جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٢٠٢، ح ٢٩٥٣)
حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سعد قال: أخبرنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدي بن حاتم وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان قال قبل ذلك:
«إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي» ، قال: فقام فلقيته امرأة وصبي معها، فقالا: إن لنا إليك حاجة. فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى بي داره، فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها، وجلست بين يديه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما يفرك أن تقول لا إله إلا الله. فهل تعلم من إله سوى الله؟» . قال: قلت: لا. قال: ثم تكلم ساعة ثم قال: «إنما تفر أن تقول الله أكبر، وتعلم شيئا أكبر من الله؟» قال: قلت: لا، قال: «فإن اليهود مغضوب عليهم، وإن النصارى ضلال» قال: قلت: فإني ضيف مسلم، قال: فرأيت وجهه تبسط فرحا، قال: ثم أمر بي فأنزلت عند رجل من الأنصار جعلت أغشاه آتيه طرفي النهار، قال: فبينا أنا عنده عشية إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار، قال: فصلى وقام فحث عليهم، ثم قال: " ولو صاع ولو بنصف صاع ولو قبضة ولو ببعض قبضة يقي أحدكم وجهه حر جهنم أو النار ولو بتمرة ولو بشق تمرة، فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعا وبصرا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول، أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه وبعده، وعن يمينه وعن شماله، ثم لا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم، ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة، فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أو أكثر ما يخاف على مطيتها السرق " قال: فجعلت أقول في نفسي: فأين لصوص طيئ: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب» وروى شعبة، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله.
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9232- عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم، قال: «جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا بعقرب، فأخذوا عمتي وناسا، قال: فلما أتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فصفوا له، قالت: يا رسول الله، نأى الوافد، وانقطع الولد، وأنا عجوز كبيرة، ما بي من خدمة، فمن علي من الله عليك، قال: من وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم، قال: الذي فر من الله ورسوله؟ قالت: فمن علي، قالت: فلما رجع، ورجل إلى جنبه، ترى أنه علي، قال: سليه حملانا، قال: فسألته، فأمر لها، قالت: فأتاني، فقالت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها، قالت: ائته راغبا، أو راهبا، فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه، قال: فأتيته، فإذا عنده امرأة وصبيان، أو صبي، فذكر قربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، فعرفت أنه ليس ملك كسرى ولا قيصر، فقال له: يا عدي بن حاتم، ما أفرك أن يقال: لا إله إلا الله؟ فهل من إله إلا الله؟! ما أفرك أن يقال: الله أكبر؟ فهل شيء هو أكبر من الله، عز وجل؟! قال: فأسلمت، فرأيت وجهه استبشر، وقال: إن المغضوب عليهم: اليهود، وإن الضالين: النصارى، ثم سألوه، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فلكم أيها الناس، أن ترتضخوا من الفضل، ارتضخ امرؤ بصاع، ببعض صاع، بقبضة، ببعض قبضة (قال شعبة: وأكثر علمي، أنه قال: بتمرة، بشق تمرة)، وإن أحدكم لاقي الله، عز وجل، فقائل ما أقول: ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه, ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، فلا يجد شيئا، فما يتقي النار إلا بوجهه، فاتقوا النار، ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا، فبكلمة لينة، إني لا أخشى عليكم الفاقة، لينصرنكم الله تعالى، وليعطينكم، أو ليفتحن لكم، حتى تسير الظعينة بين الحيرة ويثرب، إن أكثر ما تخاف السرق على ظعينتها» (1). - وفي رواية: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في المسجد، فقال القوم: هذا عدي بن حاتم، وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان قال قبل ذلك: إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي، قال: فقام، فلقيته امرأة وصبي معها، فقالا: إن لنا إليك حاجة، فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى بي داره، فألقت له الوليدة وسادة، فجلس عليها، وجلست بين يديه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما يفرك أن تقول: لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال: قلت: لا، قال: ثم تكلم ساعة، ثم قال: إنما تفر أن تقول: الله أكبر، وتعلم شيئا أكبر من الله؟ قال: قلت: لا، قال: فإن اليهود مغضوب عليهم، وإن النصارى ضلال، قال: قلت: فإني ضيف مسلم، قال: فرأيت وجهه تبسط فرحا، قال: ثم أمر بي فأنزلت عند رجل من الأنصار، جعلت أغشاه آتيه طرفي النهار، قال: فبينا أنا عنده عشية، إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف، من هذه النمار، قال: فصلى وقام، فحث عليهم، ثم قال: ولو صاع، ولو بنصف صاع، ولوقبضة، ولو ببعض قبضه، يقي أحدكم وجهه حر جهنم، أو النار، ولو بتمرة، ولو بشق تمرة، فإن أحدكم لاقي الله، وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعا وبصرا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول: أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه وبعده، وعن يمينه، وعن شماله، ثم لا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم، ليق أحدكم وجهه النار، ولو بشق تمرة، فإن لم يجد، فبكلمة طيبة، فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم، حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة، أو أكثر، ما يخاف على مطيتها السرق، قال: فجعلت أقول في نفسي: فأين لصوص