مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٩/٨٢، ح ١٧٥٣٨)
حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا الإفريقي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أذن يا أخا صداء» قال: فأذنت، وذلك حين أضاء الفجر، قال: فلما توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقيم أخو صداء، فإن من أذن، فهو يقيم»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4049- عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعته، فبلغني أنه يريد أن يرسل جيشا إلى قومي، فقلت: يا رسول الله، رد الجيش، فأنا لك بإسلامهم وطاعتهم، قال: افعل، فكتب إليهم، فأتى وفد منهم النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم وطاعتهم، فقال: يا أخا صداء، إنك لمطاع في قومك، قلت: بل هداهم الله وأحسن إليهم، قال: أفلا أؤمرك عليهم؟ قلت: بلى، فأمرني عليهم، فكتب لي بذلك كتابا، وسألته من صدقاتهم، ففعل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في بعض أسفاره، فنزل منزلا، فأعرسنا من أول الليل، فلزمته، وجعل أصحابه ينقطعون حتى لم يبق معه رجل منهم غيري، فلما تحين الصبح أمرني فأذنت، ثم قال لي: يا أخا صداء، معك ماء؟ قلت: نعم، قليل لا يكفيك، قال صبه في الإناء ثم ائتني به، فأتيته، فأدخل يده فيه، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور، قال: يا أخا صداء، لولا أني أستحيي من ربي لسقينا واستقينا، ناد في الناس من كان يريد الوضوء، قال: فاغترف من اغترف، وجاء بلال ليقيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم. فلما صلى الفجر، أتى أهل المنزل يشكون عاملهم، ويقولون: يا رسول الله، حدثنا بما كان بيننا وبين قومنا في الجاهلية، فالتفت إلى أصحابه، وأنا فيهم، فقال لا: خير في الإمارة لرجل مؤمن، فوقعت في نفسي. وأتاه سائل فسأله، فقال: من سأل الناس عن ظهر غنى، فصداع في الرأس، وداء في البطن، قال: فأعطني من الصدقات، فقال: إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبي، ولا غيره حتى جعلها ثمانية أجزاء، فإن كنت منهم أعطيتك حقك. فلما أصبحت، قلت: يا رسول الله، اقبل إمارتك، فلا حاجة لي فيها، قال: ولم؟ قلت: سمعتك تقول: لا خير في الإمارة لرجل مؤمن، وقد آمنت، وسمعتك، تقول: من سأل الناس عن ظهر غنى، فصداع في الرأس، وداء في البطن، فقد سألتك، وأنا غني، قال: هو ذاك، فإن شئت فخذ، وإن شئت فدع، قلت: بل أدع، قال: فدلني على رجل أوليه، فدللته على رجل من الوفد فولاه، قالوا: يا رسول الله، إن لنا بئرا، إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها، فاجتمعنا عليه، وإذا كان الصيف قل، وتفرقنا على مياه حولنا، وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق، كل من حولنا عدو، فادع الله يسعنا ماؤها، فدعا بسبع حصيات، فنقدهن في كفه، ثم قال إذن استموها، فألقوا واحدة واحدة، واذكروا اسم الله، فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد» (1). - وفي رواية: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعته (فذكر حديثا طويلا) قال: فأتاه رجل، فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره، في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء، أعطيتك حقك» (2). - وفي رواية: «لما كان أول أذان الصبح، أمرني، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر، نزل فبرز، ثم انصرف إلي، وقد تلاحق أصحابه، يعني فتوضأ، فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم، قال: فأقمت» (3). - وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذن يا أخا صداء، قال: فأذنت، وذلك حين أضاء الفجر، قال: فلما توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقيم أخو صداء، فإن من أذن فهو يقيم» (4). - وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأمرني فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم، فأقمت» (1). - وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال: أذن يا أخا صداء، فأذنت، وأنا على راحلتي» (2). أخرجه عبد الرزاق (1817) عن يحيى بن العلاء. وفي (1833) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» 1/ 216 (2260) قال: حدثنا يعلى. و«أحمد» 4/ 169 (17678) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (17679) قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي. و«ابن ماجة» (717) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يعلى بن عبيد. و«أبو داود» (514 و1630) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن غانم. و«الترمذي» (199) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، ويعلى بن عبيد، و«الطبراني» (5285) قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ. سبعتهم (يحيى بن العلاء، وسفيان الثوري، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن يزيد، وعبد الله بن عمر، وعبدة بن سليمان، وعبد الله بن يزيد، أبو عبد الرحمن المقرئ) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، عن زياد بن نعيم، فذكره (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي، قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث.
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: زياد بن الحارث الصدائي، وصداء حي من اليمن، يماني، له صحبة. «الجرح والتعديل» 3/ 528. (1) اللفظ للطبراني (5285)، وأثبتناه، لوروده في جميع مصادرنا مختصرا. (2) اللفظ لأبي داود (1630). (3) اللفظ لأبي داود (514). (4) اللفظ لأحمد (17679). (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) اللفظ لعبد الرزاق. (3) المسند الجامع (3785 و3786)، وتحفة الأشراف (3653 و3654)، وأطراف المسند (2396)، ومجمع الزوائد 5/ 203، وإتحاف الخيرة المهرة (4172)، والمطالب العالية (2096 و3809). والحديث؛ أخرجه مطولا، البيهقي، في «دلائل النبوة» 4/ 125 و5/ 355. وأخرجه مختصرا: الطبراني (5286 و5287)، والدارقطني (2063)، والبيهقي 1/ 380 و399 و4/ 173 و7/ 6 و10/ 96.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زياد بن الحارث الصداييحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2063 زياد بن الحارث الصدائي بضم المهملة له صحبة ووفادة د ت ق (2) [الكاشف] زياد بن الحارث الصدائي صحابي عنه زياد بن نعيم فقط. د ت ق. (3) [رجال الحديث] - زياد بن الحارث الصدائي، له صحبة ووفادة. (د ت ق). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢١٨) ↗