جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٣١٦، ح ٣١٥٧)
حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا شيبان، عن قتادة، في قوله: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: ٥٧] قال: حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة» . وفي الباب عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وهذا حديث حسن صحيح» وقد رواه سعيد بن أبي عروبة، وهمام، وغير واحد، عن قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث المعراج بطوله، «وهذا عندي مختصر من ذاك»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
فقال: هذه سدرة المنتهى، قال: وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان: فنهران في الجنة، وأما الظاهران: فالنيل، والفرات، قال: ثم رفع لي البيت المعمور. قال قتادة: وحدثنا الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أنه رأى البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه». ثم رجع إلى حديث أنس، قال: ثم أتيت بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل، قال: فأخذت اللبن، قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك، قال: ثم فرضت الصلاة خمسين صلاة كل يوم، قال: فرجعت فمررت على موسى عليه السلام، فقال: بماذا أمرت؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع لخمسين صلاة، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت، فوضع عني عشرا، قال: فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: بأربعين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت، فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى، فقال لي: بما أمرت؟ قلت: أمرت بثلاثين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع لثلاثين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت، فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ فقلت: بعشرين صلاة كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع لعشرين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: بعشر صلوات كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع لعشر صلوات كل يوم، فإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت، فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع لخمس صلوات كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: قلت: قد سألت ربي حتى استحييت منه، ولكن أرضى وأسلم، فلما نفذت نادى مناد: قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 305 (37726) قال: حدثنا أبو أسامة، عن سعيد. و«أحمد» 4/ 207 (17987) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام الدستوائي. وفي 4/ 208 (17988) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شيبان. وفي (17989) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام بن يحيى. وفي 4/ 210 (17990) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة. وفي (17991) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد. و«البخاري» 4/ 133 (3207) قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام (ح) قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، وهشام. قال البخاري، عقبه: وقال همام: عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في البيت المعمور. وفي 4/ 185 (3393) و4/ 199 (3430) و5/ 66 (3887) مطولا ومختصرا، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى. قال البخاري عقب (3393): تابعه ثابت، وعباد بن أبي علي، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. و«مسلم» 1/ 103 (335) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد. وفي 1/ 104 (336) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«الترمذي» (3346) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة. و«النسائي» 1/ 217 قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام الدستوائي. وفي «الكبرى» (309) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: أخبرنا يزيد بن زريع، قال: أخبرنا هشام، يعني ابن أبي عبد الله، وسعيد. و«ابن خزيمة» (301) قال: حدثنا محمد بن بشار، بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة. وفي (302) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام بن يحيى العوذي، ثم المحلمي. و«ابن حبان» (48) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا هدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا همام بن يحيى. وفي (7415) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا همام بن يحيى. أربعتهم (سعيد بن أبي عروبة، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وشيبان بن عبد الرحمن، وهمام بن يحيى) عن قتادة بن دعامة، عن أنس بن مالك، فذكره (1). ـ في رواية سعيد بن أبي عروبة، عند مسلم (335): «عن أنس بن مالك، لعله قال: عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه». ـ صرح قتادة بالسماع، في رواية أحمد (17988)، والبخاري (3207)، ومسلم (336)، والنسائي (309). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه هشام الدستوائي، وهمام، عن قتادة، وفيه عن أبي ذر. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي: روى هذا الحديث الزهري، والزهري خالف قتادة في إسناده ومتنه؛ فرواه ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أنس، عن أبي ذر. ورواه بعض أصحاب يونس، عن يونس، عن الزهري، عن أنس، عن أبي. وهو خطأ، ويشبه أن يكون سقط من الكتاب: «ذر» فصار، عن أبي، فظن أنه «أبي». وروي هذا الحديث، عن الزهري، عن أنس. ورواه ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر فيه: مالك بن صعصعة، ولا أبا ذر. • أخرجه أحمد 3/ 260 (13775) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شيبان. و«الترمذي» (3157) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا شيبان. و«أبو يعلى» (2914) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد. كلاهما (شيبان بن عبد الرحمن، وسعيد بن أبي عروبة) عن قتادة، في قوله: {ورفعناه مكانا عليا} قال: حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لما عرج بي، رأيت إدريس في السماء الرابعة» (1). - وفي رواية: «عن أنس؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، حدث لما عرج به إلى السماء، قال: أتيت على إدريس في السماء الرابعة» (2). ـ ليس فيه: «مالك بن صعصعة» (3). ـ صرح قتادة بالسماع، في رواية الترمذي. ـ قال أبو عيسى الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح، وقد رواه سعيد بن أبي عروبة، وهمام، وغير واحد، عن قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حديث المعراج بطوله، وهذا عندي مختصر من ذلك. - وأخرجه أحمد 3/ 164 (12702). وأبو يعلى (3185) قال: حدثنا محمد بن مهدي. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رفعت لي سدرة المنتهى، في السماء السابعة، نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذان؟ قال: أما الباطنان؛ ففي الجنة، وأما الظاهران؛ فالنيل والفرات» (1). ـ ليس فيه: «مالك بن صعصعة» (2). ـ صرح قتادة بالسماع في رواية أبي يعلى. • أخرجه البخاري، تعليقا، 7/ 141 (5610) قال: وقال إبراهيم بن طهمان: عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رفعت إلي السدرة، فإذا أربعة أنهار، نهران ظاهران، ونهران باطنان، فأما الظاهران؛ فالنيل والفرات، وأما الباطنان؛ فنهران في الجنة، فأتيت بثلاثة أقداح، قدح فيه لبن، وقدح فيه عسل، وقدح فيه خمر، فأخذت الذي فيه اللبن فشربت، فقيل لي: أصبت الفطرة أنت وأمتك». قال البخاري: وقال هشام، وسعيد، وهمام: عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الأنهار، نحوه، ولم يذكروا «ثلاثة أقداح» (3). ـ فوائد: ـ وقال الدارقطني: واتفقا، يعني البخاري، ومسلما، على إخراج حديث مالك بن صعصعة، في المعراج، ولم يرو عنه غير أنس بن مالك ولا رواه عنه غير قتادة. «الإلزامات» صفحة (79). ـ رواه الزهري، عن أنس، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أبي ذر، رضي الله عنه. ـ وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم، في «علل الحديث» (315 و2714)، والدارقطني، في «العلل» (1095 و3191)، هناك، لزاما.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (17989). (1) المسند الجامع (11321)، وتحفة الأشراف (11202)، وأطراف المسند (7031). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2083)، وأبو عوانة (336: 339 و1323)، والطبراني 19/ (598: 600)، والبيهقي 1/ 265 و360 و362، والبغوي (3752). (1) اللفظ للترمذي. (2) اللفظ لأبي يعلى. (3) المسند الجامع (1405)، وتحفة الأشراف (1304)، وأطراف المسند (796). ـ وقال المزي: هو عندي مختصر من حديث قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، رواه عبد الأعلى بن حماد، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، مختصرا، نحوه، ولم يذكر «مالك بن صعصعة». «تحفة الأشراف». (1) اللفظ لأحمد (12702). (2) أطراف المسند (862). والحديث؛ أخرجه الدارقطني (33). (3) المسند الجامع (1406)، وتحفة الأشراف (1281). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (8134)، والطبراني، في «الصغير» (1139). ـ وقال ابن حجر: وصله أبو عوانة، والإسماعيلي، والطبراني، في «الصغير» من طريقه. قال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا إبراهيم بن طهمان، تفرد به حفص بن عبد الله النيسابوري، عنه. «فتح الباري» 10/ 73.