البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٩/٣٢١، ح ١٧٧٧٧)

حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد، مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي، عن حبيب بن أبي أوس، قال: حدثني عمرو بن العاص من فيه، قال: لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق، جمعت رجالا من قريش كانوا يرون مكاني، ويسمعون مني، فقلت لهم: تعلمون، والله إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا كبيرا، وإني قد رأيت رأيا، فما ترون فيه؟ قالوا: وما رأيت؟ قال: رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده، فإن ظهر محمد على قومنا، كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا، فلن يأتينا منهم إلا خير، فقالوا: إن هذا الرأي. قال: فقلت لهم: فاجمعوا له ما نهدي له، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم، فجمعنا له أدما كثيرا، فخرجنا حتى قدمنا عليه، فوالله إنا لعنده إذ جاء عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده، قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية، لو قد دخلت على النجاشي فسألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد، قال: فدخلت عليه، فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي، أهديت لي من بلادك شيئا؟ قال: قلت: نعم أيها الملك، قد أهديت لك أدما كثيرا، قال: ثم قدمته إليه، فأعجبه واشتهاه، ثم قلت له: أيها الملك إني قد رأيت رجلا خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا، قال: فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أن قد كسره، فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت: أيها الملك، والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، فقال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله؟ قال: قلت: أيها الملك أكذاك هو؟ فقال: ويحك يا عمرو، أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: قلت: فبايعني له على الإسلام، قال: نعم، فبسط يده وبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي، ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم، وإن الرجل لنبي، أذهب والله أسلم، فحتى متى؟ قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم، قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله، إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر وما تأخر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا عمرو، بايع، فإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها» ، قال: فبايعته ثم انصرفت قال ابن إسحاق: «وقد حدثني من لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان معهما أسلم حين أسلما»

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

10312- عن حبيب بن أبي أوس، قال: حدثني عمرو بن العاص من فيه، قال: «لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق، جمعت رجالا من قريش، كانوا يرون مكاني، ويسمعون مني، فقلت لهم: تعلمون والله، إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا، وإني قد رأيت رأيا، فما ترون فيه؟ قالوا: وما رأيت؟ قال: رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده، فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه، أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، وإن ظهر قومنا، فنحن من قد عرفوا، فلن يأتينا منهم إلا خير، فقالوا: إن هذا الرأي، قال: فقلت لهم: فاجمعوا له ما نهدي له، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم، فجمعنا له أدما كثيرا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فوالله إنا لعنده، إذ جاء عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه، قال: فدخل عليه، ثم خرج من عنده، قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية الضمري، لو قد دخلت على النجاشي، فسألته إياه، فأعطانيه فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد، قال: فدخلت عليه، فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي، أهديت لي من بلادك شيئا؟ قال: قلت: نعم أيها الملك، قد أهديت لك أدما كثيرا، قال: ثم قدمته إليه، فأعجبه واشتهاه، ثم قلت له: أيها الملك، إني قد رأيت رجلا خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا، قال: فغضب، ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة، ظننت أن قد كسره، فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت: أيها الملك، والله، لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، فقال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر، الذي كان يأتي موسى لتقتله، قال: قلت: أيها الملك، أكذاك هو؟ فقال: ويحك يا عمرو، أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه، كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: فقلت: فتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبسط يده، وبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي، وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي، ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله، لقد استقام المنسم، وإن الرجل لنبي، أذهب والله أسلم، فحتى متى؟ قال: قلت: والله، ما جئت إلا لأسلم، قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم خالد بن الوليد، فأسلم وبايع، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله، إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، بايع، فإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال: فبايعته، ثم انصرفت». قال ابن إسحاق: وقد حدثني من لا أتهم، أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان معهما، أسلم حين أسلما. أخرجه أحمد 4/ 198 (17930) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد، مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي، عن حبيب بن أبي أوس، فذكره (1).

حواشي المحقق

(1) المسند الجامع (10745)، وأطراف المسند (6799)، ومجمع الزوائد 9/ 350، وإتحاف الخيرة المهرة (6905). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة «بغية الباحث» (1029)،البيهقي 9/ 123.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٣/١٠٣) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.

يعقوب بن ابراهيمحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7811 يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد ثقة فاضل من صغار التاسعة مات سنة ثمان ومائتين ع (2) [تقريب التهذيب] 7812 يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم أبو يوسف الدورقي ثقة من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله ست وثمانون سنة وكان من الحفاظ ع (3) [تقريب التهذيب] $$ يعقوب بن إبراهيم عن أبي هريرة في محمد بن إبراهيم (4) [الكاشف] يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو يوسف، عن أبيه، وشعبة، وعنه أحمد، وعبد، حجة ورع، مات 208. ع.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٧) ↗
يزيد بن ابي حبيبالطبقة الخامسةثقةحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7701 يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء واسم أبيه سويد واختلف في ولائه ثقة فقيه وكان يرسل من الخامسة مات سنة ثمان وعشرين وقد قارب الثمانين ع

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٠) ↗
اقرأه في موضعه من «مسند الإمام أحمد» ↗