مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٠/٤٠٦، ح ١٨٤٥٩)
حدثنا محمد بن سابق، حدثنا عيسى بن دينار، حدثنا أبي، أنه، سمع الحارث بن أبي ضرار الخزاعي، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررت به، فدعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام، وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فيرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له، وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله عز وجل ورسوله، فدعا بسروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقت لي وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت، فانطلقوا، فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فرق، فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث وفصل من المدينة، لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم، قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله قال: لا، والذي بعث محمدا بالحق، ما رأيته بتة، ولا أتاني فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
«منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟» قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته، ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل، ورسوله. قال: فنزلت الحجرات {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6] إلى هذا المكان: {فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم} [الحجرات: 8]
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3589- عن دينار، أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي، قال: «قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررت به، فدعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام، وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فيرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا لإبان كذا وكذا، ليأتيك ما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له، وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله، عز وجل، ورسوله، فدعا بسروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقت لي وقتا، يرسل إلي رسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت، فانطلقوا، فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق، فرجع فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث، وفصل من المدينة، لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، قال: لا، والذي بعث محمدا بالحق، ما رأيته بتة، ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق، ما رأيته، ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، خشيت أن تكون كانت سخطة من الله، عز وجل، ورسوله، قال: فنزلت الحجرات: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} إلى هذا المكان: {فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم}». أخرجه أحمد 4/ 279 (18650) قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا عيسى بن دينار، قال: حدثني أبي، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) قال البخاري: الحارث بن ضرار، الخزاعي، له صحبة. «التاريخ الكبير» 2/ 261. (2) المسند الجامع (3222)، وأطراف المسند (2142)، ومجمع الزوائد 7/ 108. والحديث؛ أخرجه الطبراني (3395).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
محمد بن سابقالطبقة العاشرةصدوقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5897 محمد بن سابق التميمي أبو جعفر أو أبو سعيد البزاز الكوفي نزيل بغداد صدوق من كبار العاشرة مات سنة ثلاث عشرة وقيل أربع عشرة خ م د ت س (2) [الكاشف] محمد بن سابق الكوفي البزاز، نزيل بغداد، عن مالك بن مغول، ومسعر، وعنه البخاري، ثم قال: " أو: حدثنا الفضل بن يعقوب، عنه " وعنه تمتام، وأحمد بن زهير، وثقوه، إلا ما روي عن ابن معين أنه ضعفه، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة لا يوصف بالضبط، توفي 214. خ م د ت س. (3) [رجال الحديث] - محمد بن سابق التميمي، أبو جعفر، أو أبو سعيد البزاز، الكوفي، نزيل بغداد، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة، وقيل: أربع عشرة. (خ م د ت س). ليس بحجة. حديثه: "ليس المؤمن بالطعان". منكر. راجع التهذيب. (4) [أقوال الإمام أحمد] 2327 - محمد بن سابق التميمي، مولاهم، أبو جعفر، ويقال: أبو سعيد، البزار، الكوفي، أصله من فارس، ثم سكن بغداد. • قال عبيد الله بن إسماعيل البغدادي: سئل أحمد بن محمد بن حنبل، عن محمد بن سابق، فقال: إذا أردت أبا نعيم فعليك بابن سابق. «الجرح والتعديل» 7/ (1528) . • • •
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٩) ↗عيسي بن دينارالطبقة السابعةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5292 عيسى بن دينار الخزاعي مولاهم أبو علي الكوفي المؤذن ثقة من السابعة عخ د ت (2) [الكاشف] عيسى بن دينار الخزاعي، عن أبيه، والباقر، وعنه، وكيع، ومحمد بن سابق، وعدة، وثقه ابن معين. د ت. (3) [رجال الحديث] - عيسى بن دينار الخزاعي مولاهم، أبو علي، الكوفي المؤذن، ثقة، من السابعة. (عخ د ت). ثقة. (4) [أقوال الإمام أحمد] 2078 - عيسى بن دينار الخزاعي، مولاهم، أبو علي الكوفي، المؤذن. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: عيسى بن دينار، أبو علي. «العلل» (15 و353) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٣٨) ↗