جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٥٩٠، ح ٣٦٢٠)
حدثنا الفضل بن سهل أبو العباس الأعرج البغدادي قال: حدثنا عبد الرحمن بن غزوان قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال:
«خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت» . قال: " فهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين " ، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك، فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل، قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا، إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس وإنا قد أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟ قالوا: إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، قال: فبايعوه وأقاموا معه قال: أنشدكم بالله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت ": «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13570- عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال: «خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي صلى الله عليه وسلم، في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا، فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون به، فلا يخرج إليهم ولا يلتفت، قال: فهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب، حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة، لم يبق شجر، ولا حجر، إلا خر ساجدا، ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه، مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به، وكان هو في رعية الإبل، قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم، وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم، وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة، فيقتلونه، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا، إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس، وإنا قد أخبرنا خبره، فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟ قالوا: إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا، قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه، هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، قال: فبايعوه، وأقاموا معه، قال: أنشدكم بالله، أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده الراهب من الكعك والزيت» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 479 (32391) و14/ 286 (37696). والترمذي (3620) قال: حدثنا الفضل بن سهل، أبو العباس الأعرج البغدادي. كلاهما (أبو بكر بن أبي شيبة، والفضل بن سهل) عن عبد الرحمن بن غزوان، أبو نوح قراد، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للترمذي. (2) المسند الجامع (8917)، وتحفة الأشراف (9141). والحديث؛ أخرجه البزار (3096)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 2/ 24.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الفضل بن سهلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5403 الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي أصله من خراسان صدوق من الحادية عشرة مات سنة خمس وخمسين وقد جاوز السبعين خ م د ت س (2) [الكاشف] الفضل بن سهل الأعرج أبو العباس البغدادي، عن يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر، وعنه من عدا ابن ماجة، وابن مخلد، والمحاملي، وكان ذكيا يحفظ، مات 255. سوى ق. (3) [رجال الحديث] - الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي، أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وخمسين، وقد جاوز السبعين. (خ م د ت س). _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٤٦) ↗ابو بكر بن ابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الأسود اسمه عبد الله بن محمد بن حميد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الجهم هو بن عبد الله يأتي (4) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي حثمة هو بن سليمان يأتي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٢٢) ↗عبد الرحمن بن غزوانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3977 عبد الرحمن بن غزوان بمعجمة مفتوحة وزاي ساكنة الضبي أبو نوح المعروف بقراد بضم القاف وتخفيف الراء ثقة له أفراد من التاسعة مات سنة سبع وثمانين خ د ت س (2) [الكاشف] 3287 - عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح قراد بغدادي يحفظ وله ما ينكر سمع عوفا ويونس بن أبي إسحاق وعنه أحمد وابن معين والحارث بن أبي أسامة وثقه علي مات 207. خ د ت س. (3) [رجال الحديث] - عبد الرحمن بن غزوان الضبي، أبو نوح، المعروف بقراد، ثقة له أفراد، من التاسعة، مات سنة سبع وثمانين. (خ د ت س)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 2116 - عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، ويقال الضبي، أبو نوح، المعروف بقراد. • قال الحاكم: قال الدارقطني: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، أبو بكر، متروك يضع هو وأبوه جميعا، وجده قراد أبو نوح ثقة. (128) . • وقال الحاكم: قلت للدارقطني عبد الرحمن بن غزوان؟ قال قراد، ثقة، وله أفراد. (386) . • وقال الدارقطني: في «غرائب مالك» حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قراد، حدثنا الليث بن سعد، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عاثشه، أن رجلا من أصحاب النبي - ص
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٤٨) ↗يونس بن ابي اسحاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7899 يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو إسرائيل الكوفي صدوق يهم قليلا من الخامسة مات سنة اثنتين وخمسين على الصحيح ر م 4 (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (66) م 4 يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي حافظ مشهور كوفي يقال انه روى عن الشعبي حديثا وهو حديثه عن الحارث عن علي رضي الله تعالى عنه حديث أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة فأسقط الحارث (0)
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦١٣) ↗