مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٦/٤٠٦، ح ١٠٦٧٩)
حدثنا روح، حدثنا عمر بن ذر، عن مجاهد، أن أبا هريرة، كان يقول: والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل، ما سألته إلا ليستتبعني، فلم يفعل، فمر عمر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني، فلم يفعل، فمر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فعرف ما في وجهي، وما في نفسي، فقال:
«أبا هر» فقلت له: لبيك يا رسول الله. فقال: «الحق» واستأذنت فأذن لي، فوجدت لبنا في قدح، فقال: «من أين لكم هذا اللبن؟» فقالوا: أهداه لنا فلان أو آل فلان. قال: «أبا هر» قلت: لبيك يا رسول الله. قال: «انطلق إلى أهل الصفة، فادعهم لي» قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأووا إلى أهل، ولا مال، إذا جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، أصاب منها وبعث إليهم منها، وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها فأحزنني ذلك وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي. فقلت: أنا الرسول، فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم، فقلت: ما يبقى لي من هذا اللبن؟ ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد، فانطلقت فدعوتهم، فأقبلوا ، فاستأذنوا، فأذن لهم، فأخذوا مجالسهم من البيت، ثم قال: «أبا هر خذ فأعطهم» . فأخذت القدح، فجعلت أعطيهم، فيأخذ الرجل القدح، فيشرب حتى يروى، ثم يرد القدح، وأعطيه الآخر، فيشرب حتى يروى، ثم يرد القدح، حتى أتيت على آخرهم، ودفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ القدح، فوضعه في يده، وبقي فيه فضلة، ثم رفع رأسه، فنظر إلي وتبسم، فقال: «أبا هر» قلت: لبيك يا رسول الله. قال: «بقيت أنا وأنت» فقلت: صدقت يا رسول الله. قال: «فاقعد فاشرب» قال: فقعدت فشربت، ثم قال لي: «اشرب» فشربت، ثم قال لي: «اشرب» فشربت، فما زال يقول لي: «اشرب» فأشرب، حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق، ما أجد لها في مسلكا. قال: «ناولني القدح» فرددت إليه القدح، فشرب من الفضلة
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمر بن ذرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4893 عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني بالسكون المرهبي أبو ذر الكوفي ثقة رمي بالإرجاء من السادسة مات سنة ثلاث وخمسين وقيل غير ذلك خ د ت س فق (2) [الكاشف] عمر بن ذر الهمداني، عن أبيه، وسعيد بن جبير، ومعاذة، وعنه ابن مهدي، وأبو نعيم، والفريابي، ثقة بليغ واعظ صالح لكنه مرجئ، مات 156. خ د ت س. (3) [رجال الحديث] - عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي، أبو ذر، الكوفي، ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين، وقيل غير ذلك. (خ د ت س فق). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي، مرجئ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (124). ـ قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عمر بن ذر، فقال: قد روي عنه، وكان مرجئا. «العلل ومعرفة الرجال» (884).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤١٢) ↗