جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٣٤٨، ح ٣٢٠٠)
حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال:
" قال عمي أنس بن النضر، سميت به، لم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليه، فقال: أول مشهد قد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، أما والله لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أصنع " ، قال: " فهاب أن يقول غيرها، فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من العام القابل فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو أين؟ قال: واها لريح الجنة أجدها دون أحد، فقاتل حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية، فقالت عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه " . ونزلت هذه الآية {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [الأحزاب: ٢٣] : «هذا حديث حسن صحيح»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1632- عن ثابت البناني، قال: قال أنس: «عمي، (قال هاشم: أنس بن النضر)، سميت به، لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، قال: فشق عليه، وقال: فأول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم: غبت عنه لئن أراني الله مشهدا فيما بعد، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أصنع، قال: فهاب أن يقول غيرها، قال: فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، قال: فاستقبل سعد بن معاذ، قال: فقال له أنس: يا أبا عمرو، أين واها لريح الجنة، أجده دون أحد؟ قال: فقاتلهم حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون، من ضربة، وطعنة، ورمية، قال: فقالت أخته، عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}. قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه» (1). - وفي رواية: «أن أنس بن النضر تغيب عن قتال بدر، فقال: تغيبت عن أول مشهد شهده النبي صلى الله عليه وسلم، لئن رأيت قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، انهزم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أقبل أنس فرأى سعد بن معاذ منهزما، فقال: يا أبا عمرو، أين أين؟ قم، فوالذي نفسي بيده، إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فحمل حتى قتل، فقال سعد بن معاذ: فوالذي نفسي بيده، ما استطعت ما استطاع، فقالت أخته: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ولقد كانت فيه بضع وثمانون ضربة، من بين ضربة بسيف، ورمية بسهم، وطعنة برمح، فأنزل الله، عز وجل، فيه: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى قوله: {تبديلا}» (2). أخرجه أحمد 3/ 194 (13046) قال: حدثنا بهز، وحدثنا هاشم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي 3/ 253 (13693) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» 6/ 45 (4953) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«الترمذي» (3200) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و«النسائي»، في «الكبرى» (8233) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان بن المغيرة. وفي (11338) قال: أخبرني عبد الله بن الهيثم، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة. و«ابن حبان» (4772) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (7023) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت، فذكره (1). ـ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (13046). (2) اللفظ لأحمد (13693). (1) المسند الجامع (1272)، وتحفة الأشراف (406)، وأطراف المسند (252). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2157)، وابن أبي عاصم، في «الجهاد» (226)، وأبو عوانة (6850: 6852 و7336: 7339).