البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٣٣٢، ح ٣١٨٠)

حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن عائشة، قالت لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا فتشهد وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:

" أما بعد: أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي والله ما علمت على أهلي من سوء قط وأبنوا بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي " ، فقام سعد بن معاذ فقال: ائذن لي يا رسول الله أن أضرب أعناقهم، وقام رجل من بني الخزرج وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل، فقال: كذبت، أما والله أن لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج شر في المسجد وما علمت به، فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: أي أم تسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثانية فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: أي أم تسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثالثة فقالت: تعس مسطح فانتهرتها، فقلت لها: أي أم تسبين ابنك؟ فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، فقلت: في أي شيء؟ قالت: فبقرت لي الحديث، قلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم، والله لقد رجعت إلى بيتي وكأن الذي خرجت له لم أخرج. لا أجد منه قليلا ولا كثيرا، ووعكت، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني إلى بيت أبي، فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار، فوجدت أم رومان في السفل وأبو بكر فوق البيت يقرأ، فقالت أمي: ما جاء بك يا بنية؟ قالت: فأخبرتها، وذكرت لها الحديث، فإذا هو لم يبلغ منها ما بلغ مني، قالت: يا بنية خففي عليك الشأن، فإنه والله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها، لها ضرائر إلا حسدنها وقيل فيها، فإذا هي لم يبلغ منها ما بلغ مني، قالت: قلت: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، واستعبرت وبكيت، فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي: ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من شأنها، ففاضت عيناه، فقال: أقسمت عليك يا بنية إلا رجعت إلى بيتك، فرجعت، ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فسأل عني خادمتي فقالت: لا والله ما علمت عليها عيبا إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خميرتها أو عجينتها، وانتهرها بعض أصحابه فقال: أصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسقطوا لها به، فقالت: سبحان الله والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، فبلغ الأمر ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله، والله ما كشفت كنف أنثى قط، قالت عائشة: فقتل شهيدا في سبيل الله، قالت: وأصبح أبواي عندي فلم يزالا حتى دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلى العصر، ثم دخل وقد اكتنف أبواي عن يميني وعن شمالي، فتشهد النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد يا عائشة، إن كنت قارفت سوءا أو ظلمت فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده» ، قالت: وقد جاءت امرأة من الأنصار وهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحيي من هذه المرأة أن تذكر شيئا، فوعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتفت إلى أبي فقلت: أجبه، قال: فماذا أقول؟ فالتفت إلى أمي فقلت: أجيبيه، قالت: أقول ماذا؟ قالت: فلما لم يجيبا تشهدت فحمدت الله وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما والله لئن قلت لكم إني لم أفعل والله يشهد إني لصادقة ما ذاك بنافعي عندكم لي لقد تكلمتم وأشربت قلوبكم، ولئن قلت إني قد فعلت والله يعلم أني لم أفعل لتقولن إنها قد باءت به على نفسها، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا. قالت: والتمست اسم يعقوب فلم أقدر عليه إلا أبا يوسف حين قال: {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: ١٨] قالت: وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ساعته، فسكتنا، فرفع عنه وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول: «أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله براءتك» قالت: وكنت أشد ما كنت غضبا، فقال لي أبواي، قومي إليه، فقلت: لا والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمدكما، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه، وكانت عائشة تقول: أما زينب بنت جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا، وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك، وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي، وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم هو وحمنة، قالت: فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا، فأنزل الله تعالى هذه الآية ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة إلى آخر الآية - يعني أبا بكر - {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله} [النور: ٢٢] - يعني مسطحا - إلى قوله {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: ٢٢] قال أبو بكر: بلى والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع. هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة، وقد رواه يونس بن يزيد، ومعمر، وغير واحد عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثي، وعبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، هذا الحديث أطول من حديث هشام بن عروة وأتم

سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

وقال أبو أسامة: عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة، قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا، فتشهد فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال:

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٠٦، ح ٤٧٥٧) ↗

سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ، بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢١٣٩، ح ٢٧٧٠) ↗

درجة الحديث

صحيحله أصل في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

وفي 4/ 40 (2879) و5/ 110 (4025) و9/ 176 (7500) مقطعا قال: حدثنا حجاج بن منهال, قال: حدثنا عبد الله بن عمر النميري, قال: حدثنا يونس بن يزيد الأيلي. وفي 5/ 148 (4141) و9/ 139 (7369) مطولا ومختصرا قال: حدثنا الأويسي، عبد العزيز بن عبد الله, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. وفي 6/ 95 (4690) و8/ 168 (6662) و8/ 172 (6679) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح (ح) قال: وحدثنا الحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن عمر النميري، قال: حدثنا يونس بن يزيد الأيلي. وفي 6/ 127 (4750) و9/ 193 (7545)، وفي «خلق أفعال العباد» (280) مطولا ومختصرا قال: حدثنا يحيى بن بكير, قال: حدثنا الليث، عن يونس. وفي «خلق أفعال العباد» (281) قال: حدثنا عبد الله, قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا يونس، مثله. وفي (282) قال البخاري تعليقا: رواه صالح، وابن إسحاق، وفليح، عن ابن شهاب، نحوه. و «مسلم» 8/ 112 (7120) قال: حدثنا حبان بن موسى, قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك, قال: أخبرنا يونس بن يزيد الأيلي (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد, قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر. وفي 8/ 118 (7121) قال: وحدثني أبو الربيع العتكي, قال: حدثنا فليح بن سليمان (ح) وحدثنا الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد, قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد, قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. و «أبو داود» (4735) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري, قال: أخبرنا عبد الله بن وهب, قال: أخبرني يونس بن يزيد. و «النسائي» في «الكبرى» (5990) قال: أخبرنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، وذكر آخر. وفي (8882 و11187) قال: أخبرنا أبو داود، سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (11296) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. و «أبو يعلى» (4927) قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا فليح بن سليمان المدني. وفي (4933) قال (1): أخبرنا أبو يعلى، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي الطحان، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان. وفي (4935) قال: حدثنا أحمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني صالح بن كيسان. و «ابن حبان» (4212) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (7099) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، والحسن بن سفيان، وعدة، قالوا: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا فليح بن سليمان. أربعتهم (معمر بن راشد، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وفليح بن سليمان) عن محمد بن مسلم، ابن شهاب الزهري, قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكروه. ـ في رواية الليث، عن يونس، عند البخاري (4750): «عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا، وكل حدثني طائفة من الحديث، وبعض حديثهم يصدق بعضا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض، الذي حدثني عروة، عن عائشة، رضي الله عنها» فذكر الحديث بطوله. ـ في رواية مسلم (7120) قال: «قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله. يعني: {ولا ياتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى}. ـ وفي رواية مسلم (7121) ذكر الاختلاف بين الرواة، وقال: وفي حديث يعقوب بن إبراهيم: «موعرين في نحر الظهيرة». وقال عبد الرزاق: «موغرين». قال عبد بن حميد: قلت لعبد الرزاق: ما قوله «موغرين»؟ قال: الوغرة: شدة الحر. • أخرجه البخاري 3/ 231 (2661م). وأبو يعلى (4928 و4929). وابن حبان (7100 و7101) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، والحسن بن سفيان، وعدة. ثلاثتهم (البخاري، وأبو يعلى، أحمد بن علي، والحسن) عن أبي الربيع الزهراني، سليمان بن داود, عن فليح بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وعبد الله بن الزبير، بمثله. قال: وحدثنا فليح، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، مثله (1). - وأخرجه الحميدي (286) قال: حدثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة، إن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله، فإن العبد إذا ألم بذنب، ثم تاب، واستغفر الله، عز وجل، غفر الله له». قال أبو بكر: وربما قال سفيان: « ... إن كنت بذنب ألممت، فاستغفري الله، فإن التوبة الندم والاستغفار» وأكثر ذلك يقول على الأول. ليس فيه: «عروة بن الزبير، ولا علقمة بن وقاص، ولا عبيد الله بن عبد الله». - وأخرجه ابن حبان (624) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، بمنبج، وإبراهيم بن أبي أمية، بطرسوس، في آخرين، قالا: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن عروة، أو سعيد، أو كلاهما، شك حامد، عن عائشة؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة، إن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله وتوبي، فإن العبد إذا أذنب، ثم استغفر الله، غفر الله له». على الشك: «عن عروة، أو سعيد، أو كلاهما». … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو حاتم ابن حبان: ما روى وائل عن ابنه إلا ثلاثة أحاديث. - وأخرجه أحمد 6/ 264 (26809) قال: حدثنا محمد بن يزيد، يعني الواسطي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، إن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله، فإن التوبة من الذنب، الندم والاستغفار». ليس فيه: «سعيد بن المسيب، ولا علقمة بن وقاص، ولا عبيد الله بن عبد الله». - وأخرجه البخاري 6/ 127 (4749) قال: حدثنا أبو نعيم, قال: حدثنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، رضي الله عنها؛ «{والذي تولى كبره} قالت: عبد الله بن أبي ابن سلول». - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (8881) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها، خرج بها معه». ليس فيه: «سعيد بن المسيب، ولا علقمة بن وقاص، ولا عروة بن الزبير». - وأخرجه أحمد 6/ 59 (24821) قال: حدثنا أبو أسامة. و «البخاري» 6/ 134 (4757) و9/ 139 (7369) قال تعليقا: وقال أبو أسامة. و «مسلم» 8/ 118 (7122) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء, قالا: حدثنا أبو أسامة. و «أبو داود» (5219) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد. و «الترمذي» (3180) قال: حدثنا محمود بن غيلان, قال: حدثنا أبو أسامة. و «أبو يعلى» (4931) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا حماد بن سلمة. كلاهما (أبو أسامة، حماد بن أسامة، وحماد بن سلمة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «لما ذكر من شاني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا، فتشهد، فحمد الله، عز وجل، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي، وايم الله، ما علمت على أهلي سوءا قط، وأبنوهم بمن، والله، ما علمت عليه من سوء قط، ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي، فقام سعد بن معاذ، فقال: نرى يا رسول الله، أن تضرب أعناقهم، فقام رجل من بلخزرج، وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل، فقال: كذبت، أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم، حتى كادوا أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر، وما علمت به، فلما كان مساء ذلك اليوم، خرجت لبعض حاجتي، ومعي أم مسطح، فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت: علام تسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح، فقلت: علام تسبين ابنك؟ ثم عثرت الثالثة، فقالت: تعس مسطح، فانتهرتها، فقلت: علام تسبين ابنك؟ فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، فقلت: في أي شاني؟ فذكرت لي الحديث، فقلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم والله، فرجعت إلى بيتي، لكأن الذي خرجت له لم أخرج له، لا أجد منه قليلا ولا كثيرا، ووعكت، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني إلى بيت أبي، فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار، فإذا أنا بأم رومان، فقالت: ما جاء بك يا بنية؟ فأخبرتها، فقالت: خفضي عليك الشان، فإنه والله لقلما كانت امرأة جميلة، تكون عند رجل يحبها، ولها ضرائر، إلا حسدنها وقلن فيها، قلت: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستعبرت فبكيت، فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ، فنزل، فقال لأمي: ما شانها؟ فقالت: بلغها الذي ذكر من أمرها، ففاضت عيناه، فقال: أقسمت عليك يا بنية، إلا رجعت إلى بيتك، فرجعت، وأصبح أبواي عندي، فلم يزالا عندي، حتى دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد العصر، وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي، فتشهد النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، يا عائشة، إن كنت قارفت سوءا، أو ظلمت، توبي إلى الله، عز وجل، فإن الله، عز وجل، يقبل التوبة عن عباده، وقد جاءت امرأة من الأنصار، فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تقول شيئا؟ فقلت لأبي: أجبه، فقال: أقول ماذا؟ فقلت لأمي: أجيبيه، فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه، تشهدت، فحمدت الله، عز وجل، وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد، فوالله لئن قلت لكم: إني لم أفعل، والله، جل جلاله، يشهد إني لصادقة، ما ذاك بنافعي عندكم، لقد تكلمتم به، وأشربته قلوبكم، ولئن قلت لكم: إني قد فعلت، والله، عز وجل، يعلم أني لم أفعل، لتقولن: قد باءت به على نفسها، فإني والله ما أجد لي ولكم مثلا، إلا أبا يوسف، وما أحفظ اسمه: {صبر جميل والله المستعان على ما تصفون}، ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ساعتئذ، فرفع عنه، وإني لأستبين السرور في وجهه، وهو يمسح جبينه، وهو يقول: أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله، عز وجل، براءتك، فكنت أشد ما كنت غضبا، فقال لي أبواي: قومي إليه، قلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمده، ولا أحمدكما، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي، ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، فسأل الجارية عني، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها عيبا، إلا أنها كانت تنام حتى تدخل الشاة، فتاكل خميرتها، أو عجينتها، شك هشام، فانتهرها بعض أصحابه، وقال: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أسقطوا لها به، قال عروة: فعيب ذلك على من قاله، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، وبلغ ذلك الرجل الذي قيل فيه، فقال: سبحان الله، والله ما كشفت كنف أنثى قط، فقتل شهيدا في سبيل الله، قالت عائشة: فأما زينب بنت جحش فعصمها الله، عز وجل، بدينها، فلم تقل إلا خيرا، وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك، وكان الذين تكلموا فيه: المنافق عبد الله بن أبي، كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم، ومسطح، وحسان بن ثابت، فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا، فأنزل الله، عز وجل: {ولا ياتل أولو الفضل منكم والسعة} يعني أبا بكر {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين} يعني مسطحا {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}؟ فقال أبو بكر: بلى والله، إنا لنحب أن يغفر لنا، وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به» (1). - وفي رواية: «عن عائشة قالت: لقد تحدث الناس بهذا الأمر، وشاع فيهم، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، وما أشعر به، قالت: فخرجت ذات ليلة مع أم مسطح لأقضي حاجة، فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت: سبحان الله، علام تسبين ابنك وهو من المهاجرين الأولين، وقد شهد بدرا؟ فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، قلت: وما شاني؟ فأخبرتني بالأمر، فذهبت حاجتي فما أجد منها شيئا، وحممت، فأتيت المنزل، فإذا أمي أسفل، وإذا أبي فوق البيت يصلي، فالتزمتني فبكت وبكيت، فسمع أبو بكر بكاءنا، فقال: ما شان ابنتي؟ قالت أمي: سمعت بذاك الخبر، قال: مكانك حتى نغدو معك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده امرأة من الأنصار، فما منع النبي صلى الله عليه وسلم، مكانها أن تكلم، فقال: يا عائشة، إن كنت أسات، أو أخطات، فاستغفري الله وتوبي إليه، فقلت لأبي: تكلم، فقال: بم أتكلم؟ فقلت لأمي: تكلمي، فقالت: بم أتكلم؟ فحمدت الله وأثنيت عليه، ثم قلت: والله لئن قلت: قد فعلت، والله يعلم ما فعلت، لتقولن: قد أقرت، ولئن قلت: ما فعلت، والله يعلم ما فعلت، لتقولن: كذبت، فما أجد لي ولكم مثلا، إلا ما قال العبد الصالح، فنسيت اسمه، فقلت: أبو يوسف: {صبر جميل والله المستعان على ما تصفون}، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، على جارية نوبية، فقال: يا فلانة، ماذا تعلمين من عائشة؟ فقالت: والله ما أعلم على عائشة عيبا، إلا أنها تنام وتدخل الداجن فتاكل خميرها وحصيرها، فلما فطنت لما يريد، قالت: والله ما أعلم من عائشة، إلا ما يعلم الصائغ من التبر الأحمر، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فقال: أشيروا علي يا معشر المسلمين في قوم أبنوا أهلي، وايم الله، ما علمت على أهلي سوءا قط، وأبنوهم بمن؟ والله ما علمت عليه من سوء قط، وما دخل بيتي إلا وأنا شاهد، ولا سافرت إلا وهو معي، فقال سعد بن معاذ: أرى يا رسول الله، أن تضرب أعناقهم، فقام رجال من الخزرج، فقالوا: والله لو كانوا من رهطك الأوس ما أمرت بضرب أعناقهم، حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج كون، ونزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة: فما سري عنه حتى رأيت السرور بين عينيه، فقال: أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله عذرك، فقال أبواي: قومي فقبلي راس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أحمد الله لا إياكما، وتلا عليهم القرآن: {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم}، {لولا إذ سمعت

