مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٣/٦٥، ح ١٤٧٠٤)
حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، قراءة حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع، فأصيبت امرأة من المشركين، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، وجاء زوجها وكان غائبا، فحلف أن لا ينتهي حتى يهريق دما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا، فقال:
«من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟» فانتدب رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله، قال: «فكونوا بفم الشعب» ، قال: وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيكه؟ أوله أو آخره؟ قال: اكفني أوله، فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم، فرماه بسهم، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، وثبت قائما، ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، وثبت قائما، ثم عاد له بثالث، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس فقد أوتيت، فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذروا به فهرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله، ألا أهببتني قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها، فلما تابع الرمي ركعت فأريتك، وايم الله، لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها، أو أنفذها
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3200- عن عقيل بن جابر، عن جابر بن عبد الله، قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة ذات الرقاع، فأصيبت امرأة من المشركين، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، وجاء زوجها، وكان غائبا، فحلف أن لا ينتهي حتى يهريق دما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا، فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله، قال: فكونوا بفم الشعب، قال: وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيكه، أوله، أو آخره؟ قال: اكفني أوله، فاضطجع المهاجري، فنام، وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه فوضعه وثبت قائما، ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه، فنزعه فوضعه وثبت قائما، ثم عاد له بثالث، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس، فقد أوتيت، فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذروا به، فهرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله، ألا أهببتني؟ قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها، فلما تابع علي الرمي، ركعت فأريتك، وايم الله، لولا أن أضيع ثغرا، أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها، أو أنفذها» (1). - وفي رواية: «عن جابر بن عبد الله الأنصاري، فيما يذكر من اجتهاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال عبد الله (1): قال أبي: وفي موضع آخر: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة من نجد، فأصاب امرأة رجل من المشركين) إلى نجد، فغشينا دارا من دور المشركين، قال: فأصبنا امرأة رجل منهم، قال: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا، وجاء صاحبها، وكان غائبا، فذكر له مصابها، فحلف لا يرجع حتى يهريق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دما، قال: فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق، نزل في شعب من الشعاب، وقال: من رجلان يكلآنا في ليلتنا هذه من عدونا؟ قال: فقال رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار: نحن نكلؤك يا رسول الله، قال: فخرجا إلى فم الشعب دون العسكر، ثم قال الأنصاري للمهاجري: أتكفيني أول الليل، وأكفيك آخره، أم تكفيني آخره، وأكفيك أوله؟ قال: فقال المهاجري: بل اكفني أوله، وأكفيك آخره، فنام المهاجري، وقام الأنصاري يصلي، قال: فافتتح سورة من القرآن، فبينا هو فيها يقرأها، إذ جاء زوج المرأة، قال: فلما رأى الرجل قائما، عرف أنه ربيئة القوم، فينتزع له بسهم، فيضعه فيه، قال: فينزعه فيضعه، وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها، ولم يتحرك، كراهية أن يقطعها، قال: ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر، فوضعه فيه، فانتزعه فوضعه، وهو قائم يصلي، ولم يتحرك، كراهية أن يقطعها، قال: ثم عاد له زوج المرأة الثالثة بسهم، فوضعه فيه، فانتزعه فوضعه، ثم ركع فسجد، ثم قال لصاحبه: اقعد، فقد أتيت، قال: فجلس المهاجري، فلما رآهما صاحب المرأة هرب، وعرف أنه قد نذر به، قال: وإذا الأنصاري يموج دما من رميات صاحب المرأة، قال: فقال له أخوه المهاجري: يغفر الله لك، ألا كنت آذنتني أول ما رماك؟ قال: فقال: كنت في سورة من القرآن، قد افتتحتها أصلي بها، فكرهت أن أقطعها، وايم الله، لولا أن أضيع ثغرا أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها» (2). أخرجه أحمد 3/ 343 (14760) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا ابن المبارك. وفي 3/ 359 (14926) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«أبو داود» (198) قال: حدثنا أبو توبة، الربيع بن نافع، قال: حدثنا ابن المبارك. و«ابن خزيمة» (36) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، قال: حدثنا يونس بن بكير (ح) وحدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل. و«ابن حبان» (1096) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله. أربعتهم (عبد الله بن المبارك، وإبراهيم بن سعد، ويونس بن بكير، وسلمة) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، فذكره (1). ـ في رواية يونس بن بكير: «ابن جابر» ولم يسمه. • أخرجه البخاري، تعليقا، 1/ 46 قال: ويذكر عن جابر؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة ذات الرقاع، فرمي رجل بسهم، فنزفه الدم، فركع وسجد، ومضى في صلاته».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (14760). (1) هو ابن أحمد بن حنبل. (2) اللفظ لأحمد (14926). (1) المسند الجامع (2912)، وتحفة الأشراف (2497)، وأطراف المسند (1643). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك، في «الجهاد» (189)، والدارقطني (869)، والبيهقي 1/ 140 و9/ 150.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عقيل بن جابرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] عقيل بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، وعنه صدقة بن يسار، وثقه ابن حبان. د. (2) [رجال الحديث] - عقيل بن جابر بن عبد الله الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة. (د). مجهول.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٣٠) ↗جابر بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 871 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بمهملة وراء الأنصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي بن صحابي غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو بن أربع وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ جابر بن عبد الله عن رجل من الأنصار أراد أن يسمى ابنه محمدا وقع كذلك في الخمس ويحتمل أن يكون أنس بن فضالة خ (3) [الكاشف] جابر بن عبد الله السلمي، عقبي، عنه بنوه: محمد و عبد الرحمن وعقيل، وابن المنكدر، وأبو الزبير، وخلق، مات سنة 78. ع. (4) [رجال الحديث] - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٦) ↗ابراهيم بن اسحاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 145 إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني بضم الموحدة ثم نون مولاهم أبو إسحاق الطالقاني نزيل مرو وربما نسب إلى جده صدوق يغرب من التاسعة مات سنة خمس عشرة م د ت (2) [الكاشف] إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن الدراوردي، وابن المبارك، وعنه سمويه، والدوري، والصاغاني، ثبت مرجئ، توفي بمرو 215. د ت. (3) [رجال الحديث] - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير، أبو إسحاق، البغدادي، الحربي، صاحب أحمد بن حنبل. (198- 285)#. ثقة. (4) [رجال الحديث] - إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني، مولاهم، أبو إسحاق الطالقاني (1)، نزيل مرو، وربما نسب إلى جده، صدوق يغرب، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة. (م د ت). _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٧) ↗