مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٥/٤٦٧، ح ٢١٥٨٩)
حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان، حدثنا وهب بن خالد، عن ابن الديلمي، قال: لقيت أبي بن كعب، فقلت: يا أبا المنذر، إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر، فحدثني بشيء، لعله يذهب من قلبي. قال:
«لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم، كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم، ولو أنفقت جبل أحد ذهبا في سبيل الله، ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير ذلك، لدخلت النار» قال: فأتيت حذيفة، فقال لي مثل ذلك، وأتيت ابن مسعود، فقال لي مثل ذلك، وأتيت زيد بن ثابت، فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4101- عن ابن الديلمي، قال: وقع في نفسي شيء من هذا القدر، خشيت أن يفسد علي ديني وأمري، فأتيت أبي بن كعب، فقلت: أبا المنذر، إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر، فخشيت على ديني وأمري، فحدثني من ذلك بشيء، لعل الله أن ينفعني به، فقال: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو كان لك مثل جبل أحد ذهبا، أو مثل جبل أحد تنفقه في سبيل الله، ما قبل منك، حتى تؤمن بالقدر، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار، ولا عليك أن تأتي أخي عبد الله بن مسعود فتسأله، فأتيت عبد الله فسألته، فذكر مثل ما قال أبي، وقال لي: ولا عليك أن تأتي حذيفة، فأتيت حذيفة فسألته، فقال مثل ما قالا، وقال: ائت زيد بن ثابت فاسأله، فأتيت زيد بن ثابت فسألته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم، لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو كان لك مثل أحد ذهبا، أو مثل جبل أحد ذهبا، تنفقه في سبيل الله، ما قبله منك، حتى تؤمن بالقدر كله، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنك إن مت على غير هذا، دخلت النار» (2). - وفي رواية: «عن ابن الديلمي، قال: أتيت أبي بن كعب، فقلت له: إنه قد وقع في نفسي من القدر شيء، فأحب أن تحدثني بحديث، لعل الله أن يذهب عني ما أجد، قال: لو أن الله، عز وجل، عذب أهل السماوات وأهل الأرض، عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم، ولو كان أحد لك ذهبا فأنفقته في سبيل الله، ثم لم تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ما تقبل منك، ولو مت على غير ذلك، دخلت النار. ولا عليك أن تلقى أخي عبد الله بن مسعود فتسأله، فلقي عبد الله، فقال له مثل ذلك. ثم لقي حذيفة بن اليمان، فقال له مثل ذلك. ثم لقي زيد بن ثابت، فقال له مثل ذلك له، إلا أنه حدثه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم» (1). أخرجه أحمد 5/ 182 (21922) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 185 (21947) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان. وفي 5/ 189 (21992) قال: حدثنا قران بن تمام. و«عبد بن حميد» (247) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. و«ابن ماجة» (77) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان. و«أبو داود» (4699) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«ابن حبان» (727) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، عن سفيان. ثلاثتهم (سفيان الثوري، وإسحاق، وقران) عن أبي سنان الشيباني، سعيد بن سنان، قال: حدثنا وهب بن خالد، عن ابن الديلمي، عبد الله بن فيروز، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: زيد بن ثابت أبو سعيد، ويقال: أبو خارجة الخزرجي النجاري، له صحبة. «الجرح والتعديل» 3/ 558. ـ وقال المزي: زيد بن ثابت بن الضحاك، الأنصاري، النجاري، أبو سعيد، ويقال: أبو خارجة، المدني، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم. «تهذيب الكمال» 10/ 24. (2) اللفظ لابن ماجة. (1) اللفظ لأحمد (21992). (2) المسند الجامع (3841)، وتحفة الأشراف (3726)، وأطراف المسند (2482). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (619)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (245)، والطبراني (4940)، والبيهقي 10/ 204.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن الديلميحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] ابن الديلمي: عبد الله والضحاك ابنا فيروز. [= 2211، 2434]. (2) [رجال الحديث] • ابن الديلمي، هو عبد الله بن فيروز، وأخوه الضحاك. • ابن دينار، عبد الله، وعمرو، وليسا أخوين، ومحمد بن إبراهيم. • ابن أبي ذباب، هو الحارث بن عبد الرحمن، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد. • ابن ذر، هو عمر.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٤٧٧) ↗