مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٧/٣٣٠، ح ٢٢٥٦٦)
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه فأتيته، وهو في حواء شريك بن الأعور الشارع على المربد، وقد اجتمع عليه ناس من الناس فقال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء فقال:
«عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد، فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر، فعبد الله بن رواحة الأنصاري» . فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا. قال: «امضه؛ فإنك لا تدري أي ذلك خير» . فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، وأمر أن ينادى الصلاة جامعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ناب خبر، أو بات خبر، أو ثاب خبر شك عبد الرحمن، ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي إنهم انطلقوا، فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، فاستغفروا له» . فاستغفر له الناس. «ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه» . ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه فقال: «اللهم هو سيف من سيوفك فانصره» . فمن يومئذ سمي خالد سيف الله، ثم قال: «انفروا فأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد» قال: فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13316- عن عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: حدثنا أبو قتادة، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، جيش الأمراء، وقال: عليكم زيد بن حارثة, فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب, فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة, فوثب جعفر، فقال: يا رسول الله, ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، فقال: امض, فإنك لا تدري أي ذلك خير، فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صعد المنبر، وأمر فنودي: الصلاة جامعة, فاجتمع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ثاب خير، ثاب خير (1)، ثلاثا، أخبركم عن جيشكم هذا الغازي, انطلقوا فلقوا العدو، فقتل زيد شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا, اشهدوا له بالشهادة، واستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء, هو أمر نفسه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره, فمن يومئذ سمي سيف الله المسلول، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انفروا فأمدوا إخوانكم, ولا يتخلفن منكم أحد, فنفروا مشاة وركبانا, وذلك في حر شديد, فبينما هم ليلة ممايلين عن الطريق، إذ نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى مال عن الرحل, فأتيته فدعمته بيدي، فلما وجد مس يد رجل اعتدل، فقال: من هذا؟ فقلت: أبو قتادة، فسار أيضا، ثم نعس حتى مال عن الرحل, فأتيته فدعمته بيدي، فلما وجد مس يد رجل اعتدل، فقال: من هذا؟ فقلت: أبو قتادة، قال في الثانية، أو الثالثة، قال: ما أراني إلا قد شققت عليك منذ الليلة، قال: قلت: كلا بأبي أنت وأمي, ولكن أرى الكرى، أو النعاس، قد شق عليك, فلو عدلت فنزلت حتى يذهب كراك، قال: إني أخاف أن يخذل الناس، قال: قلت: كلا بأبي وأمي، قال: فابغنا مكانا خمرا، قال: فعدلت عن الطريق, فإذا أنا بعقدة من شجر, فجئت فقلت: يا رسول الله, هذه عقدة من شجر قد أصبتها، قال: فعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدل معه من يليه من أهل الطريق, فنزلوا واستتروا بالعقدة من الطريق, فما استيقظنا إلا بالشمس طالعة علينا، فقمنا ونحن وهلين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رويدا رويدا, حتى تعالت الشمس، ثم قال: من كان يصلي هاتين الركعتين قبل صلاة الغداة فليصلهما, فصلاهما من كان يصليهما، ومن كان لا يصليهما، ثم أمر فنودي بالصلاة، ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بنا، فلما سلم قال: إنا نحمد الله, أنا لم نكن في شيء من أمر الدنيا يشغلنا عن صلاتنا, ولكن أرواحنا كانت بيد الله, أرسلها أنى شاء, ألا فمن أدركته هذه الصلاة من عبد صالح، فليقض معها مثلها، قالوا: يا رسول الله, العطش، قال: لا عطش يا أبا قتادة, أرني الميضأة، قال: فأتيته بها فجعلها في ضبنه، ثم التقم فمها, فالله أعلم أنفث فيها أم لا، ثم قال: يا أبا قتادة, أرني الغمر على الراحلة, فأتيته بقدح بين القدحين فصب فيه، فقال: اسق القوم, ونادى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع صوته: ألا من أتاه إناؤه فليشربه, فأتيت رجلا فسقيته، ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بفضلة القدح, فذهبت فسقيت الذي يليه، حتى سقيت أهل تلك الحلقة، ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بفضلة القدح، فذهبت فسقيت حلقة أخرى، حتى سقيت سبعة رفق, وجعلت أتطاول أنظر هل بقي فيها شيء, فصب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في القدح، فقال لي: اشرب، قال: قلت: بأبي أنت وأمي, إني لا أجد بي كثير عطش، قال إليك عني, فإني ساقي القوم منذ اليوم، قال: فصب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في القدح فشرب، ثم صب في القدح فشرب، ثم صب في القدح فشرب، ثم ركب وركبنا، ثم قال: كيف ترى القوم صنعوا حين فقدوا نبيهم، وأرهقتهم صلاتهم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أليس فيهم أبو بكر وعمر؟ إن يطيعوهما فقد رشدوا ورشدت أمتهم، وإن يعصوهما فقد غووا وغوت أمتهم، قالها ثلاثا، ثم سار وسرنا، حتى إذا كنا في نحر الظهيرة، إذا ناس يتبعون ظلال الشجر، فأتيناهم، فإذا ناس من المهاجرين، فيهم عمر بن الخطاب، قال: فقلنا لهم: كيف صنعتم حين فقدتم نبيكم، وأرهقتكم صلاتكم؟ قالوا: نحن والله نخبركم, وثب عمر، فقال لأبي بكر: إن الله قال في كتابه: {إنك ميت وإنهم ميتون}، وإني والله ما أدري، لعل الله قد توفى نبيه، فقم فصل وانطلق, إني ناظر بعدك ومتلوم, فإن رأيت شيئا وإلا لحقت بك، قال: وأقيمت الصلاة, وانقطع الحديث» (1). - وفي رواية: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، جيش الأمراء، وقال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري، فوثب جعفر، فقال: بأبي أنت يا نبي الله وأمي، ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، قال: امضوا، فإنك لا تدري أي ذلك خير، قال: فانطلق الجيش، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صعد المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناب خبر، أو ثاب خبر ـ شك عبد الرحمن ـ ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، فاستغفروا له، فاستغفر له الناس، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه، وقال: اللهم هو سيف من سيوفك فانصره ـ وقال عبد الرحمن مرة: فانتصر به ـ فيومئذ سمي خالد سيف الله، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: انفروا فأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد، فنفر الناس في حر شديد، مشاة وركبانا» (2). - وفي رواية: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، جيش الأمراء ... بهذه القصة، قال: فلم توقظنا إلا الشمس طالعة، فقمنا وهلين لصلاتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رويدا رويدا، حتى إذا تعالت الشمس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما، فقام من كان يركعهما، ومن لم يكن يركعهما، فركعهما، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ينادى بالصلاة، فنودي بها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بنا، فلما انصرف قال: ألا إنا نحمد الله، أنا لم نكن في شيء من أمور الدنيا يشغلنا عن صلاتنا، ولكن أرواحنا كانت بيد الله، عز وجل، فأرسلها أنى شاء، فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا، فليقض معها مثلها» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 512 (38121) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«أحمد» 5/ 299 (22918) و5/ 300 (22934) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. و«الدارمي» (2605) قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و«أبو داود» (438) قال: حدثنا علي بن نصر، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«النسائي» في «الكبرى» (8103 و8224) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: أبي أخبرنا، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (8192) قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن. و«ابن حبان» (7048) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا سليمان بن حرب. أربعتهم (سليمان بن حرب، وعبد الرحمن بن مهدي، ووهب بن جرير، وعبد الله بن المبارك) عن الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: وكانت الأنصار تفقهه، فذكره (1). ـ في رواية أحمد (22918): «عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح، فوجدته قد اجتمع إليه ناس من الناس». ـ وفي رواية أحمد (22934): «عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري، وكانت الأنصار تفقهه، فأتيته، وهو في حواء شريك بن الأعور، الشارع على المربد، وقد اجتمع إليه ناس من الناس». ـ وفي رواية ابن حبان: «عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري، وكانت الأنصار تفقهه، فأتيته وقد اجتمع إليه ناس من الناس».
حواشي المحقق
(1) كذا في الطبعات الثلاث للمصنف دار القبلة، والرشد (37963)، والفاروق (37982)، والذي في مصادر التخريج أعلاه: «ثاب خبر». (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) اللفظ لأحمد (22918). (1) اللفظ لأبي داود. (1) المسند الجامع (12562)، وتحفة الأشراف (12089 و12094 و12095)، وأطراف المسند (8776)، ومجمع الزوائد 6/ 156، وإتحاف الخيرة المهرة (6720). والحديث؛ أخرجه البيهقي، في «دلائل النبوة» 4/ 367.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن رباححاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3307 عبد الله بن رباح الأنصاري أبو خالد المدني سكن البصرة ثقة من الثالثة قتلته الأزارقة م 4 (2) [الكاشف] عبد الله بن رباح أبو خالد الأنصاري عن أبي بن كعب وعمار وطائفة وعنه قتادة وثابت وخالد الحذاء وطائفة وثقوه. م 4 * - عبد الله بن الربيع هو: ابن محمد سيأتي إن شاء الله. س [= 2952]. (3) [رجال الحديث] - عبد الله بن رباح، الأنصاري، أبو خالد، المدني، سكن البصرة، ثقة، من الثالثة، قتلته الأزارقة. (م 4). _فوائد/__________ (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 2138- عبد الله بن رباح الأنصاري، أبو خالد المدني، سكن البصرة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠٢) ↗ابو قتادهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 8311 أبو قتادة الأنصاري هو الحارث ويقال عمرو أو النعمان بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة بضم الموحدة والمهملة بينهما لام ساكنة السلمي بفتحتين المدني شهد أحدا وما بعدها ولم يصح شهوده بدرا ومات سنة أربع وخمسين وقيل سنة ثمان وثلاثين والأول أصح وأشهر ع (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو قتادة الحراني هو عبد الله بن واقد تقدم (3) [تقريب التهذيب] 8312 أبو قتادة العدوي البصري اسمه تميم بن ندير بنون مصغر وقيل بن زبير وقيل اسمه ندير بن قنفذ ثقة من الثانية وقيل إن له صحبة م د س (4) [الكاشف] أبو قتادة الأنصاري، فارس النبي صلى الله عليه وسلم: الحارث بن ربعي، وقيل: النعمان، أو عمرو، عنه ابن المسيب، وابنه عبد الله، في وفاته اختلاف. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٦٦) ↗