طيئ» (1). - وفي رواية: «إن أحدكم لاقي الله، جل وعلا، فقائل ما أقول: ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، فلا يجد شيئا، فلا يتقي النار إلا بوجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا، فبكلمة طيبة» (1). - وفي رواية: «المغضوب عليهم: اليهود، والضالون: النصارى» (2). أخرجه أحمد 4/ 378 (19600) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الترمذي» (2953م2) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا عمرو بن أبي قيس. وفي (2954) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وبندار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حبان» (6246) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (7206) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (7365) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن بسطام قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. كلاهما (شعبة بن الحجاج، وعمرو بن أبي قيس) عن سماك بن حرب، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث، فذكره (3). ـ قال أحمد بن حنبل: قال محمد بن جعفر: حدثناه شعبة ما لا أحصيه، وقرأته عليه. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب، وروى شعبة، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث بطوله.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ للترمذي (2953م2). (1) اللفظ لابن حبان (7365). (2) اللفظ لابن حبان (6246). (3) المسند الجامع (9751)، وتحفة الأشراف (9870)، وأطراف المسند (6019 و6025)، ومجمع الزوائد 5/ 334. والحديث؛ أخرجه الطبري 1/ 186 و194، والطبراني 17/ (236 و237)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 339.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عباد بن حبيشحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3124 عباد بن حبيش بمهملة وموحدة ومعجمة مصغرا الكوفي مقبول من الثالثة ت (2) [الكاشف] عباد بن حبيش عن عدي بن حاتم وعنه سماك بن حرب وثق. ت (3) [رجال الحديث] - عباد بن حبيش الكوفي، مقبول، من الثالثة. (ت). مجهول.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٨٩) ↗عدي بن حاتمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4540 عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بفتح المهملة وسكون المعجمة آخره جيم الطائي أبو طريف بفتح المهملة وآخره فاء صحابي شهير وكان ممن ثبت في الردة وحضر فتوح العراق وحروب علي ومات سنة ثمان وستين وهو بن مائة وعشرين سنة وقيل وثمانين ع (2) [الكاشف] عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، الجواد ابن الجواد، أسلم سنة سبع، عنه الشعبي، وأبو إسحاق، وسعيد بن جبير، نزل قرقيسيا منعزلا، قال ابن سعد: مات 68، عن مائة وعشرين سنة. ع. (3) [رجال الحديث] - عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو طريف، صحابي شهير، وكان ممن ثبت في الردة، وحضر فتوح العراق وحروب علي، ومات سنة ثمان وستين، وهو ابن مئة وعشرين سنة، وقيل: وثمانين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٨) ↗محمد بن جعفرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن جعفر بن أبي الأزهر هو بن زنبور يأتي (2) [تقريب التهذيب] 5782 محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة ع (3) [تقريب التهذيب] 5783 محمد بن جعفر بن زياد الوركاني بفتحتين أبو عمران الخراساني نزيل بغداد ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين م د س (4) [تقريب التهذيب] 5784 محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني أخو إسماعيل وهو الأكبر ثقة من السابعة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧١) ↗شعبه بن الحجاجحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2790 شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدا من السابعة مات سنة ستين ع (2) [الكاشف] شعبة بن الحجاج الحافظ أبو بسطام العتكي أمير المؤمنين في الحديث ولد بواسط وسكن البصرة سمع معاوية بن قرة والحكم وسلمة بن كهيل وعنه غندر وأبو الوليد وعلي بن الجعد له نحو من ألفي حديث مات في أول عام 160 ثبت حجة ويخطئ في الأسماء قليلا. ع (3) [رجال الحديث] - شعبة بن الحجاج بن الورد، العتكي، بفتح العين، والتاء، مولاهم، أبو بسطام، الواسطي، ثم، البصري، ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، من السابعة، مات سنة ستين. (ع).#. _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 1624 - شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري. • قال الدارقطني: شعبة وهشام هما أثبت من روى عن قتادة. «الإلزامات والتتبع» صفحة 150. • وقال (بعد أن ذكر حديث أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المملوك بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه، قال يضمن) وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة. «السنن» 4 125.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٦٦) ↗سماك بن حربحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ سماك بن حرب عن رجل عن عائشة بنت طلحة هو طلحة بن يحيى (2) [الكاشف] سماك بن حرب أبو المغيرة الذهلي أحد علماء الكوفة عن جابر بن سمرة والنعمان بن بشير وعنه شعبة وزائدة له نحو مائتي حديث قال: أدركت ثمانين صحابيا قلت: هو ثقة ساء حفظه (3) [رجال الحديث] - سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلقن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين. (خت م 4).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٣٣) ↗احمد بن حنبلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أحمد بن حنبل هو بن محمد بن حنبل (2) [رجال الحديث] • أحمد بن حنبل، هو ابن محمد بن حنبل. • أحمد بن أبي الحواري، هو ابن عبد الله بن ميمون.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٩) ↗