مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٦/٤٦٤، ح ١٠٧٤٨)
حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا صلى أحدكم في ثوب واحد، فليخالف بين طرفيه على عاتقه»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6801- عن نافع؛ أن ابن عمر كساه ثوبين، وهو غلام، قال: فدخل المسجد، فوجده يصلي، متوشحا به في ثوب، فقال: أليس لك ثوبان تلبسهما؟ فقلت: بلى، فقال: أرأيت لو أني أرسلتك إلى وراء الدار لكنت لابسهما؟ قال: نعم، قال: فالله أحق أن تتزين له أم الناس؟ قال نافع: فقلت: بل الله، فأخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن عمر، قد استيقن نافع أنه عن أحدهما، وما أراه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لا يشتمل أحدكم في الصلاة اشتمال اليهود، ليتوشح به، من كان له ثوبان فليتزر (وليرتد، ومن لم يكن له ثوبان، فليأتزر) (1) ثم ليصل». قال لي نافع: وكان عبد الله لا يرى لأحد أن يصلي بغير إزار وسراويل، وإن كانت جبة ورداء دون إزار وسراويل (2). - وفي رواية: «عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: قال عمر، رضي الله عنه: إذا كان لأحدكم ثوبان، فليصل فيهما، فإن لم يكن إلا ثوب واحد، فليتزر، ولا يشتمل اشتمال اليهود» (3). أخرجه عبد الرزاق (1390) عن ابن جريج. و«أحمد» 2/ 148 (6356) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: حدثنا ابن جريج. و«أبو داود» (635) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. كلاهما (عبد الملك بن جريج، وأيوب السختياني) عن نافع، فذكره. • أخرجه ابن خزيمة (766) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا أبو بحر، عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا أيوب. وفي (769) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا سعيد (ح) وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أيوب. و«ابن حبان» (1713) قال: أخبرنا الحسن، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري. كلاهما (أيوب السختياني، وتوبة العنبري) عن نافع، قال: رآني ابن عمر، وأنا أصلي في ثوب واحد، فقال: ألم أكن أكسك ثوبين؟ قال: قلت: بلى، قال: أرأيت لو أرسلتك في حاجة، أكنت منطلقا في ثوب واحد؟ قلت: لا، قال: فالله أحق أن تزين له، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا لم يكن لأحدكم إلا ثوب واحد، فليشد به حقوه، ولا يشتمل به اشتمال اليهود» (1). - وفي رواية: «إذا صلى أحدكم في ثوب واحد، فليشده على حقوه، ولا تشتملوا كاشتمال اليهود» (2). - وفي رواية: «إذا صلى أحدكم، فليتزر وليرتد» (3). ـ لم يشك في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1). - وأخرجه أحمد 1/ 16 (96) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، كما حدثني عنه نافع مولاه، قال: كان عبد الله بن عمر يقول: «إذا لم يكن للرجل إلا ثوب واحد، فليأتزر به، ثم ليصل، فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول ذلك، ويقول: لا تلتحفوا بالثوب، إذا كان وحده، كما تفعل اليهود». قال نافع: ولو قلت لك: إنه أسند ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لرجوت أن لا أكون كذبت. جعله من حديث عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه وأرضاه (2). - وأخرجه عبد الرزاق (1391) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، قال: رآني ابن عمر أصلي في ثوب واحد، فقال: ألم أكسك ثوبين؟ فقلت: بلى، قال: أرأيت لو أرسلتك إلى فلان، أكنت ذاهبا في هذا الثوب؟ فقلت: لا، فقال: الله أحق من تزين له، أو من تزينت له. «موقوف». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: اختلف فيه على نافع؛ فرواه علي بن ثابت الأنصاري، أخو عزرة بن ثابت، وتوبة العنبري، وجابر الجعفي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال موسى بن عقبة: عن نافع، عن ابن عمر، لا يرى نافع إلا أنه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال ابن جريج، عن نافع. ورواه أيوب السختياني، واختلف عنه؛ فرواه ابن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال حماد بن زيد، وابن عليه، عن أيوب، إلا أنهما قالا: عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو: عن عمر، بالشك. وكذلك قال الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال نافع: إما أخبرناه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو: عن عمر. وقال محمد بن إسحاق، وعمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، وقالا في آخره: ولا أراه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه مالك، واختلف عنه؛ فرواه أصحاب «الموطأ»: عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا عليه. ورواه سعيد بن داود الزنبري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو: عن عمر، نحو قول الليث، عن نافع. ورواه منصور القصاب، شيخ بصري، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا. والمحفوظ قول أيوب: إن نافعا، قال: سمعت ابن عمر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى عمر. «العلل» (2903).
حواشي المحقق
(1) ما بين القوسين سقط من مطبوع «المصنف» لعبد الرزاق، وأثبتناه عن «مسند أحمد» إذ رواه من طريق عبد الرزاق. (2) اللفظ لعبد الرزاق، في «المصنف». (3) اللفظ لأبي داود. (1) اللفظ لابن خزيمة (766). (2) اللفظ لابن خزيمة (769). (3) اللفظ لابن حبان. (1) المسند الجامع (7258)، وتحفة الأشراف (7583)، وأطراف المسند (4738). والحديث؛ أخرجه البزار (5902 و5903)، والطبراني، في «الأوسط» (6008 و7062 و9368)، والبيهقي 2/ 235 و236. (2) المسند الجامع (10480)، وأطراف المسند (6601).