مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٥/٣٦٤، ح ١٥٩٨٠)
حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أبو أويس، حدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن أباه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخزار من الجحفة، اغتسل سهل بن حنيف وكان رجلا أبيض، حسن الجسم، والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو بني عدي بن كعب وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم، ولا جلد مخبأة فلبط بسهل، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل؟ والله ما يرفع رأسه، وما يفيق، قال:
«هل تتهمون فيه من أحد؟» قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا، فتغيظ عليه وقال: «علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت؟» ثم قال له: «اغتسل له» فغسل وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء عليه، يصبه رجل على رأسه، وظهره من خلفه، يكفئ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11618- عن ابن شهاب الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه قال: «رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط بسهل، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف، والله ما يرفع رأسه، فقال: هل تتهمون له أحدا؟ قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت، اغتسل له، فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس ليس به بأس» (1). - وفي رواية: «رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف، وهو يغتسل، فعجب منه، فقال: تالله إن رأيت كاليوم مخبأة في خدرها، قال: فكسح به، حتى ما يرفع رأسه، قال: فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل تتهمون أحدا؟ فقالوا: لا يا رسول الله، إلا أن عامر بن ربيعة قال له كذا وكذا، قال: فدعاه، ودعا عامرا، فقال: سبحان الله، علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى منه شيئا يعجبه فليدع له بالبركة، قال: ثم أمره يغسل له، فغسل وجهه، وظاهر كفيه، ومرفقيه، وغسل صدره، وداخلة إزاره، وركبتيه، وأطراف قدميه، ظاهرهما، في الإناء، ثم أمر به، فصب على رأسه، وكفأ الإناء من خلفه ـ حسبته قال ـ: وأمره فحسى منه حسوات، فقام، فراح مع الركب». فقال له جعفر بن برقان: ما كنا نعد هذا إلا جفاء؟ فقال الزهري: بل هي السنة (1). - وفي رواية: «مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف، وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، فما لبث أن لبط به، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: أدرك سهلا صريعا، قال: من تتهمون به؟ قالوا: عامر بن ربيعة، قال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة، ثم دعا بماء، فأمر عامرا أن يتوضأ، فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، وركبتيه، وداخلة إزاره، وأمره أن يصب عليه». قال سفيان: قال معمر، عن الزهري: «وأمر أن يكفئ الإناء من خلفه» (2). - وفي رواية: «أن عامر بن ربيعة، أخا بني عدي بن كعب، رأى سهل بن حنيف، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالخرار يغتسل، فقال: والله، ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، قال: فلبط سهل، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف لا يرفع رأسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تتهمون من أحد؟ قالوا: نعم، عامر بن ربيعة رآه يغتسل، فقال: والله، ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامر بن ربيعة، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا تبرك، اغتسل له، فغسل له عامر، فراح سهل مع الركب، ليس به بأس». قال: والغسل أن يؤتى بالقدح، فيدخل الغاسل كفيه جميعا فيه، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليمنى، فيغسل صدره في القدح، ثم يدخل يده فيغسل ظهره، ثم يأخذ بيده اليسرى يفعل مثل ذلك، ثم يغسل ركبتيه، وأطراف أصابعه من ظهر القدم، ويفعل ذلك بالرجل اليسرى، ثم يعطي ذلك الإناء قبل أن يضعه بالأرض الذي أصابه العين، ثم يمج فيه، ويتمضمض، ويهريق على وجهه، ويصب على رأسه، ويكفئ القدح من وراء ظهره (1). أخرجه مالك (2) (2708). وعبد الرزاق (19766) قال: أخبرنا معمر. و«ابن ماجة» (3509) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. و«النسائي» في «الكبرى» (7571 و9965) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له، عن سفيان. وفي (7572) قال: أخبرنا علي بن شعيب، قال: أخبرنا معن، قال: حدثنا مالك (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: أخبرنا مالك. و«ابن حبان» (6106) قال: أخبرنا عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب، بحمص، قال: حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي. أربعتهم (مالك بن