البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٤٣٧، ح ٣٣٤٠)

حدثنا محمود بن غيلان، وعبد بن حميد، المعنى واحد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر همس - والهمس في قول بعضهم تحرك شفتيه كأنه يتكلم - فقيل له: إنك يا رسول الله إذا صليت العصر همست؟ قال:

" إن نبيا من الأنبياء كان أعجب بأمته فقال: من يقوم لهؤلاء؟ فأوحى الله إليه أن خيرهم بين أن أنتقم منهم وبين أن أسلط عليهم عدوهم، فاختاروا النقمة، فسلط عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون ألفا " قال: وكان إذا حدث بهذا الحديث حدث بهذا الحديث الآخر قال: " كان ملك من الملوك وكان لذلك الملك كاهن يكهن له، فقال الكاهن: انظروا لي غلاما فهما - أو قال: فطنا - لقنا فأعلمه علمي هذا، فإني أخاف أن أموت فينقطع منكم هذا العلم، ولا يكون فيكم من يعلمه. قال: فنظروا له على ما وصف، فأمروه أن يحضر ذلك الكاهن وأن يختلف إليه، فجعل يختلف، إليه وكان على طريق الغلام راهب في صومعة - قال معمر: أحسب أن أصحاب الصوامع كانوا يومئذ مسلمين - قال: فجعل الغلام يسأل ذلك الراهب كلما مر به، فلم يزل به حتى أخبره، فقال: إنما أعبد الله. قال: فجعل الغلام يمكث عند الراهب ويبطئ عن الكاهن، فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام إنه لا يكاد يحضرني، فأخبر الغلام الراهب بذلك، فقال له الراهب: إذا قال لك الكاهن: أين كنت؟ فقل: عند أهلي، وإذا قال لك أهلك: أين كنت؟ فأخبرهم أنك كنت عند الكاهن. قال: فبينما الغلام على ذلك إذ مر بجماعة من الناس كثير قد حبستهم دابة، فقال بعضهم: إن تلك الدابة كانت أسدا. قال: فأخذ الغلام حجرا فقال: اللهم إن كان ما يقول الراهب حقا فأسألك أن أقتلها. قال: ثم رمى فقتل الدابة. فقال الناس: من قتلها؟ قالوا: الغلام، ففزع الناس وقالوا: لقد علم هذا الغلام علما لم يعلمه أحد. قال: فسمع به أعمى، فقال له: إن أنت رددت بصري فلك كذا وكذا. قال: لا أريد منك هذا، ولكن أرأيت إن رجع إليك بصرك، أتؤمن بالذي رده عليك؟ قال: نعم. قال: فدعا الله فرد عليه بصره، فآمن الأعمى، فبلغ الملك أمرهم، فبعث إليهم، فأتي بهم، فقال: لأقتلن كل واحد منكم قتلة لا أقتل بها صاحبه، فأمر بالراهب والرجل الذي كان أعمى فوضع المنشار على مفرق أحدهما فقتله، وقتل الآخر بقتلة أخرى. ثم أمر بالغلام، فقال: انطلقوا به إلى جبل كذا وكذا فألقوه من رأسه، فانطلقوا به إلى ذلك الجبل، فلما انتهوا إلى ذلك المكان الذي أرادوا أن يلقوه منه جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل ويتردون، حتى لم يبق منهم إلا الغلام. قال: ثم رجع، فأمر به الملك أن ينطلقوا به إلى البحر فيلقونه فيه، فانطلق به إلى البحر، فغرق الله الذين كانوا معه وأنجاه، فقال الغلام للملك: إنك لا تقتلني حتى تصلبني وترميني وتقول إذا رميتني: بسم الله رب هذا الغلام. قال فأمر به، فصلب، ثم رماه، فقال: بسم الله رب هذا الغلام. قال: فوضع الغلام يده على صدغه حين رمي، ثم مات، فقال أناس: لقد علم هذا الغلام علما ما علمه أحد، فإنا نؤمن برب هذا الغلام. قال: فقيل للملك أجزعت أن خالفك ثلاثة، فهذا العالم كلهم قد خالفوك. قال: فخد أخدودا ثم ألقى فيها الحطب والنار، ثم جمع الناس. فقال: من رجع عن دينه تركناه، ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النار، فجعل يلقيهم في تلك الأخدود. قال: يقول الله تبارك وتعالى فيه: {قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود} [البروج: ٥] حتى بلغ {العزيز الحميد} [إبراهيم: ١] قال: فأما الغلام فإنه دفن " قال: فيذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب وإصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل،: «هذا حديث حسن غريب»

