مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣/٢٥٢، ح ١٧٢٣)
حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال : قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها، فألقاها في التمر. فقال له رجل ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال:
«إنا لا نأكل الصدقة» قال: وكان يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة» قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت - وربما قال - تباركت ربنا وتعاليت»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3775- عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها، فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال: إنا لا نأكل الصدقة. قال: وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة. قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت، وربما قال: تباركت ربنا وتعاليت» (1). - وفي رواية: «عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم، وما تعقل عنه؟ قال: عقلت عنه (2)؛ أن رجلا جاءه يوما، فسأله عن شيء، فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر يريبك، وإن الخير طمأنينة. وعقلت عنه (1)؛ أني مررت يوما بين يديه، في جرن من جرن تمر الصدقة، فأخذت تمرة وطرحتها في في، فأخذ بقفاي، ثم أدخل يده في في، فانتزعها بلعابها، ثم طرحها في الجرن، فقال أصحابه: لو تركت الغلام فأكلها؟ فقال: إن الصدقة لا تحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم. قال: وعلمني كلمات، أدعو بهن في آخر القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت. قال أبو الحوراء: فدخلت على محمد بن علي، وهو محصور، فحدثته بها، عن الحسن، فقال محمد: إنهن كلمات، علمناهن، ندعو بهن في القنوت، ثم ذكر هذا الدعاء، مثل حديث الحسن بن عمارة (2). - وفي رواية: «عن أبي الحوراء، قال: كنا عند حسن بن علي، فسئل: ما عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كنت أمشي معه، فمر على جرين من تمر الصدقة، فأخذت تمرة، فألقيتها في في، فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعه في في، فأخرجها بلعابي، فقال بعض القوم: وما عليك لو تركتها؟ قال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة. قال: وعقلت منه الصلوات الخمس» (3). - وفي رواية: «عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حملني على عاتقه، فأخذت تمرة من تمر الصدقة، فأدخلتها في فمي، فقال لي: ألقها، أما شعرت أنا لا تحل لنا الصدقة. قال: وكان يدعو بهذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت» (1). أخرجه عبد الرزاق (4984) عن الحسن بن عمارة. وفي (4985) عن الثوري، عن أبي إسحاق. و«ابن أبي شيبة» 2/ 300 (6961) و10/ 384 (30323) قال: حدثنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق. و«أحمد» 1/ 199 (1718) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي 1/ 200 (1721) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق. وفي (1723) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. وفي (1725) قال: حدثنا أبو أحمد، هو الزبيري، قال: حدثنا العلاء بن صالح. وفي (1727) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدارمي» (1713) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي (1714) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. وفي (1715) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثني أبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي (2692) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (1178) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق. و«أبو داود» (1425) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن جواس الحنفي، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي (1426) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه. و«الترمذي» (464) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي (2518) قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا شعبة. وفي (2518م) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النسائي» 3/ 248، وفي «الكبرى» (1446) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي 8/ 327، وفي «الكبرى» (5201) قال: أخبرنا محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: أنبأنا شعبة. و«أبو يعلى» (6759) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا شعبة. وفي (6762) قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا شعبة. وفي (6765) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق. و«ابن خزيمة» (1095) قال: حدثناه محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق (ح) وحدثناه يوسف بن موسى، وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. وفي (1096) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا أبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (2347) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: أخبرنا شعبة. وفي (2348) قال: حدثنا بندار، وأبو موسى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حبان» (722) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا شعبة. وفي (945) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. خمستهم (الحسن بن عمارة، وأبو إسحاق السبيعي، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة بن الحجاج، والعلاء بن صالح) عن بريد بن أبي مريم السلولي، عن أبي الحوراء (1) السعدي، فذكره (2). ـ روايات أبي إسحاق، وابنه يونس، مختصرة على القنوت، والدعاء فيه. ـ في رواية محمد بن جعفر، عن شعبة، عند أحمد (1727): « ... إنه لا يذل من واليت» قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضا: «تباركت ربنا وتعاليت» قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه، ثم إن شعبة حدث بهذا الحديث، مخرجه إلى المهدي، بعد موت أبيه، فلم يشك في «تباركت وتعاليت»، فقلت لشعبة: إنك تشك فيه، فقال: ليس فيه شك. ـ في روايات شعبة لم يذكر أن الدعاء كان في القنوت، أو في الوتر. ـ قال أبو بكر ابن خزيمة: وهذا الخبر رواه شعبة بن الحجاج، عن بريد بن أبي مريم، في قصة الدعاء، ولم يذكر القنوت، ولا الوتر، وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يعلم، أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه، اللهم إلا أن يكون، كما يدعي بعض علمائنا، أن كل ما رواه يونس، عمن روى عنه أبوه، أبو إسحاق، هو مما سمعه يونس، مع أبيه، ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر، لم يجز عندي مخالفة خبر النبي صلى الله عليه وسلم، ولست أعلمه ثابتا. ـ وقال الدارمي، وأبو داود، والنسائي: أبو الحوراء، اسمه ربيعة بن شيبان. