأيكم يحب أن يكون له عبد كذلك، وإن الله هو الذي خلقكم ورزقكم، فلا تشركوا به شيئا، وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا في صلاتكم، فإن الله ينصب ـ حسبته قال: وجهه ـ لعبده في صلاته، ما لم يلتفت، قال: وآمركم بالصدقة، فإن مثل الصدقة كمثل رجل أخذه العدو، فقدموه ليضربوا عنقه، فقال: ما تصنعون بضرب عنقي؟ ألا أفتدي نفسي منكم بكذا وكذا؟ قالوا: بلى، فافتدى نفسه منهم، فكذلك الصدقة تطفئ الخطيئة، قال: وآمركم بالصيام، فإن مثل الصائم كمثل رجل في قوم، معه صرة مسك، ليس مع أحد من القوم مسك غيره، فكلهم يحب أن يجد ريحه، فكذلك الصائم عند الله أطيب من ريح المسك، وآمركم بذكر الله، فإن مثل ذكر الله كمثل رجل انطلق فارا من العدو، وهم يطلبونه، حتى لجأ إلى حصن حصين، فأفلت منهم، وكذلك الشيطان لا يحرز منه إلا ذكر الله. قال يحيى: فأخبرني الحارث الأشعري (1)، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وأنا آمركم بخمس: بالسمع، والطاعة، والجماعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقه الإسلام من رأسه حتى يراجع، ومن دعا دعوة جاهلية، فإنه من جثى جهنم، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: نعم، وإن صلى وصام، ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم عباد الله المسلمين المؤمنين». - وأخرجه أحمد 5/ 344 (23298) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أنبأنا عبد الله، قال: أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أراه أبا مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا آمركم بخمس: آمركم بالسمع، والطاعة، والجماعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه، ومن دعا دعوى الجاهلية، فهو جثاء جهنم، قال رجل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: نعم، وإن صام وصلى، ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم عباد الله المسلمين المؤمنين» (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (17302). (2) اللفظ للنسائي. (1) المسند الجامع (3216)، وتحفة الأشراف (3274)، وأطراف المسند (2137). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1257 و1258)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (1036)، والطبراني (3427: 3431)، والبيهقي 8/ 157، والبغوي (2460). (2) قال العلائي: في هذا نظر، فقد خالف ابن حبان جماعة، منهم: ابن عبد البر وغيره، فقالوا: الحارث؛ هذا، هو الحارث بن الحارث الأشعري، وهو غير أبي مالك، متأخر عنه. «جامع التحصيل» 1/ 138. وقال ابن حبان أيضا: أبو مالك الأشعري اسمه الحارث بن مالك الأشعري، سكن الشام، حديثه عند أبي سلام، وأهل الشام، وقد قيل: إن اسم أبي مالك الأشعري كعب بن عاصم. «الثقات» 3/ 75. وقال ابن حبان أيضا: كعب بن عاصم الأشعري، أبو مالك، سكن الشام، وقد قيل: إن اسم أبي مالك الأشعري الحارث بن مالك، حديثه عند أهل الشام. «الثقات» 3/ 352. (1) وكذلك أخرجه ابن بطة، في «الإبانة»، أبواب «الإيمان والقدر» (125)، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، راوي «مصنف عبد الرزاق»، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحارث الأشعري. وفيه سقط، لا ريب، بين يحيى والحارث، ويحيى بن أبي كثير لا يقول: أخبرني الحارث، فهو لم يدركه، ولم يلقه، ولعل الذي سقط: «قال يحيى: فأخبرني زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن الحارث الأشعري»، فقد أخرجه أحمد 5/ 344 (23298) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أراه أبا مالك الأشعري، به. (2) المسند الجامع (12610)، وأطراف المسند (8815)، ومجمع الزوائد 5/ 217.