مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٥/٢٥٢، ح ٢١٣٠٥)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، من بني قشير، قال: كنت أعزب عن الماء، فتصيبني الجنابة، فلا أجد الماء، فأتيمم، فوقع في نفسي من ذلك، فأتيت أبا ذر، في منزله فلم أجده، فأتيت المسجد وقد وصفت لي هيئته، فإذا هو يصلي فعرفته بالنعت، فسلمت، فلم يرد علي حتى انصرف، ثم رد علي، فقلت: أنت أبو ذر؟ قال: إن أهلي يزعمون ذاك فقلت: ما كان أحد من الناس أحب إلي رؤيته منك. فقال: قد رأيتني فقلت: إني كنت أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة، فلبثت أياما أتيمم، فوقع في نفسي من ذلك، أو أشكل علي فقال: أتعرف أبا ذر؟ 10 كنت بالمدينة فاجتويتها، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بغنيمة، فخرجت فيها فأصابتني جنابة، فتيممت بالصعيد، فصليت أياما، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك، فأمرت بناقة لي أو قعود، فشد عليها ثم ركبت، فأقبلت حتى قدمت المدينة، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل المسجد في نفر من أصحابه، فسلمت عليه، فرفع رأسه وقال:
«سبحان الله، أبو ذر؟» فقلت: نعم يا رسول الله، إني أصابتني جنابة، فتيممت أياما، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لي بماء، فجاءت به أمة سوداء في عس يتخضخض، فاستترت بالراحلة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فسترني فاغتسلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ولو في عشر حجج، فإذا قدرت على الماء فأمسه بشرتك»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12269- عن رجل من بني قشير، قال: كنت أعزب عن الماء، فتصيبني الجنابة، فلا أجد الماء فأتيمم، فوقع في نفسي من ذلك، فأتيت أبا ذر في منزله، فلم أجده، فأتيت المسجد، وقد وصفت لي هيئته، فإذا هو يصلي، فعرفته بالنعت، فسلمت، فلم يرد علي حتى انصرف، ثم رد علي، فقلت: أنت أبو ذر؟ قال: إن أهلي يزعمون ذاك، فقلت: ما كان أحد من الناس أحب إلي رؤيته منك، فقال: قد رأيتني، فقلت: إني كنت أعزب عن الماء، فتصيبني الجنابة، فلبثت أياما أتيمم، فوقع في نفسي من ذلك، أو أشكل علي، فقال: تعرف أبا ذر؟ «كنت بالمدينة فاجتويتها، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بغنيمة، فخرجت فيها، فأصابتني جنابة، فتيممت بالصعيد، فصليت أياما، فوقع في نفسي من ذلك، حتى ظننت أني هالك، فأمرت بناقة لي، أو قعود، فشد عليها، ثم ركبت، فأقبلت حتى قدمت المدينة، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل المسجد، في نفر من أصحابه، فسلمت عليه، فرفع رأسه، وقال: سبحان الله، أبو ذر، فقلت: نعم يا رسول الله، إني أصابتني جنابة، فتيممت أياما، فوقع في نفسي من ذلك، حتى ظننت أني هالك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لي بماء، فجاءت به أمة سوداء في عس يتخضخض، فاستترت بالراحلة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فسترني، فاغتسلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور، ما لم تجد الماء، ولو في عشر حجج، فإذا قدرت على الماء فأمسه بشرتك» (1). ـ في رواية عبد الرزاق: «فإذا وجدت الماء، فأمسه بشرتك. قال: وكانت جنابة أبي ذر من جماع». - وفي رواية: «عن رجل من بني عامر، قال: كنت كافرا فهداني الله للإسلام، وكنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في نفسي، وقد نعت لي أبو ذر، فحججت، فدخلت مسجد منى، فعرفته بالنعت، فإذا شيخ معروق آدم، عليه حلة قطري، فذهبت حتى قمت إلى جنبه وهو يصلي، فسلمت عليه، فلم يرد علي، ثم صلى صلاة أتمها وأحسنها وأطولها، فلما فرغ رد علي، قلت: أنت أبو ذر؟ قال: إن أهلي ليزعمون ذاك، قال: كنت كافرا فهداني الله للإسلام، وأهمني ديني، وكنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في نفسي، قال: هل تعرف أبا ذر؟ قلت: نعم، قال: فإني اجتويت المدينة ـ قال أيوب: أو كلمة نحوها ـ فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بذود من إبل وغنم، فكنت أكون فيها، فكنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع في نفسي أني قد هلكت، فقعدت على بعير منها، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، نصف النهار، وهو جالس في ظل المسجد، في نفر من أصحابه، فنزلت عن البعير، ثم قلت: يا رسول الله، هلكت، قال: وما أهلكك؟ فحدثته فضحك، فدعا إنسانا من أهله، فجاءت جارية سوداء، بعس فيه ماء، ما هو بملآن إنه ليتخضخض، فاستترت بالبعير، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا من القوم فسترني، فاغتسلت ثم أتيته، فقال: إن الصعيد الطيب طهور، ما لم تجد الماء ولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمس بشرتك» (1). - وفي رواية: «عن رجل من بني عامر، قال: دخلت في الإسلام، فأهمني ديني، فأتيت أبا ذر، فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بذود وبغنم، فقال لي: اشرب من ألبانها ـ وأشك في أبوالها ـ فقال أبو ذر: فكنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار، وهو في رهط من أصحابه، وهو في ظل المسجد، فقال: أبو ذر؟ فقلت: نعم، هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قلت: إني كنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فجاءت جارية سوداء بعس يتخضخض، ما هو بملآن، فتسترت إلى بعير فاغتسلت، ثم جئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك» (2). أخرجه عبد الرزاق (912) عن معمر. و«ابن أبي شيبة» 1/ 156 (1673) قال: حدثنا ابن علية. و«أحمد» 5/ 146 (21629) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (21630) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 155 (21698) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«أبو داود» (333) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. خمستهم (معمر، وإسماعيل ابن علية، وشعبة، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد) عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن رجل من بني قشير، فذكره (1). ـ في رواية معمر، وشعبة: «عن رجل من بني قشير». ـ وفي رواية ابن علية، وحماد بن زيد: «عن رجل من بني عامر». ـ وفي رواية سفيان: «عن رجل» ولم ينسبه. ـ قال أبو داود: رواه حماد بن زيد، عن أيوب لم يذكر: «أبوالها»، هذا ليس بصحيح، وليس في «أبوالها» إلا حديث أنس، تفرد به أهل البصرة. ـ فوائد: ـ انظر الخلاف في هذا الحديث في فوائد الحديث السابق.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (21630). (1) اللفظ لأحمد (21629). (2) اللفظ لأبي داود. (1) المسند الجامع (12247)، وتحفة الأشراف (12008)، وأطراف المسند (8064)، وإتحاف الخيرة المهرة (671). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (486)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (2713)، والدارقطني (722)، والبيهقي 1/ 179 و217.