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه: ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت في الوتر شيئا أحسن من هذا. ـ قال أبو عيسى الترمذي (2518): وأبو الحوراء السعدي اسمه: ربيعة بن شيبان، وهذا حديث صحيح. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان: أبو الحوراء، ربيعة بن شيبان السعدي، وأبو الجوزاء اسمه أوس بن عبد الله، وهما جميعا تابعيان بصريان. • أخرجه أحمد 1/ 201 (1735) قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا شريك بن عبد الله. و«أبو يعلى» (6786) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أبو الأحوص. كلاهما (شريك، وأبو الأحوص، سلام بن سليم) عن أبي إسحاق السبيعي، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: قال الحسين بن علي: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: رب اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنك لا تذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت». جعله من مسند الحسين بن علي (1). • أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 214 (10807) قال: حدثنا وكيع، وأبو أسامة. و«أحمد» 1/ 200 (1724) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«ابن خزيمة» (2349) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي. أربعتهم (وكيع، وأبو أسامة، وابن بكر، ومحمد بن أبي عدي) عن ثابت بن عمارة، عن شيخ يقال له: ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن بن علي، رضي الله عنهما: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما تعقل عنه؟ قال: «أخذت تمرة من تمر الصدقة، فلكتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنا لا تحل لنا الصدقة» (1). - وفي رواية: «عن ربيعة بن شيبان، أنه قال للحسن بن علي، رضي الله عنه: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أدخلني غرفة الصدقة، فأخذت منها تمرة، فألقيتها في فمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألقها، فإنها لا تحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لأحد من أهل بيته صلى الله عليه وسلم» (2). ـ في رواية ابن خزيمة: «ابن شيبان» ولم يسمه (3). • أخرجه أحمد 1/ 201 (1731) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسين بن علي، رضي الله عنه: ما تعقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «صعدت معه غرفة الصدقة، فأخذت تمرة فلكتها في في، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألقها، فإنها لا تحل لنا الصدقة». جعله من مسند الحسين بن علي (4). ـ فوائد: ـ قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أبو الحوراء السعدي، ربيعة بن شيبان؟ فقال: ما يشبه، ثم قال: أبو الحوراء السعدي، وهذا ربيعة بن شيبان، كأنه يقول: ليس هو سعديا، قال: وذاك عن الحسن بن علي، وهذا عن الحسين بن علي. قلت له: قد قالوا في حديث ربيعة بن شيبان: «الحسن بن علي»، قال: أظن الذي قال هذا، قيل له: إنه الحسن، فلقن. قال أبو عبد الله: محمد بن بكر البرساني قال: الحسن بن علي، وأظنه قيل له. قال أبو عبد الله: وأظن عثمان بن عمر قال: «الحسن»، قال: وأما وكيع فقال: «الحسين بن علي». «موضح أوهام الجمع والتفريق» 1/ 240. ـ وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم يرويه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا الحسن بن علي. وقد رواه شعبة، عن بريد، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي. وزاد فيه أبو إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن؛ علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في قنوت الوتر. ولم يقل شعبة: في قنوت الوتر، فلذلك كتبناه، واسم أبي الحوراء ربيعة بن شيبان. «مسنده» (1337).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (1723). (2) قوله: «عنه»، لم يرد في طبعة المجلس العلمي، وأثبتناه عن طبعة الكتب العلمية. (1) في طبعة المجلس العلمي: «منه»، والمثبت عن طبعة الكتب العلمية. (2) اللفظ لعبد الرزاق. (3) اللفظ لأحمد (1725). (1) اللفظ للدارمي (1713). (1) تصحف في المطبوع من «المصنف» لعبد الرزاق (4985)، إلى: «عن يزيد بن أبي مريم، عن الحسن بن علي» وقد أخرجه أحمد 1/ 200 (1721) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، وهو الثوري، فذكره على الصواب. ـ وقوله: «عن أبي الحوراء» تصحف في المطبوع من «المجتبى» للنسائي 3/ 248 إلى «عن أبي الجوزاء». (2) المسند الجامع (3416 و3418)، وتحفة الأشراف (3404 و3405)، وأطراف المسند (2246 و2247 و2248)، والمقصد العلي (491). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1173: 1175)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (374)، والبزار (1336 و1337)، وابن الجارود (272 و273)، والطبراني (2701: 2714)، والبيهقي 2/ 209 و5/ 335، والبغوي (640 و2032). (1) المسند الجامع (3429)، وأطراف المسند (2255)، والمقصد العلي (388)، ومجمع الزوائد 2/ 244. والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 209. (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) اللفظ لأحمد (1724). (3) المسند الجامع (3422)، وأطراف المسند (2247)، ومجمع الزوائد 3/ 90. (4) المسند الجامع (3432)، وأطراف المسند (2256). والحديث؛ أخرجه الطبراني (2741).