البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٠/٩، ح ١٢٥٢٩)

حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا نافع أبو غالب الباهلي، شهد أنس بن مالك قال: فقال العلاء بن زياد العدوي: يا أبا حمزة بسن أي الرجال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم، إذ بعث؟ قال:

«ابن أربعين سنة» ، قال: ثم كان ماذا؟ قال: «كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتمت له ستون سنة، ثم قبضه الله إليه» . قال: سن أي الرجال هو يومئذ؟ قال: «كأشب الرجال، وأحسنه، وأجمله، وألحمه» قال: يا أبا حمزة: هل غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، غزوت معه يوم حنين، فخرج المشركون بكثرة، فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحمل علينا، فيدقنا، ويحطمنا، فلما رأى ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم نزل فهزمهم الله فولوا، فقام نبي الله حين رأى الفتح، فجعل يجاء بهم أسارى رجلا رجلا، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن علي نذرا لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا، لأضربن عنقه، قال: فسكت نبي الله صلى الله عليه وسلم، وجيء بالرجل، فلما رأى نبي الله قال: يا نبي الله، تبت إلى الله، يا نبي الله، تبت إلى الله، قال: فأمسك نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلم يبايعه ليوفي الآخر نذره. قال: فجعل ينظر النبي صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله، وجعل يهاب نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله، فلما رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا بايعه، فقال: يا نبي الله نذري، قال: «لم أمسك عنه منذ اليوم، إلا لتوفي نذرك» . فقال: يا نبي الله، ألا أومضت إلي؟ فقال: «إنه ليس لنبي أن يومض»

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

631- عن نافع أبي غالب، قال: كنت في سكة المربد، فمرت جنازة معها ناس كثير، قالوا: جنازة عبد الله بن عمير، فتبعتها، فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينة، على رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدهقان؟ فقالوا: أنس بن مالك، فلما وضعت الجنازة، قام أنس فصلى عليها، وأنا خلفه، لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، فكبر أربع تكبيرات، لم يطل ولم يسرع، ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية! فقربوها وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة كصلاتك، يكبر عليها أربعا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم. قال: يا أبا حمزة، غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم؛ غزوت معه حنينا، فخرج المشركون، فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيدقنا ويحطمنا، فهزمهم الله، وجعل يجاء بهم، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: إن علي نذرا، إن جاء الله، عز وجل، بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا، لأضربن عنقه، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجيء بالرجل، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، تبت إلى الله، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه لا يبايعه، ليفي الآخر بنذره، قال: فجعل الرجل يتصدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله، وجعل يهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا، بايعه، فقال الرجل: يا رسول الله، نذري؟ فقال: إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك، قال: يا رسول الله، ألا أومضت إلي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليس لنبي أن يومض». قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس في قيامه على جنازة المرأة عند عجيزتها؟ فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان يقوم الإمام حيال عجيزتها، يسترها من القوم (1). - وفي رواية: «عن نافع أبي غالب الباهلي، شهد أنس بن مالك، قال: فقال العلاء بن زياد العدوي: يا أبا حمزة، بسن أي الرجال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذ بعث؟ قال: ابن أربعين سنة، قال: ثم كان ماذا؟ قال: كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتمت له ستون سنة، ثم قبضه الله، عز وجل، إليه. قال: سن أي الرجال هو يومئذ؟ قال: كأشب الرجال، وأحسنه وأجمله وألحمه. قال: يا أبا حمزة، هل غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، غزوت معه يوم حنين، فخرج المشركون بكثرة، فحملوا علينا، حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحمل علينا، فيدقنا ويحطمنا، فلما رأى ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم نزل، فهزمهم الله، عز وجل، فولوا، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم حين رأى الفتح، فجعل يجاء بهم أسارى رجلا رجلا، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن علي نذرا، لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا، لأضربن عنقه، قال: فسكت نبي الله صلى الله عليه وسلم، وجيء بالرجل، فلما رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا نبي الله، تبت إلى الله، يا نبي الله، تبت إلى الله، فأمسك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم يبايعه، ليوفي الآخر نذره، قال: فجعل ينظر النبي صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله، وجعل يهاب نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله، فلما رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا بايعه، فقال: يا نبي الله، نذري؟ قال: لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي نذرك، فقال: يا نبي الله، ألا أومضت إلي، فقال: إنه ليس لنبي أن يومض» (2). - وفي رواية: «عن أبي غالب الخياط، قال: شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه، فلما رفعت أتي بجنازة امرأة من قريش، أو من الأنصار، فقيل له: يا أبا حمزة، هذه جنازة فلانة بنت فلان، فصل عليها، فصلى عليها، فقام وسطها، وفينا العلاء بن زياد العدوي، فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة، قال: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من الرجل حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم. قال: فالتفت إلينا العلاء، فقال: احفظوا» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 312 (11664) قال: حدثنا وكيع، عن همام. و«أحمد» 3/ 118 (12204) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني همام. وفي 3/ 151 (12557) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي. وفي 3/ 204 (13145) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام بن يحيى. و«ابن ماجة» (1494) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن همام. و«أبو داود» (3194) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث. و«الترمذي» (1034) قال: حدثنا عبد الله بن منير، عن سعيد بن عامر، عن همام. كلاهما (همام، وعبد الوارث) عن نافع أبي غالب، فذكره (1). ـ في رواية وكيع، عند ابن أبي شيبة: عن غالب أو أبي غالب، عن أنس. ـ في رواية وكيع عند أحمد (12204) قال: حدثني همام، عن غالب. قال أحمد: هكذا قال وكيع: «غالب» وإنما هو: «أبو غالب». ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث أنس هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد، عن همام مثل هذا، وروى وكيع هذا الحديث، عن همام، فوهم فيه، فقال: «عن غالب، عن أنس» والصحيح: «عن أبي غالب». وقد روى هذا الحديث عبد الوارث بن سعيد، وغير واحد، عن أبي غالب، مثل رواية همام، واختلفوا في اسم أبي غالب هذا، فقال بعضهم: يقال اسمه: نافع، ويقال: رافع.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأبي داود. (2) اللفظ لأحمد (12557). (1) اللفظ لأحمد (13145). (1) المسند الجامع (587)، وتحفة الأشراف (1621)، وأطراف المسند (1020 و1021). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2263)، والبيهقي 4/ 33 و10/ 85.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢/١٠٢) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗
اقرأه في موضعه من «مسند الإمام أحمد» ↗