مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٨/٣٦، ح ١٦٨٢٤)
حدثنا أبو النضر، حدثنا حريز، عن يزيد بن صليح، عن ذي مخمر - وكان رجلا من الحبشة يخدم النبي صلى الله عليه وسلم -، قال: كنا معه في سفر، فأسرع السير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، قد انقطع الناس وراءك، فحبس وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم:
«هل لكم أن نهجع هجعة؟» - أو قال له قائل - فنزل ونزلوا، فقال: «من يكلؤنا الليلة؟» فقلت: أنا، جعلني الله فداءك، فأعطاني خطام ناقته، فقال: «هاك لا تكونن لكع» . قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد، فخليت سبيلهما يرعيان، فإني كذاك أنظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت، فنظرت يمينا وشمالا فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا، فأيقظ الناس بعضهم بعضا، حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا بلال، هل في الميضأة ماء» - يعني الإداوة - قال: نعم، جعلني الله فداءك، فأتاه بوضوء، فتوضأ، لم يلت منه التراب، فأمر بلالا فأذن، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم أمره، فأقام الصلاة، فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله فرطنا، قال: «لا، قبض الله عز وجل أرواحنا وقد ردها إلينا، وقد صلينا»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3915- عن يزيد بن صليح، عن ذي مخمر، وكان رجلا من الحبشة، يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كنا معه في سفر، فأسرع السير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، قد انقطع الناس وراءك، فحبس، وحبس الناس معه، حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: هل لكم أن نهجع هجعة، أو قال له قائل، فنزل، ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا، جعلني الله فداءك، فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكع، قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد، فخليت سبيلهما يرعيان، فإني كذاك أنظر إليهما، حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء، حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت، فنظرت يمينا وشمالا، فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا، فأيقظ الناس بعضهم بعضا، حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا بلال، هل في الميضأة ماء؟ يعني الإداوة، قال: نعم، جعلني الله فداءك، فأتاه بوضوء، فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالا فأذن، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى الركعتين قبل الصبح، وهو غير عجل، ثم أمره فأقام الصلاة، فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا؟ قال: لا، قبض الله، عز وجل، أرواحنا، وقد ردها إلينا، وقد صلينا» (2). أخرجه أحمد 4/ 90 (16949) قال: حدثنا أبو النضر. و«أبو داود» (445) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، يعني ابن محمد (ح) وحدثنا عبيد بن أبي الوزر، قال: حدثنا مبشر، يعني الحلبي. وفي (446) قال: حدثنا مؤمل بن الفضل، قال: حدثنا الوليد. أربعتهم (أبو النضر، هاشم بن القاسم وحجاج، ومبشر الحلبي، والوليد بن مسلم) عن حريز بن عثمان، عن يزيد بن صليح، فذكره (1). ـ في رواية مبشر الحلبي: «عن ذي مخبر الحبشي، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم». ـ وفي رواية حجاج بن محمد: «حدثني ذو مخبر، رجل من الحبشة». ـ وفي رواية الوليد بن مسلم: «عن ذي مخبر، ابن أخي النجاشي». ـ وفي رواية مبشر: «يزيد بن صالح». ـ وفي رواية عبيد: «يزيد بن صبح».
حواشي المحقق
(1) قال ابن حبان: ذو مخمر الحبشي ابن أخي النجاشي، له صحبة. «الثقات» 3/ 119. ـ وقال المزي: ذو مخبر، ويقال: ذو مخمر الحبشي، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي النجاشي. «تهذيب الكمال» 8/ 531. (2) اللفظ لأحمد. (1) المسند الجامع (3654)، وتحفة الأشراف (3548)، وأطراف المسند (2334)، ومجمع الزوائد 1/ 319. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2664: 2666)، والطبراني، في «الأوسط» (4662).