جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٢/٤٥٣، ح ٥٦٤)
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه،
«أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا، فقاموا في مقام أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم عليهم، فقام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم» : «هذا حديث حسن صحيح» ، وقد روى موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، مثل هذا، وفي الباب عن جابر، وحذيفة، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وسهل بن أبي حثمة، وأبي عياش الزرقي واسمه زيد بن صامت، وأبي بكرة،: «وقد ذهب مالك بن أنس في صلاة الخوف إلى حديث سهل بن أبي حثمة، وهو قول الشافعي» ، وقال أحمد: «قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف على أوجه، وما أعلم في هذا الباب إلا حديثا صحيحا، وأختار حديث سهل بن أبي حثمة» وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم قال: «ثبتت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف، ورأى أن كل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فهو جائز، وهذا على قدر الخوف» قال إسحاق: «ولسنا نختار حديث سهل بن أبي حثمة على غيره من الروايات»
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6957- عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوته قبل نجد، فوازينا العدو وصاففناهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا، فقام طائفة منا معه، وأقبل طائفة على العدو، فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه ركعة وسجدتين، ثم انصرفوا، فكانوا مكان الطائفة التي لم تصل، وجاءت الطائفة التي لم تصل، فركع بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام كل رجل من المسلمين، فركع لنفسه ركعة وسجدتين» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا، فقاموا في مقام أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم» (2). - وفي رواية: «أن عبد الله بن عمر، كان يحدث؛ أنه صلاها مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصف وراءه طائفة منا، وأقبلت طائفة على العدو، فركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ركعة وسجدتين، سجد مثل نصف صلاة الصبح، ثم انصرفوا، فأقبلوا على العدو، فجاءت الطائفة الأخرى، فصفوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ففعل مثل ذلك، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقام كل رجل من الطائفتين، فصلى لنفسه ركعة وسجدتين» (3). - وفي رواية: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف، بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا، فقاموا مقام أصحابهم، مقبلين على العدو، وجاء أولئك، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة، ثم سلم بهم النبي صلى الله عليه وسلم، ومضى هؤلاء، فقاموا مقام أصحابهم، مقبلين على العدو، وجاء أولئك، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة، ثم سلم بهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة» (1). أخرجه عبد الرزاق (4241) قال: أخبرنا معمر. وفي (4242) عن ابن جريج. و«أحمد» 2/ 147 (6351) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 2/ 150 (6377) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (6378) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«الدارمي» (1642) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب. و«البخاري» 2/ 14 (942) و5/ 114 (4132) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 5/ 114 (4133) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر. و«مسلم» 2/ 212 (1894) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (1895) قال: وحدثنيه أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا فليح. و«أبو داود» (1243) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن معمر. و«الترمذي» (564) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر. و«النسائي» 3/ 171، وفي «الكبرى» (1941) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر. وفي 3/ 171، وفي «الكبرى» (1942) قال: أخبرني كثير بن عبيد، عن بقية، عن شعيب. و«ابن خزيمة» (1354) قال: حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر. وفي (1355) قال: حدثنا به أحمد بن المقدام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر. و«ابن حبان» (2879) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. أربعتهم (معمر بن راشد، وعبد الملك بن جريج، وشعيب بن أبي حمزة، وفليح بن سليمان) عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، فذكره (1). ـ صرح ابن جريج بالسماع، في رواية عبد الرزاق، عنه، عند أحمد. ـ قال أبو داود: وكذلك رواه نافع، وخالد بن معدان، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قول مسروق، ويوسف بن مهران، عن ابن عباس، وكذلك روى يونس، عن الحسن، عن أبي موسى، أنه فعله. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، مثل هذا. وقال أحمد: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف على أوجه، وما أعلم في هذا الباب إلا حديثا صحيحا، وأختار حديث سهل بن أبي حثمة. وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم، قال: ثبتت الروايات، عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف، وأرى أن كل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، في صلاة الخوف فهو جائز، وهذا على قدر الخوف. قال إسحاق: ولسنا نختار حديث سهل بن أبي حثمة على غيره من الروايات. • أخرجه النسائي 3/ 172، وفي «الكبرى» (1939) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، عن عبد الله بن يوسف، قال: أنبأنا سعيد بن عبد العزيز. وفي 3/ 172، وفي «الكبرى» (1940) قال: أخبرني عمران بن بكار، قال: حدثنا محمد بن المبارك، قال: أنبأنا الهيثم بن حميد، عن العلاء، وأبي أيوب. ثلاثتهم (سعيد بن عبد العزيز، والعلاء بن الحارث، وأبو أيوب الشامي) عن الزهري، عن عبد الله بن عمر، قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، قام فكبر، فصلى خلفه طائفة منا، وطائفة مواجهة العدو، فركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا، ولم يسلموا، وأقبلوا على العدو فصفوا مكانهم، وجاءت الطائفة الأخرى، فصفوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أتم ركعتين، وأربع سجدات، ثم قامت الطائفتان، فصلى كل إنسان منهم لنفسه ركعة وسجدتين» (1). ليس فيه: «عن سالم» (2). ـ قال أبو بكر بن السني، راوي «السنن» عن النسائي، عقب الحديث: الزهري سمع من ابن عمر حديثين، ولم يسمع هذا منه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للدارمي. (2) اللفظ لأبي داود. (3) اللفظ لأحمد (6377). (1) اللفظ لابن حبان. (1) المسند الجامع (7394)، وتحفة الأشراف (6842 و6903 و6931)، وأطراف المسند (4245). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (233)، وأبو عوانة (2411 و2412)، والطبراني (13114: 13116)، والدارقطني (1775)، والبيهقي 3/ 260، والبغوي (1092 و3799). (1) اللفظ للنسائي 3/ 172, لفظ العلاء, وأبو أيوب. (2) تحفة الأشراف (7448).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن عبد العزيزحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2358 سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر لكنه اختلط في آخر أمره من السابعة مات سنة سبع وستين وقيل بعدها وله بضع وسبعون بخ م 4 (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن عبد العزيز عن مولى يزيد بن نمران قيل اسمه سعيد (3) [الكاشف] سعيد بن عبد العزيز التنوخي مفتي دمشق وعالمها قرأ على ابن عامر وسمع مكحولا وزياد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٨) ↗