مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٥/٣٠٩، ح ١٥٩٥٤)
حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي، قال: حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري، قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررت بالربذة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت لي: يا عبد الله، إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة، فهل أنت مبلغي إليه؟ قال: فحملتها، فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله، وإذا راية سوداء تخفق ، وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها، قال: فجلست، قال: فدخل منزله - أو قال: رحله - فاستأذنت عليه، فأذن لي، فدخلت، فسلمت فقال:
«هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟» قال: فقلت: نعم، قال: وكانت لنا الدبرة عليهم، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها، فسألتني أن أحملها إليك، وها هي بالباب فأذن لها فدخلت، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزا، فاجعل الدهناء، فحميت العجوز، واستوفزت، قالت: يا رسول الله، فإلى أين تضطر مضرك؟ قال: قلت: إنما مثلي، ما قال الأول: معزاة حملت حتفها، حملت هذه، ولا أشعر أنها كانت لي خصما أعوذ بالله، ورسوله أن أكون كوافد عاد قال: «هيه، وما وافد عاد؟» وهو أعلم بالحديث منه، ولكن يستطعمه، قلت: إن عادا قحطوا فبعثوا وافدا لهم، يقال له: قيل، فمر بمعاوية بن بكر، فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر، وتغنيه جاريتان يقال لهما: الجرادتان، فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة، فنادى: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت مسقيه، فمرت به سحابات سود فنودي منها: اختر، فأومأ إلى سحابة منها سوداء، فنودي منها: خذها رمادا رمددا ولا تبق من عاد أحدا، قال: فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح، إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا، قال أبو وائل: وصدق قال: " فكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدا لهم، قالوا: لا تكن كوافد عاد "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3586- عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، قال: «مررت بعجوز بالربذة، منقطع بها، من بني تميم، قال: فقالت: أين تريدون؟ قال: فقلت: نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فاحملوني معكم، فإن لي إليه حاجة، قال: فدخلت المسجد، فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق، فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها، قال: فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازا بيننا وبين بني تميم، فافعل، فإنها كانت لنا مرة، قال: فاستوفزت العجوز، وأخذتها الحمية، فقالت: يا رسول الله، أين تضطر مضرك؟ قلت: يا رسول الله، حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصما، قال: قلت: أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما قال الأول؟ قال: على الخبير سقطت ـ يقول سلام: هذا أحمق، يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: على الخبير سقطت ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هيه ـ يستطعمه الحديث ـ قال: إن عادا أرسلوا وافدهم قيلا، فنزل على معاوية بن بكر شهرا، يسقيه الخمر، وتغنيه الجرادتان، فانطلق حتى أتى على جبال مهرة، فقال: اللهم إني لم آت لأسير أفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما كنت ساقيه، واسق معاوية بن بكر شهرا، يشكر له الخمر التي شربها عنده، قال: فمرت سحابات سود فنودي: أن خذها رمادا رمددا، لا تذر من عاد أحدا». قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم (2). - وفي رواية: «خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررت بالربذة، فإذا عجوز من بني تميم، منقطع بها، فقالت لي: يا عبد الله، إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة، فهل أنت مبلغي إليه، قال: فحملتها، فأتيت المدينة، فإذا المسجد غاص بأهله، وإذا راية سوداء تخفق، وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها، قال: فجلست، قال: فدخل منزله، أو قال: رحله، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فدخلت، فسلمت، فقال: هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ قال: فقلت: نعم، قال: وكانت لنا الدبرة عليهم، ومررت بعجوز من بني تميم، منقطع بها، فسألتني أن أحملها إليك، وها هي بالباب، فأذن لها، فدخلت، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزا فاجعل الدهناء، فحميت العجوز واستوفزت، قالت: يا رسول الله، فإلى أين تضطر مضرك؟ قال: قلت: إنما مثلي ما قال الأول: معزاء حملت حتفها؛ حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصما، أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد، قال: هيه، وما وافد عاد؟ (وهو أعلم بالحديث منه، ولكن يستطعمه) قلت: إن عادا قحطوا، فبعثوا وافدا لهم، يقال له: قيل، فمر بمعاوية بن بكر، فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر، وتغنيه جاريتان، يقال لهما: الجرادتان، فلما مضى الشهر، خرج جبال تهامة، فنادى: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت مسقيه، فمرت به سحابات سود، فنودي منها: اختر، فأومأ إلى سحابة منها سوداء، فنودي منها: خذها رمادا رمددا، لا تبقي من عاد أحدا». قال: فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا. قال أبو وائل: وصدق، قال: فكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدا لهم قالوا: لا تكن كوافد عاد (1). - وفي رواية: «دخلت المسجد، فإذا المسجد غاص بالناس، فإذا راية سوداء، قلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها» (1). أخرجه أحمد 3/ 481 (16049) قال: حدثنا عفان. وفي 