مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٦/١٥٥، ح ٢١٨٠١)
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن أبي الشعثاء، قال: خرجت حاجا، فجئت حتى دخلت البيت، فلما كنت بين الساريتين، مضيت حتى لزقت بالحائط، فجاء ابن عمر، فصلى إلى جنبي فصلى أربعا، فلما صلى قلت له:
" أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت؟ قال: أخبرني أسامة بن زيد، أنه صلى هاهنا " فقلت: كم صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي أني مكثت معه عمرا لم أسأله كم صلى؟ ثم حججت من العام المقبل، فجئت حتى قمت في مقامه، فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي، ولم يزل يزاحمني حتى أخرجني منه ثم صلى فيه أربعا
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
117- عن أبي الشعثاء، قال: خرجت حاجا، فجئت حتى دخلت البيت، فلما كنت بين الساريتين، مضيت حتى لزقت بالحائط، فجاء ابن عمر، فصلى إلى جنبي، فصلى أربعا، فلما صلى قلت له: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت؟ قال: أخبرني أسامة بن زيد، أنه صلى هاهنا، فقلت: كم صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي، إني مكثت معه عمرا لم أسأله كم صلى؟ ثم حججت من العام المقبل، فجئت حتى قمت في مقامه، فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي، فلم يزل يزاحمني، حتى أخرجني منه، ثم صلى فيه أربعا (1). - وفي رواية: «عن أبي الشعثاء، قال: رأيت ابن عمر داخل البيت، حتى إذا كان بين الساريتين صلى أربعا، فقمت إلى جنبه، فلما صلى، قلت: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هاهنا أخبرني أسامة بن زيد، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى» (2). أخرجه أحمد 5/ 204 (22123) و5/ 207 (22144) و6/ 464 (28185). وابن حبان (3205) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد. كلاهما (أحمد، ومسدد) قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الشعثاء، فذكره (3). ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ سليمان بن مهران الأعمش من شيوخ المدلسين، وكان يدلس ويسقط أسماء الضعفاء من الإسناد، ولم يصرح بالسماع. ـ قال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن الرجل يلقي الرجل الضعيف من بين ثقتين, يوصل الحديث ثقة عن ثقة، ويقول: أنقص من الحديث وأصل ثقة عن ثقة، يحسن الحديث بذلك؟ فقال: لا يفعل، لعل الحديث عن كذاب ليس بشيء، فإذا هو قد حسنه وثبته، ولكن يحدث به كما روي. قال عثمان الدارمي: وكان الأعمش ربما فعل ذلك. «تاريخه» (952). ـ وقال المروذي: وذكر له التدليس، يعني لأحمد بن حنبل، رحمه الله. فقال: قد دلس قوم، وذكر الأعمش. «سؤالاته» (1). ـ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني مفضل، عن مغيرة، قال: ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا أبو إسحاق، والأعمش. «العلل ومعرفة الرجال» (322 و990). ـ وقال الجوزجاني: قال وهب بن زمعة المروزي: سمعت ابن المبارك يقول: إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش. «أحوال الرجال» (105). ـ وقال ابن عمار الشهيد: الأعمش كان صاحب تدليس, فربما أخذ عن غير الثقات. «علل أحاديث صحيح مسلم» 1/89. ـ وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عن الأعمش ومنصور فقال: الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن، لا يدلس ولا يخلط. «الجرح والتعديل» 8/178. ـ وقال ابن حبان: سليمان بن مهران الأعمش, كان مدلسا. «الثقات» 4/302. ـ وقال ابن الجوزي: كان الأعمش يروي عن الضعفاء، ويدلس. «العلل المتناهية» (7). ـ وقال العلائي: سليمان بن مهران الأعمش، الإمام، مشهور بالتدليس، مكثر منه. «جامع التحصيل» 1/188. ـ وقال الذهبي: سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي الأعمش، أبو محمد، أحد الأئمة الثقات، عداده في صغار التابعين، ما نقموا عليه إلا التدليس، وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال: «حدثنا» فلا كلام، ومتى قال: «عن» تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم، كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. «ميزان الاعتدال» (3352). ـ قال الدارقطني: رواه أبو الشعثاء المحاربي، واسمه سليم بن الأسود، عن ابن عمر، عن أسامة بن زيد، عن النبي ?. حدث به الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر، قال: أخبرني أسامة بن زيد. وخالفه أبو عبيدة بن معن، فرواه عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر، عن أسامة بن زيد، عن النبي ?. ورواه أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ?؛ أنه دخل بين أسامة وبلال، ولم يسنده عن أحدهما. «العلل» (1286).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (22144). (2) اللفظ لابن حبان. (3) المسند الجامع (129)، وأطراف المسند (97)، ومجمع الزوائد 3/ 294، وإتحاف الخيرة المهرة (957 و2536). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة، في «مسنده» (151)، والبزار (2562)، وأبو القاسم البغوي، في «مسند أسامة» (30)، والطبراني (396).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
اسامه بن زيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 315 أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني ضعيف من قبل حفظه من السابعة مات في خلافة المنصور ق (2) [تقريب التهذيب] 316 أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الأمير أبو محمد وأبو زيد صحابي مشهور مات سنة أربع وخمسين وهو بن خمس وسبعين بالمدينة ع (3) [تقريب التهذيب] 317 أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني صدوق يهم من السابعة مات سنة ثلاث وخمسين وهو بن بضع وسبعين خت م 4 (4) [الكاشف] أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، وسالم، والقاسم، وعنه ابن وهب، والقعنبي، ضعفوه. ق.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٩٨) ↗