مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣/٤٣٧، ح ١٩٦٧)
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
«كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبي متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن النساء، هل كان يخرج بهن، أو يحضرن القتال؟ وعن العبد هل له في المغنم نصيب؟» . قال: فكتب إليه ابن عباس: " أما الصبيان: فإن كنت الخضر تعرف الكافر من المؤمن، فاقتلهم. وأما الخمس: فكنا نقول إنه لنا، فزعم قومنا أنه ليس لنا. وأما النساء فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج معه بالنساء فيداوين المرضى، ويقمن على الجرحى، ولا يحضرن القتال، وأما الصبي فينقطع عنه اليتم إذا احتلم، وأما العبد فليس له من المغنم نصيب، ولكنهم قد كان يرضخ لهم "
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6486- عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس، يسأله عن قتل الصبيان، وعن الخمس لمن هو، وعن الصبي متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن النساء هل كان يخرج بهن، أو يحضرن القتال؟ وعن العبد هل له في المغنم نصيب؟ قال: فكتب إليه ابن عباس: أما الصبيان، فإن كنت الخضر، تعرف الكافر من المؤمن، فاقتلهم، وأما الخمس؛ فكنا نقول: إنه لنا، فزعم قومنا أنه ليس لنا، وأما النساء؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج معه بالنساء، فيداوين المرضى، ويقمن على الجرحى، ولا يحضرن القتال، وأما الصبي، فينقطع عنه اليتم إذا احتلم، وأما العبد، فليس له في المغنم نصيب، ولكنهم قد كان يرضخ لهم (1). - وفي رواية: «عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أنه قال (2): كتب إليه نجدة يسأله: هل للعبد من المغنم سهم؟ وهل كن النساء يحضرن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ومتى يجب للصبي السهم في المغنم؟ وعن سهم ذوي القربى، قال: فكتب إليه ابن عباس: أنه لا حق للعبد في المغنم، ولكن يرضخ له، وكتب أن النساء كن يخرجن مع النبي صلى الله عليه وسلم، يداوين الجرحى، وأنه يرضخ لهن، وأنه لا حق للصبي في المغنم حتى يحتلم، وكتب إليه في سهم ذوي القربى، أن عمر عرض علينا أن يزوج منه أيمنا، ويقضي منه عن مغرمنا، فأبينا ذلك عليه، إلا أن يسلمه كله، وأبى ذلك» (3). أخرجه أحمد 1/ 224 (1967) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الحجاج. و«أبو يعلى» (2630) قال: قرئ على بشر بن الوليد: أخبركم أبو يوسف، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية. كلاهما (الحجاج بن أرطاة، وإسماعيل بن أمية) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (4).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) القائل؛ هو عطاء بن أبي رباح. (3) اللفظ لأبي يعلى. (4) المسند الجامع (6915)، وأطراف المسند (3573). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (933).