مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣/٣١٠، ح ١٧٨٥)
حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا قيس، حدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه:
«مروا أبا بكر يصلي بالناس» ، فخرج أبو بكر فكبر، ووجد النبي صلى الله عليه وسلم راحة، فخرج يهادى بين رجلين، فلما رآه أبو بكر تأخر، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم مكانك، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر، فاقترأ من المكان الذي بلغ أبو بكر رضي الله عنه من السورة
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5538- عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال: «لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة، فقال: ادعوا لي عليا، قالت عائشة: يا رسول الله، ندعو لك أبا بكر؟ قال: ادعوه، قالت حفصة: يا رسول الله، ندعو لك عمر؟ قال: ادعوه، قالت أم الفضل: يا رسول الله، ندعو لك العباس؟ قال: نعم، فلما اجتمعوا، رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فنظر، فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق حصر، ومتى لا يراك يبكي، والناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلي بالناس، فخرج أبو بكر، فصلى بالناس، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر، فذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم: أي مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس عن يمينه، وقام أبو بكر، فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم، والناس يأتمون بأبي بكر، قال ابن عباس: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر (قال وكيع: وكذا السنة) قال: فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ذلك» (1). - وفي رواية: «عن الأرقم بن شرحبيل، قال: سافرت مع ابن عباس، من المدينة إلى الشام، فسألته: أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه، وقال: ما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، حتى ثقل جدا، فخرج يهادى بين رجلين، وإن رجليه لتخطان في الأرض، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يوص» (1). - وفي رواية: «لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم، أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، ثم وجد خفة، فخرج، فلما أحس به أبو بكر، أراد أن ينكص، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس إلى جنب أبي بكر، عن يساره، واستفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما جاء إلى أبي بكر، وهو في الصلاة، في مرضه، أخذ من القراءة من حيث بلغ أبو بكر» (3). - وفي رواية: «مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يوص» (4). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من القراءة، من حيث انتهى أبو بكر» (5). أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 194 (5947) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي 11/ 207 (31586) قال: حدثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل. و«أحمد» 1/ 231 (2055) قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي. وفي 1/ 343 (3189) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيل. وفي 1/ 355 (3330) و1/ 356 (3355) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي 1/ 357 (3356) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا إسرائيل. و«ابن ماجة» (1235) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«أبو يعلى» (2560) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (2708) قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه. كلاهما (إسرائيل بن يونس، وزكريا بن أبي زائدة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأرقم بن شرحبيل، فذكره (1). • أخرجه أحمد 1/ 209 (1784) قال: حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم. وفي (1785) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أبو يعلى» (6704) قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء. ثلاثتهم (أبو سعيد، مولى بني هاشم، ويحيى بن آدم، وعبد الله بن رجاء) عن قيس بن الربيع، قال: حدثني عبد الله بن أبي السفر، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فخرج أبو بكر فكبر، ووجد النبي صلى الله عليه وسلم راحة، فخرج يهادى بين رجلين، فلما رآه أبو بكر تأخر، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم: مكانك، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر، فاقترأ من المكان الذي بلغ أبو بكر، رضي الله عنه، من السورة» (1). - وفي رواية: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساؤه، فاستترن مني، إلا ميمونة، فدق له سعطة فلد، فقال: لا يبقين في البيت أحد إلا لد، إلا العباس، فإنه لم تصبه يميني، ثم قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقالت عائشة لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام ذلك المقام بكى، فقالت له، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فصلى أبو بكر، ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة، فخرج، فلما رآه أبو بكر تأخر، فأومأ إليه بيده: أي مكانك، فجاء فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث انتهى أبو بكر» (2). جعله من مسند العباس (3). ـ في رواية أبي سعيد: «عن ابن شرحبيل»، وفي رواية عبد الله بن رجاء: «عن ابن أبي السفر، عن ابن شرحبيل». ـ فوائد: ـ قال البخاري: أرقم بن شرحبيل، روى عنه أبو إسحاق، ولم يذكر أبو إسحاق سماعا منه. «التاريخ الكبير» 2/ 46. ـ وأخرجه البزار، من طريق ابن عباس، عن العباس، وقال: لا نعلم هذا إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. «مسنده» (1300). • حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، في قصة مرض النبي، صلى الله عليه وسلم. وقولها: فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، بأن يصلي بالناس ... وفيه خروج النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين، أحدهما العباس، لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر، ذهب ليتأخر ... الحديث. وفيه: قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة، عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: هات، فعرضت عليه حديثها، فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي. يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أم المؤمنين عائشة بنت الصديق، رضي الله تعالى عنهما.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن ماجة. (1) اللفظ لأحمد (3356). (2) اللفظ لأحمد (2055). (3) اللفظ لابن أبي شيبة (5947). (4) اللفظ لابن أبي شيبة (31586). (5) اللفظ لأبي يعلى (2708). (1) المسند الجامع (6044)، وتحفة الأشراف (5358)، وأطراف المسند (3193). والحديث؛ أخرجه الطبراني (12634)، والبيهقي 3/ 81. (1) اللفظ لأحمد (1785). (2) اللفظ لأبي يعلى (6704). (3) المسند الجامع (5620)، وأطراف المسند (3047)، والمقصد العلي (456)، ومجمع الزوائد 5/ 181، وإتحاف الخيرة المهرة (1091). والحديث؛ أخرجه البزار (1300)، والدارقطني (1484).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
اسراييل بن يونسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 401 إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي ثقة تكلم فيه بلا حجة من السابعة مات سنة ستين وقيل بعدها ع (2) [الكاشف] إسرائيل بن يونس، عن جده، وزياد بن علاقة، وآدم بن علي، وعنه يحيى بن آدم، ومحمد بن كثير، وأمم. قال: أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة، وقال أحمد: ثقة، وتعجب من حفظه، وقال أبو حاتم: هو من أتقن أصحاب أبي إسحاق، وضعفه ابن المديني. توفي 162. ع. (3) [رجال الحديث] - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، السبيعي، الهمداني، أبو يوسف، الكوفي، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: بعدها. (ع).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٠٤) ↗