مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣١/٤٨٩، ح ١٩١١٤)
حدثنا إسماعيل هو ابن إبراهيم، حدثنا أبو حيان قال: سمعت شيخا بالمدينة يحدث، أن عبد الله بن أبي أوفى، كتب إلى عبيد الله: إذ أراد أن يغزو الحرورية، فقلت لكاتبه: وكان لي صديقا انسخه لي ففعل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
«لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله عز وجل العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» ، قال: فينظر إذا زالت الشمس نهد إلى عدوه، ثم قال: «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5172- عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، كنت كاتبا له (1)، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى (2)، حين خرج إلى الحرورية، فقرأته، فإذا فيه: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه، التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: أيها الناس، لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم» (3). أخرجه عبد الرزاق (9514) عن ابن جريج. و«البخاري» 4/ 22 (2818) و4/ 25 (2833) و4/ 51 (2965 و2966) و9/ 84 (7237) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق. قال البخاري عقب (2818): تابعه الأويسي، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة (4). وفي 4/ 63 (3024 و3025) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري. و«مسلم» 5/ 143 (4563) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و«أبو داود» (2631) قال: حدثنا أبو صالح، محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أبو إسحاق الفزاري. كلاهما (ابن جريج، وأبو إسحاق الفزاري) عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، فذكره (5). ـ عقب رواية عبد الرزاق، في «المصنف» زاد: وذكر أيضا، أنه بلغه (1)؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مثل ذلك، فقال: اللهم ربنا وربهم، ونحن عبادك، وهم عبادك، ونواصينا ونواصيهم بيدك، انصرنا عليهم». • أخرجه أحمد 4/ 356 (19354) قال: حدثنا الحكم بن موسى، (قال عبد الله أبو عبد الرحمن (2): وسمعته أنا من الحكم) قال: حدثنا ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن معمر، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس». زاد فيه: «عن عبيد الله بن معمر» (3). - وأخرجه ابن أبي شيبة 5/ 340 (19856) و12/ 368 (33752) قال: حدثنا يعلى بن عبيد. و«أحمد» 4/ 353 (19324) قال: حدثنا إسماعيل، هو ابن إبراهيم. كلاهما (يعلى بن عبيد، وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية) عن أبي حيان، قال: سمعت شيخا بالمدينة يحدث؛ أن عبد الله بن أبي أوفى كتب إلى عبيد الله، إذ أراد أن يغزو الحرورية، فقلت لكاتبه، وكان لي صديقا: انسخه لي، ففعل؛ «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله، عز وجل، العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، قال: فينظر، إذا زالت الشمس نهد إلى عدوه، ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم» (4). ورد فيه التابعي مجهول الاسم (1). - وأخرجه عبد الرزاق (9515). وابن أبي شيبة 12/ 463 (34106) قال: حدثنا وكيع. كلاهما (عبد الرزاق، ووكيع) عن سفيان الثوري، عن أبي حيان، عن رجل من أهل المدينة، عن كاتب عبيد الله، قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، وإذا لقيتموهم، فإن أجلبوا وصيحوا، فعليكم بالصمت» (2). زاد فيه: «عن كاتب عبيد الله» (3). ـ في رواية عبد الرزاق؛ عن الثوري، عن أبي حيان، عن شيخ من أهل المدينة، قال: حدثني كاتب عمر بن عبيد الله بن معمر (4)، قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى إلى عبيد الله بن معمر، ثم ذكر نحو حديث ابن جريج (5)، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر. ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم الرازي: قلت لأبي: من هذا الشيخ من أهل المدينة الذي روى عنه أبو حيان؟ قال: نرى أنه أبو النضر، رواه موسى بن عقبة، عن أبي النضر. «علل الحديث» (985). ـ فوائد: ـ قال أبو الحسن الدارقطني: أخرجا جميعا، يعني البخاري، ومسلما، حديث موسى بن عقبة، عن أبي النضر، مولى عمر، قال: كتب إليه ابن أبي أوفى، فقرأته؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبرو، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. وهو صحيح، وحجة في جواز الإجازة والمكاتبة، لأن أبا النضر لم يسمع من ابن أبي أوفى، وإنما رآه في كتابه، وبالله التوفيق. «التتبع» (152).
حواشي المحقق
(1) القائل «كنت كاتبا له» هو سالم، وكان مولى لعمر بن عبيد الله بن معمر، وكاتبا له. (2) قال ابن حجر: «كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى» الضمير لعمر بن عبيد الله. «فتح الباري» 6/ 34، يعني أن عبد الله بن أبي أوفى كتب إلى عمر بن عبيد الله. (3) اللفظ للبخاري (3024 و3025). (4) أخرجه ابن أبي عاصم، في «الجهاد» (10)، وابن صاعد، في «مسند ابن أبي أوفى» (30)، قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى، فذكره. (5) المسند الجامع (5686)، وتحفة الأشراف (5161). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (6570: 6573 و6575)، والطبراني، في «الدعاء» (1068 و1069)، والبيهقي 9/ 76 و152، والبغوي (2689). (1) الذي ذكر أنه بلغه، هو أبو النضر، سالم بن أبي أمية، فقد جاء مصرحا باسمه في رواية أبي إسحاق الفزاري، في «السير» (540)، فجاء في آخره: وقال أبو النضر: وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مثل ذلك ... فذكره، وكذلك عند البيهقي 9/ 152، وهذا البلاغ لا يحتج به لانقطاعه. (2) هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن أحمد بن حنبل. (3) استدركه محقق «أطراف المسند» 3/ 322، ومجمع الزوائد 5/ 325. (4) اللفظ لأحمد (19324). (1) المسند الجامع (5687)، وأطراف المسند (4037). والحديث؛ أخرجه ابن صاعد، في «مسند ابن أبي أوفى» (23). (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) أخرجه ابن صاعد، في «مسند ابن أبي أوفى» (26). (4) تصحف في المطبوع إلى «كاتب عبيد الله بن معمر»، وأثبتناه على الصواب عن «الدعاء» للطبراني (1069)، إذ أخرجه من طريق «المصنف» عينه. قال أبو حاتم الرازي: سالم، مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، القرشي، التيمي، أبو النضر، وهو سالم بن أبي أمية. «الجرح والتعديل» 4/ 179. (5) تصحف في المطبوع إلى: «ابن أبي أوفى».