مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٦/٢٩٨، ح ١٠٣٥٠)
حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي عمر الغداني، قال: كنت عند أبي هريرة جالسا، قال: فمر رجل من بني عامر بن صعصعة، فقيل له: هذا أكثر عامري نادى مالا، فقال أبو هريرة: ردوه إلي، فردوه عليه فقال: نبئت أنك ذو مال كثير، فقال العامري: إي والله إن لي لمائة حمرا، ومائة أدماء، حتى عد من ألوان الإبل، وأفنان الرقيق، ورباط الخيل، فقال أبو هريرة: إياك، وأخفاف الإبل، وأظلاف الغنم، يردد ذلك عليه حتى جعل لون العامري يتغير، أو يتلون، فقال: ما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها، ورسلها» قلنا: يا رسول الله، ما نجدتها ورسلها؟ قال: «في عسرها ويسرها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها ، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وإذا كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدتها، ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس حتى يرى سبيله، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها - يعني ليس فيها عقصاء، ولا عضباء - إذا جاوزته أخراها أعيدت أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله» ، فقال العامري: وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال: «أن تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتسقي اللبن، وتطرق الفحل» ،
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14430- عن أبي عمر الغداني، قال: كنت عند أبي هريرة جالسا، قال: فمر رجل من بني عامر بن صعصعة، فقيل له: هذا أكثر عامري نادى مالا، فقال أبو هريرة: ردوه إلي، فردوه عليه، فقال: نبئت أنك ذو مال كثير؟ فقال العامري: إي والله، إن لي لمئة حمرا، ومئة أدما، حتى عد من ألوان الإبل، وأفنان الرقيق، ورباط الخيل، فقال أبو هريرة: إياك وأخفاف الإبل، وأظلاف الغنم، يردد ذلك عليه، حتى جعل لون العامري يتغير، أو يتلون، فقال: ما ذاك يا أبا هريرة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كانت له إبل، لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، قلنا: يا رسول الله، ما نجدتها ورسلها؟ قال: في عسرها ويسرها، فإنها تاتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله، وإذا كانت له بقر، لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تاتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، حتى يرى سبيله، وإذا كانت له غنم، لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تاتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، يعني ليس فيها عقصاء ولا عضباء، إذا جاوزته أخراها أعيدت أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله». فقال العامري: وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال: أن تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتسقي اللبن، وتطرق الفحل (1). أخرجه أحمد 2/ 383 (8967) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي 2/ 489 (10355) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي 2/ 490 (10356) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و «أبو داود» (1660) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و «النسائي» 5/ 12، وفي «الكبرى» (2234) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة. و «ابن خزيمة» (2322) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. ثلاثتهم (همام بن يحيى، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج) عن قتادة بن دعامة، عن أبي عمر الغداني، فذكره (2). ـ قال أبو بكر ابن خزيمة: لم يرو هذا الحديث غير يزيد بن هارون، عن شعبة. ـ في «المجتبى» للنسائي: «عن أبي عمرو الغداني»، وفي «السنن الكبرى»: «عن أبي عمر الغداني»، وكلاهما وجه (3). ـ فوائد: ـ قال البزار: ولا نعلم روى أبو عمر الغداني، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، إلا هذا الحديث ولا نعلم حدث عنه إلا قتادة، وقد رواه غير واحد، عن قتادة، فاقتصرنا على من سمعنا. وروي عن أبي هريرة، رضي الله عنه، من حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، وعن عاصم، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، نحو منها. وروي من حديث أبي الزبير، عن جابر. «مسنده» (9576).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (10355). (2) قال المزي: أبو عمر الغداني، وقيل أبو عمرو، حديثه في البصريين. «تهذيب الكمال» 34/ 112. (3) المسند الجامع (13322)، وتحفة الأشراف (15453)، وأطراف المسند (10864). والحديث؛ أخرجه البزار (9575 و9576)، والطبراني، في «الأوسط» (2871 و6415)، والبيهقي 4/ 183.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
فقيل لهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] فقيل له: قد أدخلته في مسند الوحدان؟ فقال: إنما أدخلته في الوحدان لما حكي من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم. قال العلائي: يلحق حديثه بمراسيل الصحابة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٨٨٥) ↗