مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/٣٦٩، ح ٢٢٨)
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة ، عن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يسمر عند أبي بكر الليلة، كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10209- عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر، وهو بعرفة، فقال: يا أمير المؤمنين، جئت من الكوفة، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، قال: فغضب عمر، وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: من هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، قال: فما زال يسرى عنه الغضب ويطفأ، حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، ما أعلم بقي أحد أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك؛ «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك، في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة، وأنا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسمع قراءته، فلما كدنا أن نعرف الرجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سل تعطه، مرتين، قال: فقال عمر: فقلت: والله، لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه، فبشره، ولا والله، ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني». هذا حديث أبي موسى، غير أنه لم يقل: وانتفخ. وقال سلم بن جنادة: فما زال يسري عنه، وقال: واقف بعرفة، ولم يقل: لا يزال، وقال: يستمع قراءته، وقال: فقال عمر: والله، لأغدون إليه» (1). - وفي رواية: «من أحب أن يقرأ القرآن غضا ـ وقال إسحاق: رطبا ـ كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» (2). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة، في الأمر من أمور المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه» (1). أخرجه ابن أبي شيبة (6752 و30759 و32899) قال: حدثنا أبو معاوية. و«أحمد» 1/ 7 (36) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو بكر، ويزيد بن عبد العزيز. وفي 1/ 25 (175) و1/ 26 (178) و1/ 34 (228) قال: حدثنا أبو معاوية. و«الترمذي» (169) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معاوية. و«النسائي» في «الكبرى» (8199) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو معاوية (ح) وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا سفيان. و«أبو يعلى» (194) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم. وفي (195) قال: حدثنا القواريري، عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا محمد بن خازم. و«ابن خزيمة» (1156 و1341) قال: حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو معاوية (ح) وحدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا أبو معاوية. و«ابن حبان» (2034) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو معاوية. أربعتهم (أبو معاوية، محمد بن خازم، وأبو بكر بن عياش، ويزيد بن عبد العزيز، وسفيان الثوري) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، فذكره. ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث عمر حديث حسن، وقد روى هذا الحديث الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن رجل من جعفي، يقال له: قيس، أو ابن قيس، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث، في قصة طويلة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا سمر إلا لمصل أو مسافر. • أخرجه أحمد 1/ 38 (265) قال: حدثنا عفان. و«عبد الله بن أحمد» 1/ 39 (267) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. كلاهما (عفان بن مسلم، ومحمد بن عبد الملك) قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله، قال: حدثنا إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن قيس، أو ابن قيس، رجل من جعفي، عن عمر بن الخطاب، قال: «مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه، وأبو بكر، على عبد الله بن مسعود وهو يقرأ، فقام فتسمع قراءته، ثم ركع عبد الله وسجد، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل تعطه، سل تعطه، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه من ابن أم عبد، قال: فأدلجت إلى عبد الله بن مسعود لأبشره بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما ضربت الباب، أو قال: لما سمع صوتي، قال: ما جاء بك هذه الساعة؟ قلت: جئت لأبشرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قد سبقك أبو بكر، قلت: إن يفعل فإنه سباق بالخيرات، ما استبقنا خيرا قط إلا سبقنا إليه أبو بكر» (1). - وأخرجه أحمد 1/ 25 (175) قال: قال أبو معاوية. و«النسائي» في «الكبرى» (8198) قال: أخبرنا محمد بن أبان، عن ابن فضيل. و«أبو يعلى» (193) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا ابن فضيل. وفي (194) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم. كلاهما (أبو معاوية، محمد بن خازم، ومحمد بن فضيل) عن سليمان الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان، أنه أتى عمر، فقال: جئت، يا أمير المؤمنين، من الكوفة، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ، حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ، ويسرى عنه الغضب، حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك؛ «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك، في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة، وأنا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: سل تعطه، سل تعطه، قال عمر: قلت: والله، لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله، ما سبقته إلى خير قط إلا سبقني إليه» (1). - وفي رواية: «من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن مسعود» (2). - وأخرجه النسائي، في «الكبرى «(8200) قال: أخبرنا أبو صالح المكي، قال: حدثنا فضيل، وهو ابن عياض، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وخيثمة، عن قيس بن مروان؛ جاء رجل إلى عمر، فقال عمر: من أين جئت؟ قال: من العراق، وتركت بها رجلا يملي المصحف عن ظهر قلبه، قال: ومن هو؟ قال: ابن مسعود، قال: ما في الناس أحد أحق بذلك منه، ثم قال: أحدثك عن ذلك؛ «سمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بيت أبي بكر، فخرجنا، فسمعنا قراءة رجل في المسجد، فتسمع، فقيل: رجل من المهاجرين يصلي، قال: سل تعطه، ثلاثا، ثم قال: من أراد أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأ كما يقرأ ابن أم عبد» (3). ـ فوائد: ـ قال البخاري: قال موسى: حدثنا عبد الواحد، سمع الحسن بن عبيد الله، سمع إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع، عن رجل من جعفي، عن عمر، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب أن يقرأ القرآن، غضا، كما أنزل، فليقرأه بقراءة ابن أم عبد. وقال أبو نعيم: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر. وقال جرير: سمع الحسن، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن قيس، أو ابن قيس، رجل من جعفي، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 7/ 199. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع، عن رجل من جعفي، يقال له: قيس، أو ابن قيس، عن عمر بن الخطاب قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، وأبو بكر، بعبد الله بن مسعود، وهو يقرأ، فاستمع لقراءته ... الحديث. وقال: من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه من ابن أم عبد. سألت محمدا، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث عبد الواحد، عن الحسن بن عبيد الله. قال محمد: والأعمش يروي هذا عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، ولا يذكر فيه «قرثعا». وعبد الواحد بن زياد يذكر عن الحسن بن عبيد الله هذا الحديث ويزيد فيه: عن قرثع. قال محمد: وحديث عبد الواحد عندي محفوظ. «ترتيب علل الترمذي» (653). ـ وقال الدارقطني: هو حديث يرويه الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان، عن عمر. ورواه الأعمش أيضا بإسناد آخر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر. ورواه الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن قيس، أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر، وهو قيس بن مروان. ورواه عمارة بن عمير، عن رجل من جعفي، عن عمر، وهو قيس بن مروان. وقد ضبط الأعمش إسناده وحديثه، وهو الصواب. قلت له (القائل البرقاني): فإن البخاري، فيما ذكره أبو عيسى، يعني الترمذي، عنه، حكم بحديث الحسن بن عبيد الله، على حديث الأعمش. فقال الشيخ: وقول الحسن بن عبيد الله، عن قرثع، غير مضبوط، لأن الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، ولا يقاس بالأعمش. وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن أبي بكر، وعمر. قاله فرات بن محبوب عنه. وخالفه يحيى بن آدم، فرواه عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، أن أبا بكر وعمر بشراه. «العلل» (222). • حديث عبد الله بن مسعود، أن أبا بكر وعمر بشراه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب أن يقرأ القرآن غضا، كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد». سلف في مسند عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن خزيمة (1156). (2) اللفظ للنسائي (8199). (1) اللفظ لابن حبان. (1) اللفظ لأحمد (265). (1) اللفظ لأحمد (175). (2) اللفظ للنسائي (8198). (3) المسند الجامع (10652)، وتحفة الأشراف (10611 و10628)، وأطراف المسند (6639 و6647 و7804)، والمقصد العلي (1401)، ومجمع الزوائد 9/ 287، وإتحاف الخيرة المهرة (4235 و6883). والحديث؛ أخرجه البزار (327)، والطبراني (8420: 8422)، والبيهقي 1/ 452 و453.