جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٤٥٣، ح ٣٣٦٨)
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا صفوان بن عيسى قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذنه، فقال له ربه: رحمك الله يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة، إلى ملإ منهم جلوس، فقل: السلام عليكم، قالوا: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه، فقال: إن هذه تحيتك وتحية بنيك، بينهم، فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، قال: اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب، ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، فإذا فيهم رجل أضوؤهم - أو من أضوئهم - قال: يا رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة. قال: يا رب زده في عمره. قال: ذاك الذي كتب له. قال: أي رب، فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة. قال: أنت وذاك. قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها، فكان آدم يعد لنفسه، قال: فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت، قد كتب لي ألف سنة. قال: بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة، فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته. قال: فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود " : «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم» من رواية زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15881- عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذنه، فقال له ربه: رحمك الله يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملإ منهم جلوس، فقل: السلام عليكم، قالوا: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه، قال: إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم، فقال: الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب، ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، فإذا فيهم رجل أضوؤهم، أو من أضوئهم، قال: يا رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قد كتبت له عمر أربعين سنة، قال: يا رب زده في عمره، قال: ذاك الذي كتبت له، قال: أي رب، فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة، قال: أنت وذاك، قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها، فكان آدم يعد لنفسه، قال: فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت، قد كتب لي ألف سنة، قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة، فجحد، فجحدت ذريته، ونسي، فنسيت ذريته، قال: فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود» (1). - وفي رواية: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فحمد ربه بإذن الله له، فقال: الحمد لله، فقال له ربه: رحمك ربك يا آدم، اذهب إلى أولئك الملإ، وملأ منهم جلوس، فقل: السلام عليكم، فقالوا: سلام عليك ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه، فقال: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم» (1). - وفي رواية: «إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينا، ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنونا، خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار، قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم، ثم نفخ الله فيه روحه، فكان أول شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه، فعطس، فلقاه الله حمد ربه، فقال الرب: يرحمك ربك، ثم قال الله: يا آدم، اذهب إلى أولئك النفر، فقل لهم وانظر ما يقولون، فجاء فسلم عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله، فجاء إلى ربه، فقال: ماذا قالوا لك؟ وهو أعلم بما قالوا له، قال: يا رب، لما سلمت عليهم قالوا: وعليك السلام ورحمة الله، قال: يا آدم هذا تحيتك وتحية ذريتك، قال: يا رب، وما ذريتي؟ قال: اختر يدي يا آدم، قال: أختار يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين، فبسط الله كفه، فإذا كل ما هو كائن من ذريته في كف الرحمن، عز وجل، فإذا رجال منهم على أفواههم النور، وإذا رجل يعجب آدم من نوره، قال: يا رب، من هذا؟ قال: ابنك داود، قال: يا رب، فكم جعلت له من العمر؟ قال: جعلت له ستين، قال: يا رب، فأتم له من عمري حتى يكون عمره مئة سنة، ففعل الله، وأشهد على ذلك، فلما نفد عمر آدم، بعث الله إليه ملك الموت، فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال الملك: ألم تعطها ابنك داود؟ فجحد ذلك، فجحدت ذريته، ونسي، فنسيت ذريته» (2). أخرجه الترمذي (3368) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب. و «النسائي» في «الكبرى» (9975) قال: أخبرنا سوار بن عبد الله بن سوار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا ابن أبي ذباب. و «أبو يعلى» (6580) قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن إسماعيل بن رافع. و «ابن حبان» (6167) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب. كلاهما (الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وإسماعيل بن رافع) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، فذكره. