مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٧/١٦، ح ٢٢٣٢٧)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، أنها شهدت النبي صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة والناس يرمون فقال:
«يا أيها الناس لا تقتلوا، أو لا تهلكوا، أنفسكم، وارموا الجمرة، أو الجمرات، بمثل حصى الخذف» وأشار شعبة بطرف إصبعه السبابة
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
19164- عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي، قال: حدثتني أمي؛ «أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس، أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول: أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم فارموا بمثل حصى الخذف، ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له، قال لها: ائتيني بماء، فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل فيه وجهه، ثم دعا فيه، ثم قال: اذهبي فاغسليه به، واستشفي الله، عز وجل، فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا، فأخذت منه قليلا بأصابعي، فمسحت بها شفة ابني، فكان من أبر الناس، فسألت المرأة بعد: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء» (2). - وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، وهو يقول: يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، ولا يصيب بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف، فرمى بسبع، ولم يقف، وخلفه رجل يستره، قلت: من هذا؟ قالوا: الفضل بن العباس» (3). - وفي رواية: «أنها شهدت النبي صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة، والناس يرمون، فقال: يا أيها الناس، لا تقتلوا، أو لا تهلكوا، أنفسكم، وارموا الجمرة، أو الجمرات، بمثل حصى الخذف». وأشار شعبة بطرف إصبعه السبابة (4). - وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي، وهو على بغلة، وهو يقول: أيها الناس عليكم السكينة، لا يقتل بعضكم بعضا، وعليكم مثل حصى الخذف» (1). - وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، وهو على دابة، ثم انصرف، وتبعته امرأة من خثعم, ومعها صبي لها به بلاء، فقالت: يا رسول الله, إن هذا ابني وبقية أهلي، وإن به بلاء لا يتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتوني بشيء من ماء, فأتي به فغسل يديه، ومضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: اسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له، قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه، فقالت: إنما هو لهذا المبتلى, فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام، فقالت: برأ، وعقل عقلا ليس كعقول الناس» (2). - وفي رواية: «أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم استبطن الوادي، فرمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة» (3). - وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا، ورأيت بين أصابعه حجرا، فرمى، ورمى الناس» (4). أخرجه الحميدي (361) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» 4/ 192:1 (13578) قال: حدثنا علي بن مسهر، وابن فضيل، وعبد الرحيم بن سليمان. وفي 4/ 194:1 (13587) قال: حدثنا ابن مسهر، وابن فضيل. وفي 4/ 268:1 (14089) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي 4/ 459:1 (15321) قال: حدثنا ابن مسهر. وفي 7/ 409 (24050) و11/ 492 (32414) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و «أحمد» 3/ 503 (16185) قال: حدثنا ابن فضيل. وفي (16186) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (16187) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 270 (22683) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 379 (23605) و6/ 376 (27653) قال: حدثنا سفيان. وفي 6/ 379 (27672) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن عطاء. وفي (27673) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة. و «عبد بن حميد» (1568) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و «ابن ماجة» (3028 و3031) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مسهر. وفي (3031م و3532) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و «أبو داود» (1966) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثني علي بن مسهر. وفي (1967) قال: حدثنا أبو ثور، إبراهيم بن خالد، ووهب بن بيان, قالا: حدثنا عبيدة. وفي (1968) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس. عشرتهم (سفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، ومحمد بن فضيل، وعبد الرحيم بن سليمان، ومعمر بن راشد، وشعبة بن الحجاج، ويزيد بن عطاء، وأبو عوانة، الوضاح بن عبد الله، وعبيدة بن حميد، وعبد الله بن إدريس) عن يزيد بن أبي زياد، أنه سمع سليمان بن عمرو بن الأحوص، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قال البرقاني: سألت الدارقطني عن يزيد بن أبي زياد، فقال: لا يخرج عنه في الصحيح، ضعيف يخطىء كثيرا، ويتلقن إذا لقن. "سؤالاته" (561). ـ وقال الدارقطني: يرويه يزيد بن أبي زياد، واختلف عنه؛ فرواه شعبة، واختلف عنه؛ فقال سليمان بن حرب: عن شعبة، عن يزيد، عن سليمان بن عمرو، عن جدته. وقال غندر: عن شعبة، عن يزيد، عن سليمان، عن أمه. وقال عمرو بن مرزوق: عن شعبة، عن يزيد، عن سليمان قال: سمعت امرأة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينسب إليها. وروى مفضل بن فضالة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو قال: حدثتني أمي أم جندب. ورواه الثوري، وابن إدريس، وابن عيينة، وابن فضيل، وجرير، وعبيدة بن حميد، وعبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه ولم يذكروا (كنيتها) إلا عبد الرحيم فإنه كناها. والصحيح: عن أمه أم جندب، كما قال مفضل بن فضالة. «العلل» (4122).
حواشي المحقق
(1) قال المزي: أم جندب الأزدية، والدة سليمان بن عمرو بن الأحوص، لها صحبة، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. «تهذيب الكمال» 35/ 336. (2) اللفظ لأحمد (27672). (3) اللفظ لأحمد (16185). (4) اللفظ لأحمد (22683). (1) اللفظ للحميدي. (2) اللفظ لابن أبي شيبة (32414). (3) اللفظ لابن أبي شيبة (15321). (4) اللفظ لأبي داود (1967). (1) المسند الجامع (17678)، وتحفة الأشراف (18306)، وأطراف المسند (12515 و12682)، ومجمع الزوائد 9/ 3، وإتحاف الخيرة المهرة (2600). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1765)، وابن سعد 10/ 290، وإسحاق بن راهوية (2389 و2390)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3291: 3293)، والطبراني 25/ (385: 389)، والبيهقي 5/ 128 و130، والبغوي (1948).