مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤/١٢٠، ح ٢١٣١)
حدثنا يزيد، أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال لما نزلت: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] قال سعد بن عبادة، وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يا معشر الأنصار ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟» قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، وما طلق امرأة له قط، فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه، حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيرا، حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء، فوجد عند أهله رجلا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه، حتى أصبح، فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندها رجلا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به، واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به، والله يعلم إني لصادق، فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأمر بضربه إذ نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده يعني، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم} [النور: 6] الآية كلها، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا» فقال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسلوا إليها» فأرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يا رسول الله، لقد صدقت عليها، فقالت: كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاعنوا بينهما» ، فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة، قيل: يا هلال، اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فقال: لا والله لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها، فشهد في الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي أربع شهادات بالله: إنه لمن الكاذبين فلما كانت الخامسة قيل لها: اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت في الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى هي به ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها، فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه، ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: «إن جاءت به أصيهب، أريسح، حمش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رميت به» فجاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن» قال عكرمة: «فكان بعد ذلك أميرا على مصر، وكان يدعى لأمه وما يدعى لأب»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عباد بن منصورالطبقة السادسةصدوق، فيه كلامحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3142 عباد بن منصور الناجي بالنون والجيم أبو سلمة البصري القاضي بها صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بأخرة من السادسة مات سنة اثنتين وخمسين خت 4 (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الرابعة من المدلسين] (121) خت 4 عباد بن منصور الناجي البصري ذكره أحمد والبخاري والنسائي والساجي وغيرهم بالتدليس عن الضعفاء (3) [الكاشف] عباد بن منصور الناجي عن أبي رجاء العطاردي وعكرمة وعنه القطان وروح وطائفة ضعيف وقال النسائي: ليس بالقوي. 4 (4) [رجال الحديث] - عباد بن منصور الناجي، أبو سلمة، البصري، القاضي بها، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين. (خت4). ليس بثقة، ليس بحجة. لم يلق أحدا من الصحابة. لم يسمع من عكرمة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٩١) ↗سعد بن عبادهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2243 سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي أحد النقباء وسيد الخزرج وأحد الأجواد وقع في صحيح مسلم أنه شهد بدرا والمعروف عند أهل المغازي أنه تهيأ للخروج فنهش فأقام مات بأرض الشام سنة خمس عشرة وقيل غير ذلك 4 (2) [تقريب التهذيب] 2244 سعد بن عبادة الزرقي ويقال سعد بن عمرو بن عبادة ويقال أبو عبادة بن عمرو بن سعد بن عبادة الأنصاري مقبول من الرابعة بخ (3) [الكاشف] سعد بن عبادة أبو ثابت وأبو قيس سيد الخزرج أحد النقباء قيل شهد بدرا عنه بنوه: قيس وسعد وإسحاق مات بحوران 15 وقيل 14 له مناقب مدونة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣١) ↗