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ـ وقال النسائي: خالفه محمد بن عجلان فيه، ثم أخرجه (9976)، من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، قال: خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، ثم نفخ فيه من روحه، فلما تبالغ فيه الروح، عطس ... «موقوف». وقال أبو عبد الرحمن النسائي: وهذا هو الصواب، والآخر خطأ، يعني رواية سوار، والذي بعده؛ حديث محمد بن خلف، وهو منكر. • أخرجه النسائي في «الكبرى» (9977) قال: أخبرنا محمد بن خلف، قال: حدثنا آدم، قال حدثنا أبو خالد، سليمان بن حيان، قال: حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو خالد: وحدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو خالد: وحدثني داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو خالد: وحدثني ابن أبي ذباب، قال: حدثني سعيد المقبري، ويزيد بن هرمز، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «خلق الله آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا له، فجلس فعطس، فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك، ائت أولئك الملائكة، فقل: السلام عليكم، فأتاهم، فقال: السلام عليكم، فقالوا له: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه تعالى، فقال له: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم» (1). ـ فوائد: ـ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي، قال: قيل لصفوان بن عيسى: من حدثك؟ قال: الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: لما خلق الله آدم نفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذن الله له، فقال له ربه جل وعز: رحمك ربك يا آدم. قال أبي: خالفه الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن عبد الله بن سلام. «العلل» (5632 و5633). ـ وقال الدارقطني: هذا يرويه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وإسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعا. ورواه أبو معشر، عن المقبري، عن أبي هريرة، موقوفا. واختلف عن ابن أبي ذباب في إسناده؛ فرواه صفوان بن عيسى، عن الحارث، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وخالفه أبو ضمرة أنس بن عياض، فرواه عن الحارث، عن يزيد بن هرمز، عن أبي هريرة. ولعل كلاهما قد أصاب، لأن أبا خالد الأحمر رواه عن الحارث، عن المقبري، ويزيد بن هرمز، جمع بينهما. «العلل» (1467).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للترمذي. (1) اللفظ للنسائي. (2) اللفظ لأبي يعلى. (1) المسند الجامع (14298 و14299 و14300)، وتحفة الأشراف (12498 و12955 و14852 و15122)، والمقصد العلي (1231)، ومجمع الزوائد 8/ 197، وإتحاف الخيرة المهرة (6519)، والمطالب العالية (3447). والحديث؛ أخرجه البزار (8478)، وابن خزيمة، في «التوحيد» (89)، والبيهقي 10/ 147.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن ابي سعيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2320 سعيد بن أبي سعيد الأنصاري المدني مجهول من الثالثة ت ق (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن أبي سعيد الزبيدي هو بن عبد الجبار (3) [تقريب التهذيب] 2321 سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني ثقة من الثالثة تغير قبل موته بأربع سنين وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة مات في حدود العشرين وقيل قبلها وقيل بعدها ع (4) [تقريب التهذيب] 2322 سعيد بن أبي سعيد البيروتي الساحلي مجهول من الخامسة وهم بن عساكر الخطيب لكونه فرق بين هذا والمقبري والصواب مع الخطيب ويحتمل أن يكون هو سعيد بن خالد بن أبي طويل تمييز
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٦) ↗محمد بن بشارحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5754 محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار ثقة من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله بضع وثمانون سنة ع (2) [الكاشف] محمد بن بشار بن عثمان أبو بكر العبدي مولاهم، الحافظ، بندار، عن معتمر، وغندر، عنه الجماعة، وابن خزيمة، قال أبو داود: كتبت عنه خمسين ألف حديث، ولولا سلامة فيه ترك حديثه. قلت: وثقه غير واحد، وقد قال مرة: عن عائشة قال: قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رجل: أعيذك بالله ما أفصحك! قال: كنت أختلف إلى أبي عبيدة! فقال: قد بان عليك! عاش ثمانين سنة، وتوفي في رجب 252. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن بشار بن عثمان، العبدي، البصري، أبو بكر، بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين، وله بضع وثمانون سنة. (ع). _فوائد__________ ـ قال عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يحلف، أن بندارا يكذب فيما يروى عن يحيى. «تاريخ بغداد» 2/460، و«تهذيب الكمال» 24/515.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٩) ↗صفوان بن عيسيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2940 صفوان بن عيسى الزهري أبو محمد البصري القسام ثقة من التاسعة مات سنة مائتين وقيل قبلها بقليل أو بعدها خت م 4 (2) [الكاشف] صفوان بن عيسى الزهري البصري القسام عن يزيد بن أبي عبيد وابن عجلان وعنه أحمد وبندار والذهلي وثق مات سنة مائتين. م 4 (3) [رجال الحديث] - صفوان بن عيسى الزهري، أبو محمد، البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين، وقيل قبلها بقليل، أو بعدها. (خت م 4)#. ثقة. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 1901- صفوان بن عيسى الزهري, أبو محمد البصري القسام.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٧٧) ↗