جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٣/٤١، ح ٦٦٢)
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عباد بن منصور قال: حدثنا القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: ١٠٤] ، و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: ٢٧٦] " : «هذا حديث حسن صحيح» وقد روي عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، " وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات: ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال: كيف هكذا روي عن مالك، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف " ، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيه، وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا: إن معنى اليد هاهنا القوة "، وقال إسحاق بن إبراهيم: " إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد، أو مثل يد، أو سمع كسمع، أو مثل سمع، فإذا قال: سمع كسمع، أو مثل سمع، فهذا التشبيه، وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد، وسمع، وبصر، ولا يقول كيف، ولا يقول مثل سمع، ولا كسمع، فهذا لا يكون تشبيها، وهو كما قال الله تعالى في كتابه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: ١١] "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14381- عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا تصدق من طيب، تقبلها الله منه، وأخذها بيمينه، ورباها كما يربي أحدكم مهره، أو فصيله، وإن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله، أو قال: في كف الله، حتى تكون مثل الجبل، فتصدقوا» (1). - وفي رواية: «إن الله، عز وجل، يقبل الصدقة، ولا يقبل منها إلا الطيب، يقبضها بيمينه، تبارك وتعالى، يربيها لعبده المسلم كما يربي أحدكم مهره، أو فصيله، حتى يوافي بها يوم القيامة مثل أحد» (2). - وفي رواية: «إن الله يقبل الصدقة، وياخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله، عز وجل: و {هو يقبل التوبة عن عباده وياخذ الصدقات}، و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات}» (3). أخرجه عبد الرزاق (20050) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب. و «ابن أبي شيبة» 3/ 111 (9907) قال: حدثنا وكيع، عن عباد بن منصور. و «أحمد» 2/ 268 (7622) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب. وفي 2/ 404 (9234) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا المبارك، قال: حدثنا عبد الواحد بن صبرة، وعباد بن منصور. وفي 2/ 471 (10090) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عباد بن منصور (ح) وإسماعيل، قال: أخبرنا عباد، المعنى. و «الترمذي» (662) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عباد بن منصور. و «ابن خزيمة» (2426) قال: حدثنا محمد بن رافع، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب. وفي (2427) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا هشام (ح) وحدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا عباد بن منصور (ح) وحدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن عباد بن منصور (ح) وحدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا شعبة، عن عباد بن منصور. أربعتهم (أيوب بن أبي تميمة السختياني، وعباد بن منصور، وعبد الواحد بن صبرة، وهشام بن حسان القردوسي) عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو هذا. ـ فوائد: ـ قال الترمذي: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عباد بن منصور، قال: حدثنا القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه ... الحديث. وقال حماد بن سلمة: حدثنا ثابت، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. فسألت محمدا، يعني البخاري، فقال: حديث القاسم بن محمد، عن أبي هريرة أصح. وقال أيوب: حدثت عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة. «ترتيب علل الترمذي» (184 و185). ـ وأخرجه العقيلي، في «الضعفاء» 4/ 99، في ترجمة عباد بن منصور، وقال: ورواه الثوري، عن عباد بن منصور، مرفوعا وموقوفا، مختلفا عنه فيه. ـ وقال الدارقطني: يرويه أيوب السختياني، وابن عون، وعباد بن منصور، وهشام بن حسان، وهشام بن عروة، وعبد الواحد بن صبرة، ويونس بن عبيد، وثابت البناني، وميمون بن سياه. فأما أيوب السختياني، فاختلف عنه؛ فرواه عنه معمر، وحماد بن زيد، واختلف عن معمر؛ فرواه عبد الرزاق، عنه، عن أيوب، مرفوعا. وخالفه محمد بن ثور، فرواه عن معمر، عن أيوب، موقوفا. وكذلك رواه حماد بن زيد، عن أيوب، موقوفا. وأما عباد بن منصور فاختلف عنه؛ فرواه عبد الوهاب بن عطاء، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، ووهم فيه. وخالفه الثوري، وحماد بن سلمة، وداود بن أبي هند، ووكيع، وعبد الله بن بكر، وابن علية، وعبد الأعلى، وعبد الصمد، وحجاج بن حجاج، فرووه عن عباد، عن القاسم، عن أبي هريرة. ورواه حماد بن زيد عن عباد بن منصور، عن القاسم، موقوفا، قوله. ورواه يونس بن عبيد، عن صاحب له، وهو عباد بن منصور، عن القاسم، عن أبي هريرة. قاله معتمر بن سليمان عنه. وكذلك رواه ابن عون، عن القاسم، عن أبي هريرة، تفرد به عبد العزيز بن الحسن عنه. واختلف عن ثابت البناني؛ فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وخالفه سليمان بن حرب، فرواه عن حماد، عن ثابت، عن القاسم، مرسلا. وقيل: عن ثابت البناني، أنه سمعه من عباد بن منصور، يحدث به عن القاسم. واختلف عن هشام بن حسان؛ فرواه عبد الوهاب الثقفي، عن هشام، عن القاسم، عن أبي هريرة، مرفوعا. وخالفه وهب بن جرير، فرواه عن هشام بن حسان، عن صاحب له، قيل إنه عباد بن منصور، عن القاسم، عن أبي هريرة، موقوفا. وخالفه عبد الأعلى، فرواه عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم فيه. والصحيح عن هشام قول وهب بن جرير. والصحيح عن أيوب قول حماد بن زيد عنه، ومتابعة ابن ثور، عن معمر، عن أيوب. والصحيح عن ثابت، عن القاسم، مرسلا. والصحيح عن عباد بن منصور، عن القاسم، عن أبي هريرة، مرفوعا. وأما عبد الواحد بن صبرة، فرواه عن القاسم، عن أبي هريرة، مرفوعا. حدث به عنه مبارك بن فضالة. «العلل» (2184). ـ وقال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن الحصين، وتفرد به محمد بن عبيد الله بن يزيد الشيباني الحراني، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة. وقال في موضع آخر: تفرد به علي بن عاصم، عن ابن عون عبد الله، عن القاسم. ولا أعلم رواه عنه غير حمدون بن عباد البزاز، واسمه أحمد. ورواه عباد بن منصور، عن القاسم، وتفرد به عبد الرحيم بن هارون الغساني، عنه. ورواه في موضع آخر، فقال: غريب من حديث أيوب السختياني، عن القاسم، تفرد به معمر بن راشد عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (5370).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (7622). (2) اللفظ لأحمد (9234). (3) اللفظ للترمذي. (1) المسند الجامع (13281)، وتحفة الأشراف (14287)، وأطراف المسند (10118). والحديث؛ أخرجه البزار (8060: 8062)، والطبراني، في «الأوسط» (2991 و3378)، والبغوي (1630).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
القاسم بن محمدحاله في كتب الرجال ↗
(1) - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة على الصحيح. (ع)#. تلك المكارم. _فوائد__________ - ثقة -. (2) - القاسم بن محمد بن حفص المدني، شيخ للدراوردي، مجهول، من السابعة. (مد). مجهول. (3) - القاسم بن محمد بن حميد، أبو محمد بن أبي سفيان المعمري، صدوق، من العاشرة، نقل عثمان الدارمي أن ابن معين كذبه، ولم يثبت ذلك، مات سنة 228. (عخ).
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/١٠١١) ↗