جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٣٢٢، ح ٣١٦٨)
حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} [الحج: ١] - إلى قوله - {ولكن عذاب الله شديد} [الحج: ٢] ، قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر، فقال:
«أتدرون أي يوم ذلك؟» فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، فقال: يا رب وما بعث النار؟ قال: تسع مائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة " ، قال: «فأنشأ المسلمون يبكون» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاربوا وسددوا، فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية» ، قال: «فيؤخذ العدد من الجاهلية فإن تمت وإلا كملت من المنافقين وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير» ، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة» فكبروا، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة» فكبروا، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة» فكبروا قال: ولا أدري؟ قال: الثلثين أم لا؟. «هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10475- عن الحسن البصري، عن عمران بن حصين؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وهو في بعض أسفاره، وقد تفاوت بين أصحابه السير، رفع بهاتين الآيتين صوته: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل} حتى بلغ آخر الآيتين، قال: فلما سمع أصحابه بذلك حثوا المطي، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فلما تأشبوا حوله، قال: أتدرون أي يوم ذاك؟ قال: ذاك يوم ينادى آدم، فيناديه ربه تبارك وتعالى: يا آدم، ابعث بعثا إلى النار، فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين في النار، وواحد في الجنة، قال: فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى ذلك، قال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لمع خليقتين، ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من بني آدم، وبني إبليس، قال: فأسري عنهم، ثم قال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو الرقمة في ذراع الدابة» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما نزلت: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} إلى قوله: {ولكن عذاب الله شديد} قال: أنزلت عليه هذه الآية، وهو في سفر، فقال: أتدرون أي يوم ذلك؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، فقال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: تسع مئة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، قال: فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاربوا وسددوا، فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية، قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبروا». قال: ولا أدري قال: الثلثين، أم لا (1). أخرجه الحميدي (853) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جدعان. و«أحمد» 4/ 432 (20125) قال: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان. وفي 4/ 435 (20143) قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثنا قتادة. وفي (20144) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد، وهشام بن أبي عبد الله، فذكر معناه (2)، إلا أنه قال: «فسري عن القوم، وقال: إلا كثرتاه». و«الترمذي» (3168) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان. وفي (3169) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة. و«النسائي» في «الكبرى» (11277) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام، عن قتادة. كلاهما (علي بن زيد بن جدعان، وقتادة بن دعامة) عن الحسن البصري، فذكره (3). ـ صرح الحسن بالتحديث في رواية الحميدي، لكن من طريق علي بن زيد بن جدعان، وهو رافضي، خبيث، متروك. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ـ وقال أيضا: هذا حديث حسن صحيح. ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ الحسن بن أبي الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين. انظر فوائد الحديث رقم (10407).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (20143). (1) اللفظ للترمذي (3168). (2) يعني من رواية سعيد بن أبي عروبة، وهشام، عن قتادة. (3) المسند الجامع (10893)، وتحفة الأشراف (10799 و10802)، وأطراف المسند (6705). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (874)، والروياني (69)، والطبراني 18/ (306 و307 و328 و340).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمران بن حصينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5150 عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي أبو نجيد بنون وجيم مصغر أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلا وقضى بالكوفة مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة ع (2) [تقريب التهذيب] 5151 عمران بن حصين الضبي تابعي مقبول من الثالثة تمييز
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٩) ↗علي بن زيد بنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4734 علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري أصله حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده ضعيف من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين وقيل قبلها بخ م 4 (2) [الكاشف] علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري الضرير، أحد الحفاظ، وليس بالثبت، سمع سعيد بن المسيب وجماعة، وعنه شعبة، وزائدة، وابن علية، وخلق، قال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين، قال منصور بن زاذان: لما مات الحسن قلنا لابن جدعان: اجلس مجلسه، مات 131. م 4. (3) [رجال الحديث] - علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي، أبو الحسن، البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل قبلها. (بخ م 4). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ علي بن زيد؛ هو ابن جدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (63). ـ قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 249.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٠١) ↗