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4896- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا صلى همس شيئا لا نفهمه ولا يحدثنا به، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فطنتم لي؟ قال قائل: نعم، قال: فإني قد ذكرت نبيا من الأنبياء، أعطي جنودا من قومه، فقال: من يكافئ هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟ أو كلمة شبيهة بهذه ـ شك سليمان ـ قال: فأوحى الله إليه؛ اختر لقومك بين إحدى ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت؟ قال: فاستشار قومه في ذلك؟ فقالوا: أنت نبي الله، نكل ذلك إليك، فخر لنا، قال: فقام إلى صلاته، قال: وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة، قال: فصلى، قال: أما عدو من غيرهم فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت، قال: فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون أني أقول: اللهم يا رب، بك أقاتل، وبك أصاول، ولا حول ولا قوة إلا بالله» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أيام حنين، يحرك شفتيه، بعد صلاة الفجر، بشيء لم نكن نراه يفعله، فقلنا: يا رسول الله، إنا نراك تفعل شيئا لم تكن تفعله، فما هذا الذي تحرك شفتيك؟ قال: إن نبيا فيمن كان قبلكم أعجبته كثرة أمته، فقال: لن يروم هؤلاء شيء، فأوحى الله إليه؛ أن خير أمتك بين إحدى ثلاث: إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم، فيستبيحهم، أو الجوع، وإما أن أرسل عليهم الموت، فشاورهم، فقالوا: أما العدو فلا طاقة لنا بهم، وأما الجوع فلا صبر لنا عليه، ولكن الموت، فأرسل عليهم الموت، فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنا أقول الآن حيث رأى كثرتهم: اللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر، همس ـ والهمس في قول بعضهم تحرك شفتيه، كأنه يتكلم ـ فقيل له: إنك يا رسول الله، إذا صليت العصر همست، قال: إن نبيا من الأنبياء كان أعجب بأمته، فقال: من يقوم لهؤلاء؟ فأوحى الله إليه؛ أن خيرهم بين أن أنتقم منهم، وبين أن أسلط عليهم عدوهم، فاختاروا النقمة، فسلط عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون ألفا» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول، إذا لقي العدو: اللهم بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل» (1). أخرجه عبد الرزاق (9751) عن معمر. و«ابن أبي شيبة» 10/ 319 (30122) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أحمد» 4/ 332 (19141) قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة. وفي 4/ 333 (19145) قال: حدثنا عفان من كتابه، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة. وفي (19146 و19148) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي 6/ 16 (24423) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (24424) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد. و«الدارمي» (2598) قال: أخبرنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد. و«الترمذي» (3340) قال: حدثنا محمود بن غيلان، وعبد بن حميد، المعنى واحد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. و«النسائي» في «الكبرى» (8579) قال: أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة (2). وفي (10375) قال: أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة (1). و«ابن حبان» (1975) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (2027) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (4758) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة. ثلاثتهم (معمر بن راشد، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة) عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره (2). ـ في روايتي النسائي: «ابن أبي ليلى» غير مسمى. ـ قال أبو حاتم ابن حبان (1975): مات صهيب سنة ثمان وثلاثين في رجب، في خلافة علي، رضي الله عنه، وولد عبد الرحمن بن أبي ليلى لسنتين مضتا من خلافة عمر، رضي الله عنه. ـ فوائد: ـ أخرجه العقيلي في «الضعفاء» 5/ 240: وقال: هذا الحديث يرفعه حماد بن سلمة، ومعمر، عن ثابت، فأما سليمان بن المغيرة، فرواه عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا. حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد المعنى، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى همس فذكره.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (19145). (1) اللفظ لأحمد (19148). (2) اللفظ للترمذي، (1) اللفظ لأحمد (24424). (2) في «تحفة الأشراف»: «حماد بن زيد»، قال ابن حجر: وجدته في «السير» من رواية ابن سيار، عن النسائي: «عن حماد بن سلمة»، لا «عن ابن زيد». «النكت الظراف». (1) في «تحفة الأشراف»: «حماد بن زيد»، قال ابن حجر: في: «اليوم والليلة» من رواية ابن الأحمر: «عن سليمان بن المغيرة»، لا «عن حماد بن زيد»، ولا «عن حماد بن سلمة». «النكت الظراف». (2) المسند الجامع (5419)، وتحفة الأشراف (4969)، وأطراف المسند (2896)، وإتحاف الخيرة المهرة (1772). والحديث؛ أخرجه البزار (2089)، والطبراني (7318 و7319)، والبيهقي 9/ 153.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٠/٢٩٣) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.

معمر بن راشدالطبقة السابعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 6809 معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين وهو بن ثمان وخمسين سنة ع (2) [الكاشف] معمر بن راشد أبو عروة الأزدي مولاهم، عالم اليمن، عن الزهري، وهمام، وعنه غندر، وابن المبارك، وعبد الرزاق، قال معمر: طلبت العلم سنة مات الحسن ولي أربع عشرة سنة، وقال أحمد: لا تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته يتقدمه، كان من أطلب أهل زمانه للعلم، وقال عبد الرزاق: سمعت منه عشرة آلاف، توفي في رمضان 153. ع. (3) [رجال الحديث] - معمر بن راشد، الأزدي، مولاهم، أبو عروة، البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (ع). _فوائد/__________

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٤١) ↗
اخرجه العقيلي فيحاله في كتب الرجال ↗

(1) [رجال الحديث] - أخرجه العقيلي، في "الضعفاء" 1/80، في مناكير إسماعيل بن حماد، وقال: حديثه غير محفوظ، ويحكيه عن مجهول. (2) [رجال الحديث] - أخرجه العقيلي، في "الضعفاء" 3/1059، في مناكير عقبة بن خالد السكوني، وقال: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، وقال: ليس يذكر هذه اللفظة: "فضل القرح" غير عقبة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٤٧٦) ↗
اقرأه في موضعه من «جامع الترمذي» ↗