أنس، ومعمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، وإسحاق بن يحيى) عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فذكره (3). • أخرجه ابن أبي شيبة 7/ 416 (24061) قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ابن أبي ذئب. و«أحمد» 3/ 486 (16076) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أبو أويس. و«النسائي» في «الكبرى» (9966) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن معمر. وفي «الكبرى» (1) عن إبراهيم بن يعقوب، عن شبابة، عن ابن أبي ذئب. ثلاثتهم (محمد بن عبد الرحمن، ابن أبي ذئب، وأبو أويس، عبد الله بن عبد الله المدني، ومعمر بن راشد) عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن أباه حدثه؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار، من الجحفة، اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلا أبيض، حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة، أخو بني عدي بن كعب، وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط بسهل، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل؟ والله ما يرفع رأسه وما يفيق، قال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت، ثم قال له: اغتسل له، فغسل وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء عليه، يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفئ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس» (2). - وفي رواية: «أن عامرا مر به وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم قط، ولا جلد مخبأة، فلبط به، حتى ما يعقل لشدة الوجع، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فتغيظ عليه، وقال: قتلته، علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت؟ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: اغسلوه، فاغتسل، فخرج مع الركب». وقال الزهري: إن هذا من العلم، غسل الذي عانه، قال: يؤتى بقدح ماء، فيدخل يده في القدح، فيمضمض ويمجه في القدح، ويغسل وجهه في القدح، ثم يصب بيده اليسرى على كفه اليمنى، ثم بيده اليمنى على كفه اليسرى، ويدخل يده اليسرى، فيصب على مرفق يده اليمنى، وبيده اليمنى على مرفق يده اليسرى، ثم يغسل قدمه اليمنى، ثم يغسل يده اليمنى، فيغسل قدمه اليسرى، ثم يدخل اليمنى، فيغسل الركبتين، ويأخذ داخلة إزاره، فيصب على رأسه صبة واحدة، ولا يدع القدح حتى يفرغ (1). جعله من مسند سهل بن حنيف (2). • وأخرجه النسائي في «الكبرى» (9967) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن جعفر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عامر بن ربيعة، أنه رأى سهل بن حنيف، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة يغتسل ... فذكر نحوه (3). ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: جعفر بن برقان في الزهري ضعيف، وفي غيره لا بأس به. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف؛ حدث به عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وشعيب بن أبي حمزة، وسليمان بن كثير، والنعمان بن راشد، ومعمر، وابن عيينة، وغيرهم، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل؛ أن عامر بن ربيعة. واختلف عن ابن أبي ذئب: فقيل: عنه، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل؛ أن عامرا. وقيل: عنه، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه. والصحيح قول يحيى بن سعيد، ومن تابعه. «العلل» (2693). • حديث ابن شهاب الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أسعد بن زرارة، وبه وجع، يقال له: الشوكة، فكواه حوران على عنقه، فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بئس الميت لليهود، يقولون: قد داواه صاحبه، أفلا نفعه؟». سلف في مسند أسعد بن زرارة، رضي الله عنه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) اللفظ لابن ماجة. (1) اللفظ لابن حبان. (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري (1973)، وسويد بن سعيد (724)، وورد في «مسند الموطأ» (131). (3) المسند الجامع (5057)، وتحفة الأشراف (136)، وإتحاف الخيرة المهرة (3929). والحديث؛ أخرجه ابن وهب، في «الجامع» (642)، والطبراني (5574: 5577)، والبيهقي 9/ 351 و352، والبغوي (3245). (1) أثبتناه عن «تحفة الأشراف» (4660). (2) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) المسند الجامع (5058)، وتحفة الأشراف (4660)، وأطراف المسند (2790)، ومجمع الزوائد 5/ 107، وإتحاف الخيرة المهرة (3929). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1910)، والطبراني (5573 و5578). (3) المسند الجامع (5490)، وتحفة الأشراف (5032). والحديث؛ أخرجه الطبراني (5579).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن شهاب الزهريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