3/ 482 (16050) قال: حدثنا زيد بن الحباب. و«الترمذي» (3274) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا زيد بن حباب. و«النسائي»، في «الكبرى» (8553) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عفان. كلاهما (عفان بن مسلم، وزيد) عن سلام بن سليمان النحوي، أبي المنذر، قال: حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، فذكره. ـ في رواية زيد بن الحباب: «الحارث بن يزيد البكري»، قال الترمذي: ويقال له: الحارث بن حسان. • أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 512 (34288). وأحمد 3/ 481 (16048). وابن ماجة (2816) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة) قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن الحارث بن حسان البكري، قال: «قدمنا المدينة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وبلال قائم بين يديه، متقلد السيف، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا رايات سود، وسألت: ما هذه الرايات؟ فقالوا: عمرو بن العاص قدم من غزاة». ليس فيه: «أبو وائل». - وأخرجه الترمذي (3273) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سلام، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن رجل من ربيعة، قال: «قدمت المدينة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت عنده وافد عاد، فقلت: أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما وافد عاد؟ قال: فقلت: على الخبير سقطت، إن عادا لما أقحطت، بعثت قيلا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغنته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مهرة، فقال: اللهم إني لم آتك لمريض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، فاسق عبدك ما كنت مسقيه، واسق معه بكر بن معاوية، يشكر له الخمر التي سقاه، فرفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهن، فاختار السوداء منهن، فقيل له: خذها رمادا رمددا، لا تذر من عاد أحدا، وذكر أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة، يعني حلقة الخاتم، ثم قرأ: {إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم. ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} الآية» (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث، عن سلام أبي المنذر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، ويقال له: الحارث بن يزيد.
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: الحارث بن حسان بن كلدة البكري صاحب قيلة، له صحبة، كوفي. «الجرح والتعديل» 3/ 71. ـ وقال المزي: الحارث بن حسان بن كلدة البكري الذهلي العامري، ويقال: الربعي، ويقال: حريث، له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صاحب قيلة بنت مخرمة، سكن الكوفة، وعداده في أهلها. «تهذيب الكمال» 5/ 222. (2) اللفظ لأحمد (16049). (1) اللفظ لأحمد (16050). (1) اللفظ للنسائي. (1) المسند الجامع (3219)، وتحفة الأشراف (3277)، وأطراف المسند (2138 و2139). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1667)، والطبراني (3325: 3329). ـ وأخرجه من طريق أبي بكر بن عياش؛ ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1666)، والطبراني (3327: 3329).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الحارث بن حسانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1017 الحارث بن حسان البكري ويقال اسمه حريث صحابي له وفادة ونزل البادية وكان يقدم الكوفة ت س ق (2) [الكاشف] الحارث بن حسان البكري - ويقال: حريث - له صحبة، نزل الكوفة، عنه إياد بن لقيط، وعاصم بن بهدلة ولم يلقه، بينهما أبو وائل. ت س ق. (3) [رجال الحديث] - الحارث بن حسان البكري، ويقال: اسمه حريث، صحابي له وفادة، ونزل البادية، وكان يقدم الكوفة. (ت س ق). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٤٥) ↗عفان بن مسلمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4625 عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري ثقة ثبت قال بن المديني كان إذا شك في حرف من الحديث تركه وربما وهم وقال بن معين أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة ع (2) [الكاشف] عفان بن مسلم الصفار أبو عثمان الحافظ، عن هشام الدستوائي، وهمام، والطبقة، وعنه (3) [رجال الحديث] - عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير، من كبار العاشرة. (ع)#. ثقة ثبت كبير الشأن - (4) [أقوال الإمام أحمد] 1810 - عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب ينقل معنا التراب، ولقد وارى التراب بياض بطنه، وقال عفان: إبطه، وهو خطأ أخطأ فيه، إنما هو بياض بطنه. «العلل» (1929) . • وقال عبد الله: قال أبي: كان يحيى بن سعيد يقول: إذا خولفت أحب أن يوافقني عفان. «العلل» (2525 و2607 و5847) . • وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: كنت أرى عفان عند يحيى بن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٩٣) ↗عاصم بن ابي النجودحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ عاصم بن أبي النجود هو بن بهدلة تقدم (2) [الكاشف] عاصم بن أبي النجود: بهدلة الأسدي مولاهم المقرئ قرأ على السلمي وزر وحدث عنهما وعنه شعبة والحمادان والسفيانان وثق وقال الدارقطني: في حفظه شئ مات 128. خ م مقرونا 4 (3) [رجال الحديث] • عاصم بن أبي النجود، هو ابن بهدلة تقدم.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٨٦) ↗ابو بكر بن ابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الأسود اسمه عبد الله بن محمد بن حميد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الجهم هو بن عبد الله يأتي (4) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي حثمة هو بن سليمان يأتي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٢٢) ↗