مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٩/١٨٧، ح ١٧٦٢٩)
حدثنا الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي، بمكة إملاء، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني يحيى بن جابر الطائي، قاضي حمص، قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبيه، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فسألناه فقلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال الغداة، فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل، قال:
«غير الدجال أخوف مني عليكم، فإن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب جعد قطط، عينه طافئة، وإنه يخرج خلة بين الشام، والعراق، فعاث يمينا وشمالا، يا عباد الله اثبتوا» قلنا: يا رسول الله، ما لبثه في الأرض؟ قال: " أربعين يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم " قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي هو كسنة، أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: «لا اقدروا له قدره» ، قلنا: يا رسول الله، فما إسراعه في الأرض؟ قال: «كالغيث استدبرته الريح» . قال: " فيمر بالحي فيدعوهم، فيستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم، وهي أطول ما كانت ذرا، وأمده خواصر، وأسبغه ضروعا، ويمر بالحي فيدعوهم، فيردوا عليه قوله، فتتبعه أموالهم، فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل " قال: «ويأمر برجل فيقتل، فيضربه بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل إليه، يتهلل وجهه» ، قال: «فبينا هو على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعا يده على أجنحة ملكين، فيتبعه، فيدركه، فيقتله عند باب لد الشرقي» ، قال: " فبينا هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: إني قد أخرجت عبادا من عبادي، لا يدان لك بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور، فيبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم كما قال الله: {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] ، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم نغفا في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابه، فلا يجدون في الأرض بيتا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، قال ابن جابر: فحدثني يزيد بن عطاء السكسكي، عن كعب، أو غيره قال: «فتطرحهم بالمهبل» ، قال ابن جابر، فقلت: يا أبا يزيد، وأين المهبل؟ قال: «مطلع الشمس» ، قال: " ويرسل الله مطرا لا يكن منه بيت، مدر، ولا وبر أربعين يوما، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، قال: فيومئذ يأكل النفر من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر تكفي الفخذ والشاة من الغنم ، تكفي أهل البيت. قال: فبينا هم على ذلك، إذ بعث الله ريحا طيبة تحت آباطهم، فتقبض روح كل مسلم، - أو قال: كل مؤمن - ويبقى شرار الناس، يتهارجون تهارج الحمير، وعليهم، - أو قال: وعليه - تقوم الساعة "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يحيي بن جابر الطاييحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ يحيى بن جابر الطائي عن بن أخى أبي أيوب عن أبي أيوب هو أبو سورة (2) [الكاشف] يحيى بن جابر الطائي، قاضي حمص، عن عوف بن مالك، والمقدام بن معدي كرب، وجبير بن نفير، وعنه الزبيدي، ومعاوية بن صالح، صدوق، مات 126. م 4. (3) [رجال الحديث] • يحيى بن جابر الطائي، عن ابن أخى أبي أيوب، عن أبي أيوب، هو أبو سورة. • يحيى بن خلاد بن رافع، عن عم له بدري، هو رفاعة بن رافع. • يحيى بن سعيد الأنصاري، عن رجل من قومه، عن عم له، عن رافع، هو محمد بن يحيى بن حبان، وعمه هو واسع بن حبان. • يحيى بن أبي كثير، حدثني بعض إخواننا، عن معاوية، يحتمل أن يكون علقمة بن وقاص، وعن يحيى بن أبى كثير، حدثني رجل من إخواننا، عن يعيش بن الوليد، هو الأوزاعي، وعنه، حدثني رجل من إخواننا، عن يوسف بن ماهك، هو يعلى بن حكيم. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4878- يحيى بن جابر الطائي، أبو عمرو الحمصي، القاضي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٣٨) ↗النواس بن سمعان الكلابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] النواس بن سمعان الكلابي، له صحبة، عنه جبير بن نفير، وأبو إدريس. م 4.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٣٢٧) ↗