حواشي المحقق

(1) القائل: هو محمد بن أحمد بن حمدان راوي المسند عن أبي يعلى. (1) المسند الجامع (17257)، وتحفة الأشراف (17450). والحديث؛ أخرجه الطبراني 23/ (137). (1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لأبي يعلى (4931). (2) اللفظ لأبي داود (5219). (1) المسند الجامع (17256)، وتحفة الأشراف (16126 و16128 و16129 و16311 و16649 و16798 و17143 و17302)، وأطراف المسند (11524 و11795 و11904)، والمقصد العلي (1299)، ومجمع الزوائد 9/ 51. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (729 و1103 و1104 و1132 و1697)، والبزار 18/ (153)، وابن الجارود (723)، والطبراني 23/ (133: 136 و138: 150)، والبيهقي 7/ 302.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٩/٤٣٢) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

حجاج بن منهالحاله في كتب الرجال ↗

(1) [الكاشف] حجاج بن منهال الأنماطي البصري، عن قرة، وشعبة، وعنه البخاري، وعبد والكجي، كان دلالا ثقة ورعا ذا سنة وفضل، توفي 217. ع.

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٣١٣) ↗
عبد العزيز بن عبدحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4103 عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بفتح الهمزة الأموي ثقة من الثالثة ولي إمرة مكة ومات في خلافة هشام ووهم من ذكره في الصحابة د ت س (2) [تقريب التهذيب] 4104 عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون بكسر الجيم بعدها معجمة مضمومة المدني نزيل بغداد مولى آل الهدير ثقة فقيه مصنف من السابعة مات سنة أربع وستين ع (3) [تقريب التهذيب] 4105 عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر العدوي المدني ثقة من السادسة وهو والد عبد الله الزاهد العمري س (4) [تقريب التهذيب] 4106 عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح الأويسي أبو القاسم المدني ثقة من كبار العاشرة خ د ت كن ق

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٧) ↗
ابراهيم بن سعدحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 177 إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ع (2) [تقريب التهذيب] 178 إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة من الثالثة مات بعد المائة خ م س ق (3) [الكاشف] إبراهيم بن سعد الزهري العوفي، أبو إسحاق المدني، عن أبيه، والزهري، وعنه ابن مهدي، وأحمد ولوين، وخلق، توفي 183، وكان من كبار العلماء. ع. (4) [الكاشف] إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري، عن أبيه، وأسامة بن زيد، وعنه ابن أخته سعد بن إبراهيم، وجماعة. خ م س ق.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٩) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٠٦، ح ٤٧٥٧)صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢١٣٩، ح ٢٧٧٠)
اقرأه في موضعه من «جامع الترمذي» ↗