مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٥/٣٠٠، ح ٢١٣٧٣)
حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر، الوفاة قالت: بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قالت: وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، ولا يد لي بدفنك، وليس عندي ثوب يسعك فأكفنك فيه. قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيريان النار أبدا» وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين» وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية أو جماعة، وإني أنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12299- عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة، قالت: بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قالت: وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، ولا يد لي بدفنك، وليس عندي ثوب يسعك فأكفنك فيه، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان، أو ثلاثة، فيصبران ويحتسبان، فيريان النار أبدا». وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية، أو جماعة، وإني أنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت (1). - وفي رواية: «عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس عندي ثوب يسعك كفنا، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة (2)، وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت. فأبصري الطريق، قالت: وأنى، وقد ذهب الحاج، وانقطعت الطرق؟ قال: اذهبي فتبصري، قالت: فكنت أجيء إلى كثيب فأتبصر، ثم أرجع إليه فأمرضه، فبينما أنا كذلك، إذا أنا برجال على رحالهم، كأنهم الرخم، فأقبلوا حتى وقفوا علي، وقالوا: ما لك أمة الله؟ قلت لهم: امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه؟ قالوا: من هو، فقلت: أبو ذر، قالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، قالت: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، وأسرعوا إليه فدخلوا عليه، فرحب بهم، وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لنفر أنا فيهم: «ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». وليس من أولئك النفر أحد إلا هلك في قرية وجماعة، وأنا الذي أموت بفلاة، أنتم تسمعون إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي، أو لامرأتي، لم أكفن إلا في ثوب لي، أو لها، أنتم تسمعون إني أشهدكم أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا، أو عريفا، أو بريدا، أو نقيبا، فليس أحد من القوم إلا قارف بعض ذلك، إلا فتى من الأنصار، فقال: يا عم، أنا أكفنك، لم أصب مما ذكرت شيئا، أكفنك في ردائي هذا، وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي، فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه منهم حجر بن الأدبر، ومالك بن الأشتر، في نفر كلهم يمان (1). أخرجه أحمد 5/ 155 (21700 و21701) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. و«ابن حبان» (6670) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح. وفي (6671) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا علي ابن المديني. ثلاثتهم (إسحاق، والحسن، وعلي) عن يحيى بن سليم، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، فذكرته. • أخرجه أحمد 5/ 166 (21799) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم، يعني ابن الأشتر؛ أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا يد لي بنفسك، وليس عندي ثوب يسع لك كفنا، فقال: لا تبكي؛ «فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم، وأنا عنده في نفر، يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وفرقة، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول، فإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق، قال: فبينا هي كذلك، إذا هي بالقوم تخد بهم رواحلهم، كأنهم الرخم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه، فقال: أبشروا، أنتم النفر الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرأين مسلمين هلك بينهما ولدان، أو ثلاثة، فاحتسبا وصبرا، فيريان النار أبدا». ثم قد أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم الله، أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا، أو عريفا، أو بريدا، فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئا، إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين علي، قال: أنت صاحبي فكفني. ـ لم يقل فيه إبراهيم بن الأشتر: «عن أبيه»، وليس فيه: «أم ذر» (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) تصحف في المطبوع إلى: «قرية جماعة»، ويتكرر على الصواب بعد عدة أسطر. (1) اللفظ لابن حبان (6670). (1) المسند الجامع (12275)، وأطراف المسند (8003 و8145)، ومجمع الزوائد 9/ 331، وإتحاف الخيرة المهرة (6921). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (984)، والبزار (4060)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 6/ 401.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يحيي بن سليمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ يحيى بن سليم أبو بلج في الكنى (2) [تقريب التهذيب] $$ يحيى بن سليم البكاء في بن مسلم (3) [تقريب التهذيب] 7562 يحيى بن سليم بن زيد مجهول من السادسة د (4) [تقريب التهذيب] 7563 يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة صدوق سيء الحفظ من التاسعة مات سنة ثلاث وتسعين أو بعدها ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٩١) ↗