مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٨/٣٦٦، ح ١٧١٤٠)
حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد يعني ابن بهرام، قال: قال شهر بن حوشب: قال ابن غنم: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا ونحن ننتجي والله أعلم فيما نتناجى وذاك قوله، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين - يعني من وسط - قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت. قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«من الشهوة الخفية والشرك» فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: اللهم غفرا، أولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا: «إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب» ؟ فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل، أو يصوم له، أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله، إنه من صلى لرجل، أو صام له، أو تصدق له، لقد أشرك. فقال شداد: فإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك» . فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه من ذلك العمل كله، فيقبل ما خلص له، ويدع ما يشرك به؟ فقال شداد عند ذلك: فإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئا فإن حشده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشركه به، وأنا عنه غني "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4808- عن ابن غنم، قال: لما دخلنا مسجد الجابية، أنا وأبو الدرداء، لقينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله، وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا، ونحن ننتجي، والله أعلم بما نتناجى، وذاك قوله، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحدكما، أو كلاكما، ليوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين، (يعني من وسط) قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأه على لسان أخيه، قراءة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت، قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس، وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم، أيها الناس، لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من الشهوة الخفية والشرك». فقال عبادة بن الصامت، وأبو الدرداء: اللهم غفرا، أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا؛ «أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب». فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل، أو يصوم له، أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله، إن من صلى لرجل، أو صام له، أو تصدق له، لقد أشرك، فقال شداد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى يرائي، فقد أشرك، ومن صام يرائي، فقد أشرك، ومن تصدق يرائي، فقد أشرك». فقال عوف بن مالك، عند ذلك: أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه، من ذلك العمل كله، فيقبل ما خلص له، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد، عند ذلك: فإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله، عز وجل، يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئا، فإن حشده عمله، قليله وكثيره، لشريكه الذي أشرك به، وأنا عنه غني». أخرجه أحمد 4/ 125 (17270) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد، يعني ابن بهرام، قال: قال شهر بن حوشب: قال ابن غنم، فذكره (1). ـ فوائد: ـ أخرجه ابن عدي، في «الكامل» 5/ 63، في ترجمة شهر بن حوشب، وقال: ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
حواشي المحقق
(1) المسند الجامع (5182)، وأطراف المسند (2842 و2853)، ومجمع الزوائد 10/ 220، وإتحاف الخيرة المهرة (1075). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1216)، والبزار (3482)، والشاشي (1317)، والطبراني (7139)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (6427).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن غنمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن غنم، هو عبد الرحمن. • ابن أبي غنية، هو عبد الملك، وولده يحيى. • ابن أبي فديك، هو محمد بن إسماعيل. • ابن أبي فروة، هو إسحاق بن عبد الله، وإسحاق بن محمد، شيخ البخاري.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٠٨) ↗